التدريب على الشماتة

0 تعليق 20 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى الصين؛ بعد عهد طويل فى الاشتراكية بأقصى تطبيقاتها: من قطاع عام ينتج كل شىء. مزارع جماعية توفر كل الاحتياجات الغذائية. بعد تراكمات لا محدودة من الفشل. ومجاعات تحصد عشرات الملايين دفعة واحدة. ونحو مليار صينى تحت خط الفقر، إلى أن جاء دينج شياو بينج وأوقف كل هذا. قلب الآية وبدأ صفحة جديدة. راجع فيها كل ما كان ساريا. المواطنون تبينوا الفرق بين الحالين. تفهموا المراجعة. قبلوا ما تطور إليه الأمر.

Sponsored Links

لذلك عندما جاء المدرس المتواضع «جاك ما» بمشروع «على بابا» المضاهى لـ«أمازون». وحصد أرباحا عشرات المليارات من الدولارات. احتفى الصينيون به. لم يعتبروه لصا استولى على قوت الشعب، تعاملوا معه كنجم اجتماعى. يفتخرون بنجاحه مثلما يفتخر المصريون اليوم بمحمد صلاح فى عالم كرة القدم.

فى مصر لدينا ثقافة أخرى. ثقافة تدربنا عليها على مر السنين. هى ثقافة الشماتة.

تدربنا على الشماتة حين نزعنا ملكية الأراضى. بوهم أن كل المصريين سيصبحون ملّاكًا. تدربنا عليها حين فرضنا الحراسات على كل الشركات. بوهم أن كل المصريين سيصبحون مساهمين فى الشركات. تدربنا على الشماتة حين رأينا مليونير الأمس متسول اليوم. تدربنا عليها بالخطب والأغانى. تدربنا عليها بما تم فى كمشيش من إهانة على يد لجنة تصفية الإقطاع. تدريب خاطئ بكل تأكيد. لكنه لم يراجع ولم يصوّب حتى اليوم. بل بالعكس استقر فى وجدان المصريين باعتباره الشعور المناسب والصحيح. فى حين أنه شعور سلبى لا يرسخ سوى للكراهية والحقد. لا يبنى ولكنه بالتأكيد دائم الهدم.

لذلك لو أردنا عقد مقارنة بين خبرين. عن رجل أعمال مشهور أنشأ مصنعا ناجحا. وفّر فيه آلاف فرص العمل. ضرائبه تساهم بمبلغ محترم فى خزانة الدولة. وخبر ثان عن الرجل نفسه. يقول إنه تم القبض عليه ومصادرة أمواله. ما هو الخبر الذى سيشجى المواطن المصرى أكثر؟. هل هو الخبر الإيجابى أم الخبر السلبى؟. سنترك الرد على السؤال للقارئ وحده.

------------------------
الخبر : التدريب على الشماتة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق