مفيد فوزى (٢-٢)

0 تعليق 18 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يجيد الصديق مفيد فوزى النقد والشعر فى العالم، ولم تكن الدراسة فى قسم اللغة الإنجليزية تخص عظماء القصة والرواية والمسرحية والشعر فى العالم، ولم تكن الدراسة مقصورة على الأدب الإنجليزى فقط، بل أيضاً عن الأدب اللاتينى واليونانى والأدب الفرنسى والأدب العربى إضافة إلى مادة الثقافة والحضارة وتاريخ إنجلترا وجغرافيتها وبعض الفلاسفة الإنجليز.

Sponsored Links

أما بالنسبة لإسهام مفيد فى المجال المرئى والمجموع، فقد ابتدع طريقة جديدة نستطيع أن نطلق عليها «المحاورة التليفزيونية» تدرج فيها منذ بدايات التليفزيون فى مصر، فبعد أن كان هو فى كثير من البرامج الضيف، أصبح بعد ذلك المضيف، ولحسن الحظ استطعت أخيراً عن طريق «اليوتيوب» فى الموبايل أن أشاهد عشرات البرامج التى قدمها مفيد، وقمت بدراستها وودت أن مفيد يهتم ببرنامجه اهتماماً كبيرا، فيقوم بدراسة موضوعه دراسة جيدة، بل إنه يدرس كل شىء عن ضيفه حتى يصبح أشبه بصديقه مهما كان قدر ذلك الضيف، وقد بدأ بالطريقة التقليدية فى وضعه هو والضيف داخل الكادر بحيث تكون هناك مسافة بينه وبين الضيف بما تسمى فى الأجرومية السينمائية «Longshot» ثم أخذت السمافة تضيق وحجم الضيف والمحاور يكبر ويحتل الضيف الخلفية فى الكادر بوجهه ونصف صدره ولم نعد نرى سوى ظهر المحاور وخلف رأسه وذلك بالعدسة الخمسين وهى عدسة تستخدم دائماً لتصوير الشخص فى لقطة متوسطة.

أختلف فقط مع مفيد فوزى فى تميزه لمطربة لبنان فيروز وأن أم كلثوم لم تتفوق عليها سوى فى القصائد، هو رأى أرفضه ويرفضه مئات المصريين من عشاق العظيمة المبدعة فريدة عصرها وكل العصور كوكب الشرق أم كلثوم، فلم أستمع حتى الآن من تفوقها فى أداء الأغانى العاطفية والقصائد للشعراء القدامى والمحدثين مثلها، فهى تحيل الأغنية أو القصيدة إلى عمل درامى تقوم بتمثيله غنائياً بطبقات وقامات تتماشى حسب المعنى مثل سبرانو الأمبرا بمختلف العواطف والأحساس، وإذا كان يريد مفيد أن أقدم ترتيباً فى التعبير فأنا أضع أم كلثوم ثم تأتى أسمهان ثالثاً ثم تأتى فيروز.

ويبدو أن مفيد لم يصل إلى ما وصل إليه من مكانه إلا لأنه قارئ عظيم، فهو يفهم ما يقرأه جيداً فتمور الأفكار فى رأسه وتتدفق، فقد أعطته القراءة الثقافة والثقة بالنفس، والقدرة عل التعامل مع كل الناس من رؤساء الجمهورية على مدى العصور، وقد يبدأ الحديث فى أحد الاحتفالات مع ضيف أو ضيفين، ثم ما يلبث أن يتسلل فى ذكاء فإذا به يشرك عدداً كبيراً من الحضور، يتحدث مع الجميع فى صراحة تامة ومهما قال أو انتقد فهو لا يثير غضباً أو استنكاراً فقد أصبح قادراً على قول الحق دون تملق أو نفاق، فقد أصبح لا يخشى فى الحق لومة لائم فقد أصبح لقيمته ومكانته من «غير القابلين للمس «The Untouchables».

------------------------
الخبر : مفيد فوزى (٢-٢) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق