التيار المتشدد يحاصر روحاني مع تصاعد الضغوط العسكرية الأمريكية

0 تعليق 21 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

توضح التطورات الأخيرة في إيران أن الضغوط الأمريكية المتنامية على طهران أدت إلى إضعاف موقف الرئيس حسن روحانى وتعالى أصوات منافسيه المتشددين في الداخل والخارج، فعند انتخابه، خلفًا للرئيس السابق محمود أحمدى نجاد المتشدد في آرائه عام 2013، كان روحانى يعتبر شخصية من داخل المؤسسة الحاكمة لن ينجز شيئًا يذكر لإنهاء حالة المواجهة القائمة منذ فترة طويلة بين إيران والغرب، وبعد عامين، وقّعت حكومته الاتفاق النووى عام 2015 مع القوى العالمية، الأمر الذي أثار الآمال في تغيير سياسى أوسع نطاقا.

Sponsored Links

أما الآن، فإن سلطة روحانى بدأت تنحسر، وفى 4 مايو الجارى حكم على حسين فريدون، شقيق روحانى بالسجن، باتهامات تتعلق بالفساد، وكان فريدون من المستشارين الرئيسيين في الاتفاق النووى لعام 2015، وأصبح إبراهيم رئيسى، أحد منافسى روحانى، يرأس القضاء، كما أن حكومته تتعرض لانتقادات بسبب فتور ردها على الضغوط التي فرضها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على البلاد من خلال العقوبات، وقال ترامب إن رفع العقوبات مقابل فرض قيود على برنامج إيران النووى لم يمنع طهران من التدخل في شؤون الدول المجاورة أو من تطوير قدراتها الصاروخية وإن سعى روحانى للتواصل مع الغرب مجرد ستار، بحسب تقرير لوكالة «رويترز».

غير أن الانسحاب الأمريكى من الاتفاق النووى وما تلاه من محاولات لوقف صادرات النفط الإيرانية أدى إلى زيادة حادة في التوتر الإقليمى. وقال الجيش الأمريكى إنه يتأهب لتهديدات ربما تكون وشيكة للقوات الأمريكية من قوى تدعمها إيران في العراق.

وحث روحانى قوى المعارضة على التعاون وأشار إلى حدود صلاحياته، حيث تعمل الحكومة المنتخبة في ظل نظام الحكم الدينى وأجهزة الأمن القوية والقضاء الذي يتمتع بنفوذ كبير، ونقل موقع رئاسة الجمهورية على الإنترنت عن روحانى قوله: «لا مناص من فحص مدى السلطة التي تتمتع بها الحكومة في المجالات التي تثار التساؤلات حولها»، وذلك في محاولة فيما يبدو لدرء الغضب الشعبى من تراجع مستويات المعيشة.

ورد إبراهيم رئيسى، الذي أصبح رئيسًا للقضاء في مارس الماضى، ويعد من المرشحين لخلافة الزعيم الأعلى على خامنئى، بأن كل فروع نظام الحكم لديها سلطات كافية لتنفيذ مهامها، وفسرت وسائل الإعلام المحلية هذا التصريح بأنه تعنيف مباشر من رئيسى الذي خاض السباق الانتخابى أمام روحانى في انتخابات الرئاسة عام 2017، وأمام روحانى عامان قبل أن تنتهى فترة رئاسته، غير أن بعض المحللين يقولون إنه إذا اعتبره الإيرانيون مسؤولا عن مشاكلهم فسيأخذ من يخلفه في المنصب على الأرجح موقفا متشددا من الغرب.

وقال على واعظ، مدير مشروع إيران بمجموعة الأزمات، إن المحافظين لا يمكنهم أن يطلبوا حليفا أفضل من إدارة ترامب، وعندما أعلن روحانى الأسبوع الماضى أن إيران لن تواصل العمل ببعض التزامات الاتفاق النووى الدولى بعد عام من انسحاب ترامب منه، وصفت صحيفة «كايهان» اليومية المتشددة هذه الخطوة بأنها «متأخرة وتافهة»، وقالت: «لو أن حكومة روحانى ردت بالمثل من البداية على وعود أمريكا وأوروبا المنقوضة لما وصل الأمريكيون والأوروبيون إلى هذا المستوى من العداء والغطرسة».

وأيد مسؤولون ورجال دين من التيار المتشدد، القيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعى، ويؤيدون فرض المزيد لمواصلة الضغوط السياسية على روحانى الذي وعد في حملتى الدعاية في انتخابات 2017 و2013 برفع هذه القيود، وفى العام الماضى تم حجب تطبيق تليجرام للتراسل وكان من التطبيقات شائعة الاستخدام في إيران، كما حُجب موقع تويتر ووجه المتشددون أنظارهم إلى موقع إنستجرام الذي يستخدمه حوالى 24 مليون إيرانى، وقال روحانى إن الحكومة لا تملك السلطة الكاملة على الفضاء السيبرانى، مؤكدا على حدود صلاحياته.

والشهر الماضى أغلق موقع إنستجرام عدة حسابات تحمل أسماء الحرس الثورى الإيرانى الذي يمثل قوة عسكرية واقتصادية ذات نفوذ كبير في البلاد، بعد أن أدرجت واشنطن الحرس الثورى في قوائم التنظيمات الإرهابية، ويسعى بعض النواب الإيرانيين لفرض حظر شامل على إنستجرام الذي يعد من منصات التواصل الاجتماعى القليلة التي لم يشملها الحجب. ونقلت وكالة فارس للأنباء عن جواد جاويدنيا، النائب المسؤول عن شؤون الفضاء السيبرانى بمكتب المدعى العام في طهران، قوله إنه سيتم حجب إنستجرام ما لم تتوصل الحكومة إلى وسيلة فعالة لمراقبة محتواه. وقال محمد جواد أزارى جهرومى، وزير الاتصالات، إنه يستخدم وسائل التواصل الاجتماعى كثيرا بما فيها تويتر ويريد تقليل القيود، لكنه أضاف أن قرارات فرض القيود تصدر بمرسوم قضائى.

استغل الحرس رد السلطات على السيول العارمة التي شهدتها البلاد في مارس الماضى لانتقاد الحكومة والدعاية لقدرته على الإنجاز، وانتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعى مقطع فيديو يوجه فيه البريجادير جنرال محمد، قائد القوات البرية بالحرس الثورى، انتقادا لاذعا للحكومة بعد زيارة منطقة منكوبة في كارثة السيول بغرب إيران في إبريل الماضى، وقال باكبور: «توجد مشاكل كثيرة ولا توجد إدارة، لا يملك أي مسؤول حكومى الشجاعة للذهاب إلى هناك. شىء مريع». ونشرت مواقع إخبارية تابعة للتيار المتشدد صورًا لأعضاء من الحرس يقدمون المساعدة في القرى النائية وزيهم العسكرى ملطخ بالطين.

واتهم ساسة متشددون وزير النفط الإيرانى، بيجن زنغنه، وهو من حلفاء روحانى وحاول جذب استثمارات، بتبديد ثروة البلاد وتعرض الوزير لانتقادات لعدم بذل المزيد للتحايل على العقوبات

وقد اكتسب الحرس الثورى خبرات في الالتفاف على العقوبات من خلال خبراته على مر السنين ويتطلع للفرص التي قد تسنح من القيود الاقتصادية الأمريكية الجديدة، وتسيطر شركة خاتم الأنبياء، ذراع الهندسة والإنشاءات الضخمة التابعة للحرس، على أكثر من 800 شركة تابعة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن سعيد محمد، رئيس الشركة، في معرض للنفط والغاز في طهران قوله إن الشركة لديها القدرة على تطوير مرحلة من حقل فارس العملاق، أكبر حقول الغاز في العالم، وقال: «هدفنا هو سد المساحة الخالية التي تركتها الشركات الأجنبية».

------------------------
الخبر : التيار المتشدد يحاصر روحاني مع تصاعد الضغوط العسكرية الأمريكية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق