قروض لا مساعدات

0 تعليق 26 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أثار مقالى، أمس، غضباً شديداً بين صحفيى جريدة الوفد، بالذات اقتراحى تخفيض الرواتب بنسبة 30٪.. فهذا أفضل من ألا تجد الإدارة ما تدفعه للرواتب.. وربما يرى البعض أن هذا يعيد للذاكرة نظرية قسمة الغرماء.. ولكننى أرى أن هذا الحل أفضل من ألا تجد الإدارة ما تدفعه من أجور.. والرد هنا أن بالجريدة من القادة والجنرالات أكثر مما بها من جنود مقاتلين.. ولما كانوا قد حصلوا على الكثير من مواقعهم هذه.. فلماذا لا يتنازلون، ولمدة ثلاث سنوات، عن بعض أجورهم إلى أن تقف الجريدة على أقدامها من جديد.. ويكفى أن أحداً من الذين انتهت خدمتهم وأحيلوا إلى المعاش لا يحصلون على شىء من مكافأة نهاية الخدمة.. أو من صندوق العاملين.. بل يكفى أن حصة رب العمل من الأجور لا يتم دفعها لإدارات المعاشات.. إذن ما هو المقبول من حلول؟!.

Sponsored Links

لأن الدولة الديمقراطية لن تعيش دون معارضة واعية.. تتباهى بها أمام الدول الأخرى.. ولما كان حزب واحد من عدد 10 أحزاب مسجلة فى مصر لم يستطع أن يثبت وجوده على أرض الواقع.. وعند أى مشكلة تتعرض لها البلاد يظل الوفد هو الحزب الوحيد القادر على أداء هذا الدور.. وأشهد أن الوفد فى الشهور الأخيرة يعيش حركة سياسية واجتماعية دقيقة واعدة، بقيادة المستشار أبو شقة، هنا نقول إنه ليس من سبيل إلا بقاء الوفد، بل وتقويته ودعمه، وبكل الطرق.

وقد يكون ذلك بأن تقدم الدولة «قرضاً» مالياً بمبلغ لا يقل عن 30 مليونًا، بضمان ما يملكه الوفد من أصول ثابتة.. ثم طرح أسهم الوفد على الوفديين وغير الوفديين.. وأن تنطلق هذه الدعوة تماماً كما حدث مع حملة جمع توقيعات الشعب. بتوكيل الوفد لينوب عنها فى قيادة المعركة، عام 1918، وأن نعتبر هذه الأسهم هى رأس المال الجديد- والشعبى- لنهضة الوفد من جديد، بإرادة شعبية ليتحقق الميلاد الثالث للوفد أيضاً بإرادة شعبية، بشرط أن يحسن الوفد إدارة هذه العائدات ولا يكون كما حدث عندما أهدرت الإدارة السابقة كل مالية الحزب.

** ولأن الوفد هو لسان الأمة- حزباً وصحيفة- ولما كان رجال الأعمال فى العالم كله هم الذين ينفقون على الأحزاب، لماذا لا يؤدى رجال الأعمال المصريون «وحدهم» هذا الدور، ويقدمون دعماً للوفد، ما يسمح بإعادة البناء.. ولا نقول مساعدات، بل نوع من القروض الحسنة محددة المدة.. بشرط أن يعيش الحزب والجريدة على عائدات هذه القروض.. دون المساس بأصل القرض، وأن ندرس سر نجاح توليفة سراج الدين، عندما نفذ شيئاً من هذا عندما أعاد بناء الوفد من جديد.

قرض.. وليس مساعدة.. وأسهم وليست منحة لا ترد، مع إدارة ذكية تعيد للأذهان هذا الثلاثى الرائع: سراج الدين، ومحمد على شتا، والدكتور صليب بطرس.. إيه رأيكم؟.

------------------------
الخبر : قروض لا مساعدات .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق