الطب والجامعات الأهلية

0 تعليق 14 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تخريج دفعات استثنائية من كليات الطب، زيادة الإعداد المقبولة بالطب، وضرورة التوسع فى فتح كليات الطب ولا سيما الأهلية والخاصة.. كانت هذه هى العناوين الرسمية وأثارت جدلا.. وإذا تجاوزنا تخريج دفعات استثنائية والمقصود به بعيدا عن اللغط الذى أثارته!، فإن مجرد طرح القضية ووضعها تحت المجهر يمثل خطوة هامة وجيدة لحل قضية النقص الحاد فى عدد الأطباء، ولكن هل تحقيق هذه العناوين فقط يمكن أن تحل الأزمة فورا أو على المستوى المتوسط؟.

Sponsored Links

أخشى أن أقول ربما!!، لأن ما طرح لا بد أن يضاف إليه علاج السبب الرئيسى لنقص واستقالة الأطباء وهو كما أكده لى د حسين خالد رئيس لجنة الطب بالمجلس الأعلى للجامعات يتمثل فى زيادة مرتبات الأطباء الجدد إلى الضعف فالخريج يتحصل الان على ٢٠٠٠ جنيه فقط لا غير.

وأتمنى تطبيق زيادة أعداد الطلاب لأن تقليص أعدادهم خلال العقود السابقة واستسلام الدولة فى سنوات ماضية لضغوط الكبار من الاساتذة بحجة الجودة وعدم وجود أماكن للدراسة ثبت بالدليل القاطع عدم صحته بل أدى إلى الأزمة الحالية من النقص الشديد وأصبحنا من أقل النسب العالمية فى عدد الأطباء إلى أفراد الشعب، بل أدى إلى ارتفاع رهيب فى مجموع درجات التنسيق بالطب وبشكل كاد أن يئد أحلام الطلاب المتفوقين واقتربت مجاميع القبول بالطب من ١٠٠٪ والمفارقة أنه فى المقابل لدينا أفضل نسبة عالمية لعدد الاساتذة بالطب. ولذلك أوافق تماما على طرح زيادة الأعداد لكن مع تحفظ على أن إنشاء كليات بمصروفات أو أهلية سيحل الأزمة الحالية ويحتاج مزيدا من الحوار والدراسة حتى لا تختلط الأمور والأنساب بين أنواع الجامعات.

فنحن نتصور أن كلمة الأهلى أو التعليم بمصروفات هى كلمة السر لفتح مغارة على بابا فى إصلاح التعليم كله وفى الطب تحديدا على اعتبار أن كلمة التعليم الأهلى قبل قرن كان لها فعل السحر، بدون أن نضع فى الاعتبار ما حدث من تغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية فى المجتمع نفسه المطلوب منه التبرع الان!.. والمتاح أمامه بوفيه مفتوح من تعدد أصناف الجامعات بمصروفات ولم تحل المشكلة بل أصبحنا نشكو النقص.

وكمثال عشته بنفسى ما حدث فى إنشاء جامعة القاهرة الثانية التى تمت عام ٢٠٠٧ تحت رعاية الدولة وكان أن اشتركت مع زميلى المرحوم لبيب السباعى فى القيام بحملة لتأسيس فرع ثان للجامعة واستجاب د محمود محيى الدين وزير الاستثمار وقتها والدولة أيضا لتخصيص أرض (بين السرايات) لجامعة القاهرة وتم تكريمنا رسميا للحملة ومعنا الزميلة جيهان أبوالعلا فأين ذهبت هذه التبرعات الان؟، وما مصير الفرع الثانى المجانى، الذى تبرعت له بمرتب شهر كامل ولماذا لم ينفذ؟.. وأذكّر بهذه المعلومات حتى لا نتعلق بكلمة الأهلى أو الدولى، فلا بديل عن بناء الجامعات التى تمولها الدولة خاصة فى التخصصات الهامة مثل الطب والعلوم الحديثة.

------------------------
الخبر : الطب والجامعات الأهلية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق