سلطان فايزة أحمد!

0 تعليق 21 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أذاعت قناة العربية حوارًا ممتعًا مع الموسيقار محمد سلطان، الذى درس القانون ليكون محاميًا، فلم يعمل بالمحاماة، وبدأ حياته ممثلًا فى فيلم الناصر صلاح الدين، فلم يشأ أن يمشى فى طريق التمثيل إلى نهايته، رغم أنه ظهر فى أكثر من عشرين فيلمًا، ورغم أن بعض أفلامه كان مع نجوم ونجمات كبار من وزن أحمد مظهر، وسعاد حسنى، ونادية لطفى!.

Sponsored Links

كان يشعر طول الوقت بأن فى أعماقه هاجسًا قويًا يقول، إن ملعبه ليس القانون الذى درسه فى الجامعة، ولا التمثيل الذى بدأه مع يوسف شاهين.. لا.. ليس هذا ولا ذاك.. وإنما الملعب هو الموسيقى، ولا شىء غيرها، ففيها كان إبداعه الحقيقى، وفيها كان مشوار حياته مع كروان الشرق فايزة أحمد!.

الحوار أجرته الأستاذة راندا أبو العزم، مديرة مكتب القناة فى القاهرة، وقد راحت تتجول بالكاميرا فى البيت الذى جمع الرجل مع الكروان زوجين لسنوات إلى يوم رحيلها عام ١٩٨٣.. ومن الواضح أن المطربة الكبيرة كانت، يرحمها الله، تملك قدرة عالية على تذوق الموسيقى، فلقد كانت هى التى اكتشفت سلطان ملحنًا لها، وكانت هى التى سارعت يومها تصارح محمد عبد الوهاب بأنها عثرت على ملحن جديد، سوف يكون فى مستواه.. مستوى عبدالوهاب شخصيًا!.

وقد كان.. فليس متذوقًا للفن الجميل، مَنْ لم يطرب لموسيقى سلطان، وليس صاحب أُذن تتذوق الفن، مَنْ لم يتمايل طربًا وهو يسمع لسلطان وفايزة أحمد معًا.. إنهما ثنائى نادر حقًا.. فهى صوت من أعذب الأصوات.. وهو موسيقار صاحب علامة فى تاريخ موسيقانا كله!.

وعندما اكتشفت هى حلاوة موسيقاه فى بداية المشوار، كان ذلك دليلًا على أنها لم تكن تغنى وفقط، ولم تكن تشدو وحسب، ولكنها كانت تستطيع بموهبة لم يمنحها الله تعالى لغيرها، أن تفرق بين فن رفيع، وبين فن آخر لا يعيش، ولا يستمر، ولا يدوم!.

ومما قاله إن صوتها لا يمكن مقارنته بصوت آخر.. فهو صوت فريد.. وإذا كان لا بد من وضعها فى مقارنة، فالمقارنة لا تكون إلا مع أم كلثوم!.

ويبدو أن السادات كان من الممكن أن يكون مطربًا فنانًا يمتلئ صوته بالشجن، لو لم يكن زعيمًا سياسيًا من طراز غير مسبوق، فسلطان يروى فى الحوار أن صداقة قوية كانت بينهما، وأن السادات كان يغنى فى جلساتهما الخاصة، وأنه كان يملك صوتًا «راكز المقام»، وأنه كان يحب أغنية «العيون الكواحل»، ويرددها باستمرار، وأنه كان «سمّيعًا» يحب الفن، ويجد فيه متعة لا يجدها إلا صاحب ذائقة استثنائية!.

حياة فنية ليس فيها سلطان وفايزة هى حياة كان سينقصها الكثير!.

------------------------
الخبر : سلطان فايزة أحمد! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق