«القومي للطفولة والأمومة» و«القومي للمرأة» يترأسان اجتماع مكافحة «ختان الإناث»

0 تعليق 37 ارسل طباعة تبليغ

لمتابعة اخبار المرآة .. اشترك الان

ترأست الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة، والدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومى للمرأة، الاجتماع الأول لفريق العمل الوطني لمكافحة ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث «ختان الإناث»، وذلك بمقر المجلس القومى للطفولة والأمومة.

Sponsored Links

جاء ذلك بحضور جميع الجهات والوزارات المعنية وممثلي وزارات الخارجية، والتضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، والتربية والتعليم، والاستثمار والتعاون الدولي، والنيابة العامة، وممثلي الاتحاد الأوروبي ويونيسيف مصر، وبلان إنترناشيونال، وهيئة إنقاذ الطفولة، ومنظمة الأمم المتحد للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأشارت «العشماوي» إلى أن هذا الاجتماع هو الأول لفريق العمل المعني بمناهضة ختان الإناث والذي يتشرف المجلس القومي للطفولة والأمومة بريادة الفريق مع المجلس القومي للمرأة، مؤكدة ضرورة العمل سوياً لإنهاء هذه الجريمة التي لا تنتهك فقط حقوق الطفلة بل تهدر من كرامتها الإنسانية.

ووجهت «العشماوي» الشكر للدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، لعطائها المستمر لمكافحة كل أشكال العنف ضد المرأة وتمكين المرأة في مصر وأيضًا لدعمها المستمر للمجلس القومي للطفولة والأمومة، لاسيما بعد 2011، وقدمت لها درع المجلس تقديرًا لمجهوداتها.

وقالت إن الهدف من الاجتماع هو تشكيل فريق العمل الوطني للقضاء على ختان الإناث، يكون فعالًا، من خلال تحديد المسؤوليات والمهام لتتضافر الجهود للقضاء على هذه الجريمة، التي تعد خرقا صريحا لدستور مصر، وقانون الطفل، والاتفاقيات الدولية والمواثيق الإقليمية التي صدقت عليها مصر وأهمها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرأة.

وأكدت «العشماوي» أن عمل هذا الفريق يأتي اتساقاً مع أهداف التنمية المستدامة المأمول الوصول إليها عام 2030، ويؤكد أن ختان الإناث يعوق التقدم ويكرس للتمييز ضد الفتيات، ويكرس حلقة مفرغة من الاعتلال الجسدي والنفسي والاجتماعي.

وشددت على أن مصر تهتم بفتياتها وتحرص على سلامتهن للمشاركة بفاعلية في تكوين حاضر ومستقبل مشرق لهن ولأبنائهن، ولأجيالهن القادمة، لذلك فهى لم ولن تتخلف أبدا عن المشاركة في كل الجهود والمحافل الدولية التي ناقشت هذه القضية، بدءًا من مؤتمر المرأة العالمي في المكسيك عام 1975، ومرورًا بمؤتمر بكين عام 1995 وانتهاءً بإعلان واجادوجو 2018 الذي شاركت مصر في صياغته لحث الدول الأفريقية على اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل القضاء التام على ختان الإناث الذي تتم ممارسته في نطاق طبي للأسف وما يعرف بمشكلة التطبيب، لافتةً إلى أنه ينبغي خلال تحركنا المستقبلي أن نعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات الطبية الوطنية لتوفير التدريب اللازم للفريق الطبي المعني بمناهضة ختان الإناث، ونشر الوعي والمعرفة الطبية ورفع مستوى الأخلاقيات الطبية، واعتماد قواعد تأديبية داخلية تحظر على أعضائها ارتكاب هذه الجريمة المتمثلة في ممارسة ختان الإناث، موضحة أن خط نجدة الطفل 16000 يعمل دوراً فعالاً في تلقي الشكاوى الخاصة بهذه الجريمة.

كما أكدت حرص كل من المجلس القومى للطفولة والأمومة والمجلس القومى للمرأة لوضع حد لهذه الممارسة السلبية التي تلحق الأذى بملايين الفتيات والسيدات المصريات، خاصة هؤلاء تحت عمر الثامنة عشرة، وتؤثر سلبًا على مستقبلهن، موضحةً أن فريق العمل الوطني للقضاء على ختان الإناث يعمل على جهود وإنجازات مصر السابقة في هذا المجال، وعلى وجه الخصوص جهود المجلس القومى للطفولة والأمومة عندما كان هو أول من بدأ وبقوة منذ عام 2000 جهودًا حثيثة بدعم من شركاء التنمية والاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والأزهر والكنيسة القبطية والقيادات المحلية لمناهضة ختان الإناث؛ هذا التعاون أحدث حراكا مجتمعيا لمناهضة ختان الإناث، أدى إلى انخفاض ارتكاب هذه الجريمة، فنجد أن نسبة الختان بين البنات في الفئة العمرية (0-17 سنة) قد انخفضت من (28%) عام 2005 إلى (24%) عام 2008 لتصل إلى (18%) في عام 2014.

كما انخفضت نسبة السيدات من عمر (15-49 سنة) اللاتي يؤيدن استمرار عملية الختان من 67.5% عام 2005 إلى 62% عام 2008 لتصل إلى 58% عام 2014، مشيرةً إلى أن نسبة البنات المختنات بالفعل انخفض في الفئات العمرية المختلفة، فبالنسبة للبنات المختنات بالفئات العمرية (أقل من 9 سنوات)، (9-12 سنة)، (13-17 سنة) قد بلغت على التوالي 2.4%، 22.9%، 56.4%.

وأوضحت أن هذه النسب مازالت مرتفعة، ومازال العديد من الفتيات والسيدات يتعرضن لخطر الختان كل يوم، والقضاء على هذه الجريمة يستوجب تضافر الجهود الوطنية والمجتمعية فالتشريعات والسياسات الوطنية التي وضعتها الحكومة لا تكفي وحدها لإنهاء ارتكاب هذه الجريمة، وقرار التخلي عن تلك الممارسة يجب أن يكون طوعياً ونابعاً من تمكين المجتمع، وخاصة النساء والفتيات.

وأضافت «العشماوي» أن فريق العمل الوطني التي يتشارك في رئاسته كل من المجلس القومى للطفولة والأمومة والمجلس القومى للمرأة لإعداد خطة وطنية ذات إطار زمني وموازنة تتحدد وفق دراسة، وتتوفر بها مقومات الاستدامة، وتركز على الأماكن الجغرافية عالية الخطورة، والأهم أن تكون قابلة للتقييم والمتابعة المستمرة، وتأخذ في الاعتبار أيضاً الدروس المستفادة وقصص النجاح والتحديات، وكذلك تأسيس حملة وطنية تتضافر بها جهود جميع الأطراف الوطنية والدولية لتعزيز الجهود على كل المستويات بشكل متزايد بتنسيق جهودها من أجل خلق بيئة مواتية للتغيير.

وأكدت أن المجلس القومى للطفولة والأمومة ملتزم بتكثيف هذه الجهود المبذولة بحكم اختصاصه الأصيل والدور المنوط به من قبل الدستور، جنبا إلى جنب مع المجلس القومى للمرأة، فالمجلس هو الجهة الرئيسية المسؤولة عن حماية ورفاهية الطفولة والأمومة في مصر، وقد بذل جهودًا كبيرة لاعتماد قوانين واتخاذ اجراءات سياسية نحو حماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة، خاصة الفتيات الأطفال، بما في ذلك ختان الإناث.

كما أعلنت أن المجلس يعلن التزامه باستخدام قدراته وإمكانياته على المستويين المركزي والمحلي للعمل سويا مع كل الشركاء للقضاء على ختان الإناث، مشيرةً إلى أنه لكي ننجح في هذه المهمة يجب حدوث تعاون وثيق وفعال مع كل شركاء التنمية من خلال نهج تشاركي وتقسيم واضح للمهام والمسؤوليات.

ووجهت «العشماوي» الشكر لكل الشركاء الذين استمروا في دعم قضيتنا لمدة أعوام طويلة، ومنهم الاتحاد الأوروبي لجهوده المستمرة لدعم هذه القضية، بالإضافة إلى منظمات الأمم المتحدة التي تدعم الجهود الوطنية، وخاصة يونيسيف مصر، كما وجهت الشكر للسفيرة «مشيرة خطاب» على جهودها في هذه القضية المهمة.

وأشارت إلى أن الدولة المصرية قامت بتجريم تلك الجريمة من خلال المنهج التشريعي في ما تضمنته تعديلات قانون الطفل عام 2008 والمادة التي أضيفت لقانون العقوبات لأول مرة بنص صريح لتجريم ختان الإناث وتعديلات لاحقة لتغليظ العقوبة عام 2016، لضمان ملاحقة ومعاقبة مرتكبي الجريمة ومنع الإفلات من العقاب بعد الثغرات التشريعية التي أظهرتها قضية بدور 2007، والتى أعلن يوم وفاتها يوما وطنيا لمناهضة ختان الإناث.

كما تم إصدار الكتاب الدوري للنائب العام الذي يوضح الفلسفة العامة لتعديلات قانون الطفل ويتضمن الكتاب جزءا منفردا يشرح خطوات التطبيق وكيفية التحقيق في حالات ختان الإناث.

ونوهت «العشماوي» إلى أن المجلس يضع قضية ختان الإناث من ضمن أولويات العمل به ويقدم المشورة للجمهور حول تساؤلاته في هذه القضية وتلقي البلاغات عن حالات تم ختانها وحالات مزمع ختانها من كل أنحاء الجمهورية على الخط المجاني 16000 (خط نجدة الطفل) على مدار 24 ساعة، وهو الخط المنصوص عليه في قانون الطفل رقم 127 لعام 2008، والذى يعد الآلية الوطنية الوحيدة لحماية الأطفال.

وأكدت أنه يتم التدخل الفورى لهذه الحالات، سواء عن طريق الإحالة إلى النيابة العامة للتحقيق في الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الطبيب والمتهمين الآخرين المشاركين في الجريمة، أما بالنسبة للحالات المزمع ختانها فيكون التدخل عن طريق تعاون الخط مع لجان حماية الطفولة والجمعيات الاهلية الشريكة لإجراء جلسات توعية بخطورة العملية وأخذ تعهد قانونى على ولي أمر البنت يضمن عدم إقدامه مستقبلًا على إجراء العملية لابنته، ثم تتم متابعة حالة البنت والأسرة لضمان عدم إجراء العملية مستقبلا.

وذكرت أن المعرفة وتوافر المعلومات شيء أساسي كما أثبتت ورقة السياسات لمناهضة ختان الإناث التي أعدها المرصد القومى لحقوق الطفل بالمجلس القومى للطفولة والأمومة بالتعاون مع يونيسيف، ولذك فيجب على كل المبادرات التأكد من أن معلومات منطقية ومتناسقة تصل إلى الناس وأنها تحفز النقاش الإيجابي لتوفير قاعدة من المعلومات الصحيحة الأساسية للمجتمعات المحلية كي تتخلى عن هذه الممارسة، بالإضافة إلى استهداف الرجال للقضاء على الختان من خلال رفع الوعي وتغيير السلوك بين الرجال بناءً على فهم صحيح للعلاقة بين الأزواج والمعتقدات المتعلقة بالعلاقات الزوجية.

من جانبها، عبرت الدكتورة مايا مرسى عن بالغ سعادتها وفخرها بتواجدها اليوم في أول اجتماعات الفريق الوطنى، وسط مجموعة مهمة من الشركاء، ووجهت تحية تقدير واحترام للسفيرة مشيرة خطاب لما بذلته من جهود في هذه القضية المهمة خلال توليها منصب الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، مشددةً على ضرورة أن يقوم فريق العمل الوطنى بالبناء على هذه الجهود الضخمة السابقة.

وأضافت رئيسة المجلس أن الحكومة المصرية بذلت العديد من الجهود في هذه القضية، مشيرة إلى الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي أعدها المجلس وأقرها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، كوثيقة العمل الحكومية للأعوام المقبلة، لافتة إلى أنها تتسق مع رؤية مصر ٢٠٣٠، وتعمل الحكومة والمجلس القومى للمرأة على متابعة تنفيذ الاستراتيجية، موضحة أن الاستراتيجية تتضمن محورًا خاصًا بالحماية يندرج تحته قضية مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

كما طالبت رئيسة المجلس بضرورة التنسيق مع كل الجهات الشريكة، وتوثيق جميع الجهود الضخمة التي بذلت على مدار السنوات السابقة، فضلا عن قصص النجاح والدروس المستفادة، مطالبة كل جهة ممثلة في فريق العمل بتوثيق جهودها منذ البداية حتى الآن، لإعداد تقرير شامل بالجهود الوطنية المبذولة في هذه الظاهرة .

كما أكدت الدكتورة مايا مرسى ضرورة أن تكون أولى مهام فريق العمل هي وضع خطة زمنية للتحرك على الأرض والتوعية بالقضية بمساندة جميع الجهات.

وأكدت رئيسة المجلس أهمية دور الإعلام في التوعية بالقضية وبالجهود المبذولة، مشددة على أن المجتمع أصبح يستقي معلوماته من وسائل الإعلام، ومن هنا تأتي أهمية توحيد رسالة فريق العمل الوطنى في جميع وسائل الإعلام وعلى أرض الواقع.

واختتمت الدكتورة مايا مرسى كلمتها بتوجيه الشكر والتقدير إلى كل الجهات الشريكة منذ البداية للقضاء على هذه الظاهرة، وما أبدوه من استعداد لاستكمال مسيرة التعاون والدعم للقضاء على الظاهرة.

من جانبه، وجه السيد إبراهيم لافية، ممثل الاتحاد الأوروبي، الشكر والترحيب بالحضور من كل الجهات الشريكة وأشاد سيادته بأهمية هذه المبادرة المهمة، حيث يعمل الاتحاد الأوروبي منذ زمن على ملفات تهتم بتمكين المرأة ومكافحة العنف ضد المرأة والفتاة، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يهتم بكل ما يخص حماية المرأة والطفل، لافتاً إلى أن هذه القضية بحاجة إلى تكاتف الجهود وذلك بوجود هذه المجموعة القيمة من الشركاء المعنيين والذي ستثمر مشاركتهم هذه عن المبادرة من وزارات ومجالس قومية متخصصة، موضحًا أنه لابد من وجود خطة عمل تضم كل هؤلاء الشركاء، مؤكدًا أهمية الرسائل وحملات التوعية والتفكير استراتيجيًا وجمع كافة الدروس المستفادة، وأعرب على الاستعداد التام للاتحاد الأوروبي على تقديم كافة الدعم المطلوب وسعادته بهذا العمل القيم.

من جانبه، قدم السيد برونو مايس، ممثل يونيسيف مصر، التهنئة على هذا التعاون بين المجلسين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، مشيراً إلى أن البيانات توضح أن هناك تراجعًا في انتشار ظاهرة ختان الإناث في مصر، إلا أن هناك تحديات كثيرة لابد من التغلب عليها، حيث تواجه مصر العديد من التحديات للوصول إلى القضاء على ظاهرة ختان الإناث، موضحاً أن ظاهرة التطبيب تصل إلى 82% من الحالات بحضور العاملين بمجال الصحة والأطباء والممرضات، وهذه البيانات مقدمة من المسح الديموجرافي الصحي 2014. كما أشاد بجهود مصر في القضاء على العنف ضد الأطفال، وذلك وفقًا للدستور.

------------------------
الخبر : «القومي للطفولة والأمومة» و«القومي للمرأة» يترأسان اجتماع مكافحة «ختان الإناث» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق