وزيرة التخطيط تفتتح منتدى الأعمال الأول للاتحاد من أجل المتوسط بالقاهرة

0 تعليق 9 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

ألقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، كلمة مصر في افتتاح منتدى أعمال الاتحاد من أجل المتوسط، لتعزيز مناخ الأعمال والتجارة في المنطقة الأورومتوسطية، والذي يقام تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة، بالتعاون مع الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط، بمشاركة حوالي 150 من ممثلي الحكومات والجهات المعنية ومجتمعات الأعمال ومراكز الفكر ودوائر التفاوض التجاري، وكذلك المنظمات الإقليمية والدولية.

Sponsored Links

وفي كلمتها، قالت الدكتورة هالة السعيد: إن «المنتدى يأتي استجابة لمخرجات اجتماع السادة وزراء تجارة دول الاتحاد من أجل المتوسط في عام 2018، وفي إطار اهتمام مصر وحرصها على مواصلة التعاون والشراكة مع مختلف دول العالم وجيرانها في حوض البحر المتوسط»، مشيرة إلى علاقة مصر بالاتحاد من أجل المتوسط، حيث تلعب مصر دورًا فاعلًا ومحوريًا باعتبارها من أبرز المشاركين في الأنشطة المختلفة منذ تأسس الاتحاد في عام 2008، وهو الأمر الذي أعطى دفعة جديدة لمسار ، حيث كانت مصر أول دولة تتولى الرئاسة من جنوب المتوسط خلال سنوات التأسيس والتكوين، وهي الفترة التي ساهمت في تحديد ورسم شكل المنظمة، منوهة عن الدور الكبير الذى قام به السفير ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط والذي أثمرت رؤيته وجهده الملموس في إقامة المنتدى الذي يُعد الأول من نوعه.

وأضافت الوزيرة أن محفظة التعاون والشراكة التنموية الفاعلة بين مصر والاتحاد من أجل المتوسط تتضمن كذلك تنفيذ أكثر من 20 مشروعًا في مجالات تطوير الأعمال والتوظيف، والتعليم العالي والبحث، والعمل المناخي، والنقل والتنمية الحضرية وغيرها من المجالات، وتتميز هذه المشروعات بكونها مشروعات إقليمية تستهدف إحداث تأثير إيجابي على مجموعة واسعة من المستفيدين، مع التركيز دائمًا على الشباب والنساء، مثل مشروعات برنامج أغادير للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع تمكين المرأة، ومشروع إمبابة للتطوير العمراني.

وأكدت وزيرة التخطيط أن مصر على استعداد دائم للتعاون الإقليمي والدولي، وتعزيز الدور الفعال للاتحاد من خلال أساليب التعاون بين دول (الجنوب-جنوب)، وأيضاً من خلال صيغة التعاون الثلاثي، حيث يعتبر الاتحاد مسارًا مميزًا للتعاون الإقليمي داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والبحر المتوسط، منوهة عن مشاركة الوكالة الألمانية الإنمائية (GIZ) ودعمها المستمر للدول الموقعة على اتفاقية أغادير من خلال التدريبات الفنية وبناء القدرات.

وخلال كلمتها استعرضت الدكتورة هالة السعيد أهم الجهود التي بذلتها مصر خلال السنوات الأربع الأخيرة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والتنمية، والتى تمثلت في إصلاح المنظومة التشريعية والمؤسسية القائمة من خلال إصدار حزمة من القوانين والتشريعات لتهيئة بيئة الأعمال أهمها قوانين التراخيص الصناعية، والاستثمار الجديد، والإفلاس والخروج من السوق، بالإضافة إلى العمل الجاري لإصدار قانون الجمارك الجديد، وقانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى تعزيز الإطار التشريعي الداعم للشراكة بين القطاعين القطاع العام والخاص من خلال إجراء تعديلات في قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة.

وأضافت «السعيد» أن محور تهيئة البنية الأساسية من خلال تكثيف الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وتحسين جودتها يعد أحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة المصرية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل، مشيرة إلى قيام الدولة خلال الأربع سنوات الأخيرة بتنفيذ عدد من المشروعات الكبرى لتهيئة البنية الأساسية، والعمل على تنفيذ مشروع الشبكة القومية للطرق، ومشروعات قطاع الطاقة بالتوسع في مشروعات إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث تقوم مصر حالياً بإنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية على مستوى العالم في منطقة بنبان في محافظة أسوان، والذي حصل في مارس الماضي على الجائزة السنوية للبنك الدولي لأفضل مشروعات البنك تميزاً على مستوى العالم، بالإضافة إلى إقامة المناطق الصناعية، والمدن الجديدة؛ ومن بينها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من المشروعات القومية الكبرى ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، من بينها مشروعات تنمية محور قناة السويس.

كما أشارت «السعيد» إلى خطة الإصلاح الإداري ومحاورها التى تتمثل في الإصلاح التشريعي وتحديث القوانين المنظمة لعمل الجهاز الإداري للدولة، والتطوير المؤسسي واستحداث إدارات جديدة للموارد البشرية والمراجعة الداخلية والتدقيق، والتدريب وبناء القدرات على مختلف المستويات الإدارية، بالإضافة إلى تحسين وميكنة الخدمات الحكومية في إطار توجه أعم واشمل للد­ولة بالتحول الرقمي وتشجيع المدفوعات غير النقدية وتحقيق الشمول المالي، كما يأتي في هذا الإطار العمل على نشر ثقافة وفكر التميز المؤسسي في الجهاز الإداري للدولة، وتعزيز تنافسية الأداء، والابتكار والتطوير المستدام سواء للقدرات أو للخدمات، من خلال إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي.

وفيما يتعلق بالمؤشرات الايجابية التى حققتها الدولة نتيجة تلك الجهود، قالت وزيرة التخطيط: إن «الاقتصاد المصري حقق أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات بلغ 5.3٪ خلال العام المالي (2017/2018)، و5.6% في الربع الثالث من العام المالي الجاري (2018/2019)، ويتميز معدل النمو التصاعدي المتحقق بأنه يتضمن لأول مرة تحقيق معدلات نمو موجبة في كافة القطاعات الاقتصادية، كما يتضمن تغير جذري في فلسفة وهيكل النمو الاقتصـــادي المتحقق الذي يقوده الاستثمار وصـــافي الصـادرات بدلاً من الاستهلاك، بالإضافة انخفاض معدل البطالة إلى 9.9%، فضلا عن النظرة المتفائلة من قبل وكالات التصنيف الائتماني والمؤسسات الدولية للاقتصاد المصري».

ونوهت الوزيرة عن تحديث رؤية مصر 2030 بما يتواكب مع التطورات والمستجدات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك استكمال تنفيذ مستهدفات ومشروعات برنامج العمل الشامل للحكومة للسنوات الأربع المقبلة (2018-2022) الذي يولي أهمية قصوى لبناء الإنسان المصري بمفهومه الشامل في الصحة والتعليم والثقافة والرياضة، مشيرة إلى إعطاء الحكومة دفعة تنموية للقطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة والتي تتمتع بعلاقات تشابكية قوية مع باقي القطاعات من خلال تنفيذ خطة عمل تتضمن إجراء عدد من الإصلاحات الهيكلية بهذه القطاعات، وتحديد برامج وآليات التنفيذ ومؤشرات الأداء بالتنسيق بين كافة الوزارات والجهات المعنية وبالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضحت «السعيد» أن الحكومةُ تعول بشكلٍ كبيرٍ في خطة الإصلاحات الهيكلية على قطاع الصناعة لزيادة مساهمته في النمو الاقتصادي المتحقق خلال الفترة القادمة لكونه من القطاعات عالية الإنتاجية سريعة النمو، ولكونه يتسم بعلاقاته تشابكية قوية مع غيره من القطاعات؛ ولذا تشمل الإصلاحات الهيكلية الجاري العمل على تنفيذها في هذا القطاع تنفيذ برنامج طموح لتعميق التصنيع المحلي، لزيادة نسبة المكون المحلي في التصنيع وزيادة الاستثمار في القطاع الصناعي، وكذلك زيادة فرص النفاذ للأسواق العالمية، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المتدفقة لقطاع الصناعة.

وأضافت الوزيرة أنه جارى العمل كذلك على إزالة المعوقات التي تواجه الاستثمار المحلي والأجنبي في القطاع الصناعي، وزيادة الطاقة الإنتاجية المستغلة بالمصانع، بالإضافة إلى محور التدريب وبناء القدرات في هذا المجال، وبرنامج تحسين جودة وتنافسية قطاع الصناعة، والذي يهدف لزيادة عدد المنتجات القادرة على النفاذ للأسواق الدولية، وزيادة ثقة المستهلك المحلي في الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات التنافسية للصادرات الصناعية، إلى جانب تعزيز القدرات التنافسية للصناعات المتوسطة والصغيرة، منوهة عن خطة تنشيط الصادرات، والتى يأتي ضمن أهم ركائزها توفير خدمات التمويل والضمان للصادرات والتمكين من التكنولوجيا، وإعادة هيكلة وتفعيل دور المؤسسات العاملة في مجال تقديم هذه الخدمات، وتكثيف البعثات التجارية والمشاركة في المعارض الدولية، وجذب استثمارات صناعية بغرض التصدير.

وخلال كلمتها، أشارت وزيرة التخطيط إلى إنشاء صندوق مصر السيادي كأحد صور الشراكة التنموية الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث يهدف الصندوق إلى تعبئة الموارد، وتعظيم الاستفادة من إمكانيات وأصول وموارد الدولة غير المستغلة؛ لتعظيم قيمتها وزيادة الاستثمار المشترك مع القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والصناديق السيادية العربية والدولية، وذلك من أجل إعطاء دفعة قوية لتحقيق التنمية المستدامة التي تراعي مصالح وحقوق الأجيال القادمة من خلال زيادة العوائد النقدية من الاستثمار في الأصول العامة والخاصة.

من جانبه، أكد السفير ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، أن منتدى أعمال الاتحاد من اجل المتوسط يمثل نقطة تحول في مسار الاتحاد وبداية لتفعيل الجهود الرامية لـتعزيز العلاقات التجارية في المنطقة للوصول للتكامل الاقتصادي الشامل، مشيراً إلى أهمية تفعيل العمل المشترك بين دول شمال وجنوب المتوسط للارتقاء بمستويات التعاون التجاري والاستثماري بين دول المنطقة اليورو متوسطية لمستويات غير مسبوقة.

وقال «كامل»: إن «الأمانة العامة للاتحاد من اجل المتوسط حريصة على دعم التعاون بين دول جنوب وشمال المتوسط خاصة مع الدول الأعضاء باتفاقية أغادير»، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الحالية التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية العالمية خاصة تحديات الثورة الصناعية الرابعة والتوجهات التجارية الحالية لبعض القوى الكبرى بالإضافة الى الخلافات التجارية الحالية الدائرة على الساحة العالمية فضلاً عن ظهور عدد من التكتلات الاقتصادية العالمية الجديدة.

وفي هذا الإطار، أعلن «كامل» أن الاتحاد من اجل المتوسط بصدد إطلاق برنامج تدريبي لتنمية القدرات الفنية في مجال السياسات التجارية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) يستهدف العاملين بالجهات الحكومية المعنية والهيئات الجمركية ومجتمع الأعمال بالدول أعضاء اتفاقية أغادير، لافتاً إلى أن هذا البرنامج سيتضمن دورات تدريبية في السياسات التجارية وشهادة أنظمة المنشأ وقواعد المنشأ فضلاً عن التصنيف الخاص بالتكويد السلعي لما لها من أهمية خاصةً في ظل المراجعات المستمرة للاتفاقية الإقليمية الأورومتوسطية حول قواعد المنشأ.

ولفت إلى أن تعزيز التكامل التجاري والتنمية الاقتصادية الشاملة لمنطقة اليورومتوسطي يتطلب بالإضافة إلى الدعم الفني دعماً سياسياً من كافة الدول أعضاء الاتحاد من أجل المتوسط سواء كان هذا التكامل التجاري بين دول الاتحاد الأوروبي ودول الجنوب والشرق أو بين دول جنوب وشرق الاتحاد من أجل المتوسط.

وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية الحالية تتطلب استجابات إقليمية سريعة وتعاون كامل بين دول شمال وجنوب المتوسط، لافتاً إلى أن الاتحاد من اجل المتوسط لا يدخر جهداً في تقديم حلول للتحديات الاقتصادية الحالية وتوفير منصة للحوار للوصول إلى اتفاقات مشتركة تستند إلى الحضارة اليورومتوسطية العريقة القائمة على الحوار وتبادل الرؤى والتضامن والقدرة على البناء والتعاون والتكامل الملموس والمستمر.

وأضاف الأمين العام للاتحاد أن معدلات التبادل التجاري بين دول جنوب وشرق المتوسط الأعضاء بالاتحاد تبلغ 1% فقط من إجمالي التجارة الخارجية لدول المنطقة، مشيراً إلى أن انخفاض معدلات التبادل التجاري بين هذه الدول يرجع إلى عدم استغلال الأمثل لإمكانياتها الاقتصادية الكبيرة.

ولفت إلى أهمية العمل على استعادة المكانة التاريخية لـمنطقة اليورومتوسطى على الخريطة الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن المنطقة تمثل محوراً هاماً للطرق التجارية والموانئ والأسواق العالمية والتي تخدم حركة التجارة بين مختلف قارات العالم.

وفيما يتعلق بجهود تعزيز التعاون اليورومتوسطي، قال «كامل»: إن «العاصمة البلجيكية بروكسيل استضافت الشهر الماضي مؤتمر (الدول اليورومتوسطية والاستثمار.. بناء مستقبل ريادة الأعمال بدول الجنوب) بمشاركة 150 من مؤسسي الشركات الصغيرة ورواد الأعمال وخبراء الاقتصاد ورجال الأعمال بدول شمال أفريقيا والشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المؤتمر أكد الحاجة الماسة الى تقديم الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بدول الجوار لتمكينها من التعاون مع الشركات الكبيرة ومتعددة الجنسيات.

وفى نهاية كلمته، وجه الأمين العام للاتحاد الشكر لوزارة التجارة والصناعة المصرية على استضافة فعاليات المنتدى، كما وجه الشكر للشركاء الرئيسين بالمنتدى وعلى رأسهم المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، وجهاز التمثيل التجاري المصري، واتحاد الغرف التجارية اليورومتوسطية.

كما أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد غرف المتوسط للتجارة والصناعة (إسكامي)، على أهمية تعزيز الشراكة بين حكومات الدول الأورومتوسطية والقطاع الخاص باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المنشودة بدول المنطقة، حيث يمثل حوالى 80% من إجمالي الناتح المحلى للدول الأورومتوسطية.

وأشار إلى سعى الاتحاد لجعل المنطقة مركزاً للتصنيع من أجل التصدير، خاصة في ظل توافر كافة المقومات من بنية تحتية وطرق ومراكز لوجيستية، فضلاً عن قناة السويس ، مؤكداً في هذا الإطار على أهمية تكامل سلاسل الإمداد وتعميق الصناعة وخلق تحالفات أورومتوسطية تضم موردى التكنولوجيا بالاتحاد الأوروبى ومراكز التصنيع بدول شمال المتوسط لتحقيق التكامل الاقتصادى المنشود.

ودعا «الوكيل» دول المنطقة إلى أهمية المشاركة في إعادة إعمار ليبيا وسوريا والعراق واليمن باعتبارها فرصة كبيرة لتعزيز التعاون بين الدول أعضاء الاتحاد من أجل المتوسط.

ولفت إلى أن هناك فرص إستثمارية واعدة بالمنطقة في العديد من المجالات وبصفة خاصة في مجالات الصناعة والتجارة والسياحة واللوجيستيات، مشيراً في هذا الإطار إلى سعى غرف اتحاد المتوسط للصناعة والتجارة إلى توفير آليات تمويل ميسر لتسهيل إقامة هذه المشروعات، حيث تم الإعلان عن إتاحة ما يقرب من 23 مليار دولار كتمويل ميسر من العديد من الجهات المانحة الدولية.

وأكد ايفان سوركوش، سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة، أن الاتحاد الأوروبي يولي اهتماماً كبيراً بتحقيق التكامل في المنطقة الأورومتوسطية من خلال دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يقوم حالياً بتنسيق مبادرة إجراء مراجعة لقواعد المنشأ في المنطقة الأورومتوسطية.

وأضاف «سوركوش»، خلال مؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط، أن هناك تعاون كبير حالياً فيما بين دول الاتحاد ودول المنطقة الأورومتوسطية في عدد من القطاعات أهمها مجال البيئة والسيارات والنسيج وتكنولوجيا المعلومات، لافتاً إلى الاجتماع الذي عقده وزراء تجارة دول الأورومتوسطي خلال شهر مارس الماضي، والذي أكد على ضرورة تعزيز التعاون بين دول هذا الاتحاد الامر الذي دفع الاتحاد الأوروبي لإنشاء منصة إلكترونية لمنطقة اليورومتوسطي لتسهيل التواصل بين المصدرين والمستوردين في دول هذه المنطقة وخاصةً صغار المصدرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرك التحديات الاقتصادية التي تواجه بعض دول الأورومتوسطي، والمتعلقة بزيادة معدلات البطالة بين الشباب لنحو 30% و50% بين الفتيات، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يخصص نحو نصف التمويل الموجه لمنطقة الجنوب الأورومتوسطي البالغ نحو 11 مليار يورو لخلق فرص العمل للشباب وتنمية مهارات وتحفيز رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة.

وأكد يوسف الشمالي، سكرتير عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردني، أن هذا المنتدى يمثل فرصة كبيرة للقطاع الخاص بدول شمال وجنوب المتوسط للتواصل وخلق علاقات تجارية وإقامة مشروعات مشتركة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي لن يتأتى الا بوضع سياسات اقتصادية ناجحة تعمل على تقليل معدلات الفقر والبطالة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

وأضاف «الشمالي» أن اتفاقية أغادير تمثل إحدى أهم قصص النجاح التي تبناها الاتحاد الأوروبي والدول العربية، خاصة الأردن، حيث يقع مقر الاتفاقية، لافتاً إلى أن هناك دعم سياسي كبير لهذه الاتفاقية، الأمر الذي ينعكس بوضوح في دخول لبنان وفلسطين حالياً طور الانضمام للاتفاقية، وهما حالياً في مرحلة التصديق.

وقال «الشمالي»: إن «الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز التعاون التجاري في مجال السلع الأولية والتكامل الصناعي بين الدول أعضاء الاتفاقية وليس فقط التعاون في تبادل السلع النهائية».

------------------------
الخبر : وزيرة التخطيط تفتتح منتدى الأعمال الأول للاتحاد من أجل المتوسط بالقاهرة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق