السفارة العراقية بالقاهرة تحتضن ندوة الصالون الثقافي العربي

0 تعليق 21 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

احتضنت السفارة فاعليات الصالون الثقافي العربي والذي يواصل نشاطه منذ عام 2011، وكان محور الصالون بعنوان «التنوع الثقافي والهوية الوطنية» وقد أدار الندوة الدكتور قيس العزاوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية وأحد مؤسسي الصالون الثقافي، وذلك برعاية السفارة العراقية في القاهرة وبالتعاون مع مندوبيتها الدائمة لدى جامعة الدول العربية.

Sponsored Links

حضر الصالون نخبة من السياسيين والسفراء والمفكرين والأكاديميين والإعلاميين وكان على رأس الحاضرين السفير العراقي أحمد نايف الدليمي وجورج إسحق والكاتبة فريدة النقاش والسفير المغربي بالقاهرة أحمد التازي وعبدالله السناوي والدكتور جابر عصفور وزير القافة السابق رئيس تحرير صحيفة العربي السابق والسفير الدكتور محمد ولد أعمر مديرعام المنظمةالعربية للتربية والثقافة والعلوم والدكتور عصام شرف رئيس الزراء المصري السابق والدكتور ثروت الخرباوي خبير الحركات الإسلامية والحقوقي جورج اسحق وفريدة الشوباشي.

وتحدث في الندوة الدكتور مصطفي الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور صلاح فضل والدكتور أنور مغيث رئيس المركز القومي للترجمة كما حضر وفد من مجلس النواب العراقي يحضر ندوة عن ” التنوع الثقافي والهوية الوطنية” الذي ضم النواب ظافر العاني ونبيل الطرفي واحمد الجبوري ونعيم العبودي.

ورحب السفير العراقي في القاهرة السيد أحمد نايف الدليمي، في كلمته خلال الندوة، بحضور وفد مجلس النواب العراقي الذي يشارك في اجتماعات العربي، لافتا إلى التنوع الثقافي الذي يتمتع به العراق وما فيه من مكونات وثقافات متقاربة، مبينا بأن العلاقات العراقية – المصرية تاريخية منذ الأزل في ظل وجود رغبة شديدة لتطويرها لاسيما مع قرب زيارة رئيس الوزراء المصري لتوقيع اتفاقيات مشتركة.

وفي كلمته، أعرب الدكتور أنور مغيث بتواصل نشاط الصالون وبخاصة في ظل المستجدات التي التي يشهدها المشهد العربي حيث يؤكد الصالون على فكرة التوافق والتواصل العربي وقال أن التنوع الثقافي أمر بديهي حتي داخل الأسرة الواحدة لكن السؤال هل يستدعي الأمر اتفاقيات رسمية رغم أن التنوع والتعاون أمر بديهي ولكن من المزعج أن تحدث المشاكل كلما تعلق الأمر بالأقليات رغم أن كل مجتمع فيه صور من التنوع في كل شئ في اللغة والعادات والتقاليد والعبادات حتي الملبس والمأكل لكننا في ذات الوقت ضد أن يكون هذا وراء نزعات انفصالية بدعوي الاستقلال ففي ذلك تفتيت للبنية الكلية القوية للأوطان بل لابد من التأكيد والتكريس لقيم التعايش المشترك حفاظا على قوة وتماسك الأوطان لكننا كعرب في النهاية نعلن انتماءنا للثقافة العربية مع التأكيد على التنوع الثقافي ولابد أن يكون هناك تأكيد وإعلاء لفكرة المواطنة في مواجهة فكرة العولمة للحفاظ على تماسك الوطن

و في كلماته، تحدث الدكتور صلاح فضل عن إشكالية التنوع في حياتنا العربية، وكأنها تمثل عقدة عصية علينا وندرك إن إدارة هذه العقدة تملك الاختلافات التي يتوقف عليها مستقبلنا كأمة تعانى أسوأ المراحل في تاريخنا حيث تشهد التفكك والتشرذم من الضعف وعدم الفاعلية، وإن اختفت هذه العقدة لوفرت المشاكل على كوكب الأرض كله .و عندما نتحدث إدارة التنوع والاختلاف ،فإننا يتعين علينا قراءة الحاضر والماضى والمستقبل فالمستقبل يولد من رحم الماضى ،و لذلك فتأمل الماضى لابد أن يكون في صالح المستقبل ،ولا يتعين أن ننظر إلى المستقبل باعتباره حلماً أو نبوءة وإنما محصلة لما يحدث اليوم للاسف نحن في استشرفنا للمستقبل يخضع لموروث ثابت وهي الأقدار بنسبة 50% رغم ان هناك ظروف دولية وتاريخية تفرض علينا، وهناك دول تعرضت لهزائم كبرى في ماضيها ولكنها لم تنظر لمستقبلها انطلاقاً من فكرة الأقدار وتجاوزت هزائمها وصارت دول قوية مثل ألمانيا واليابان، حيث نهضتا وصنعتا أقدراهما ،إذن ونحن نتحدث عن التنوع، لابد من مناقشة فكرة التخطيط للمستقبل بطرق علمية واعتبر هذا الصالون من احد المنابر المهمة في هذا الدور .و قال فضل إننا في القرن الماضى كنا نؤمن بحلم الأمة في الوحدة والحرية والاشتراكية ،و لكن هذا لم ينجح لأننا لم نفهم جوهر التنوع بين الثقافات والقيم والأعراق التي تختلف من دولة لأخرى. كما يتعين علينا تغير مفهوم التسامح حيث ينطوى على التعالي، وإنما التعايش أفضل

وتناولت الندوة الفرق بين التنوع والتعدد ومسألة الهوية الوطنية وضرورة الابتعاد عن المحاصة التي تؤسس لها حالة التركيز على تعدد المكونات فضلا عن استعراض تجارب الدول المتعددة في مسألة الاندماج وحقوق الأقليات والحرية وتأثير التكنولوجيا على الإنسان والتنوع الحيوي والثقافي إلى جانب منع قمع أي تعبير عن الثقافات المتنوعة وأهمية اعتماد المواطنة لكي لا يتحول التنوع الثقافي إلى خطر، وعدم تجاهل حقوق الإنسان.

و أثنى النائب ظافر العاني في مداخلته خلال الندوة على دور السفارة العراقية في عقد الندوة التي تضم نخبا مصرية وعربية كبيرة كونها تمثل جسرا للتواصل بين العراق وأشقائه العرب مشيرا إلى أن هناك سلوكا نفسيا شرقيا يتعلق بالأحادية في التفكير يتطلب علاجا سريعا منوها إلى أن الأقليات تطل برأسها في غياب المواطنة أو المساواة كما تبدو هذه الأقليات أكثر قربا من المركز كلما كانت السلطة عادلة وتراعي مواطنيها.

------------------------
الخبر : السفارة العراقية بالقاهرة تحتضن ندوة الصالون الثقافي العربي .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق