حلم السيارة رمسيس!

0 تعليق 24 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كلما قرأت عن خطوة قطعتها حكومة المغرب فى صناعة السيارات بالذات، تمنيتها عندنا خطوتين، لا لشىء، إلا لأن عندنا تجربة قديمة فى شركة النصر، ولأن الخبرة الكبيرة التى حازها أشهر رجالها المهندس عادل جزارين، متاحة لمن يطلبها، ويستفيد منها، ويوظفها، ويبنى عليها، ولأن عندنا أيضاً تجربة السيارة رمسيس، ولأن.. ولأن.. إلى آخر ما يعرفه خبراء هذه الصناعة على أرضنا!.

Sponsored Links

آخر خطوات المغرب فى هذا الاتجاه أن الملك محمد السادس أعطى إشارة البدء فى مصنع للسيارات البيجو، ينتج ١٠٠ ألف سيارة فى السنة، بمكون محلى غير مسبوق يصل إلى ٨٠٪‏، وهى نسبة تشير إلى أن صناعة السيارات لدى الإخوة فى المغرب متطورة بشكل ظاهر!.

المصنع يقع فى منطقة القنيطرة، شمال العاصمة الرباط، ومما قاله وزير الصناعة المغربى، مولاى حفيظ العلمى، أن ٢٧ مصنعاً من ١٠ جنسيات، قررت العمل فى المنطقة!.. بما يعنى أن هناك درساً مهماً آخر فى الموضوع.. هذا الدرس هو أنهم يدفعون بصناعة السيارات لتكون بعيدة عن العاصمة وعن ضواحيها.. فالأقاليم أو المحافظات وأبناؤها الباحثون عن فرص عمل، أولى بأن يكونوا قريبين من كل صناعة جديدة!.

وقبل أيام قليلة كان المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، قد ألغى قراراً كان المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة السابق قد أصدره، وكان ينظم به احتساب المكون المحلى فى صناعة السيارات، وفى الصناعات المغذية لها!.

وتفهم من تفاصيل الخبر المنشور عن القرار أن المكون المحلى فى القرار الذى جرى إلغاؤه، كان يصل إلى حدود ٢٨٪‏، ولكنك لا تفهم ما إذا كانت هذه النسبة سوف تبقى كما هى، أو ستزيد، أو ستقل عما كانت عليه فى قرار الوزير قابيل!.

وأياً كانت هذه النسبة التى نريد أن نعرفها، فالتحدى أمامنا يظل مزدوجاً: واحد منهما يتصل بقدرتنا على إحياء الحلم القديم بتصنيع سيارة مصرية، سواء كان اسمها سيارة نصر، أو كان اسمها سيارة رمسيس.. فالاسم ليس هو القضية، ولكن القضية أن تكون عندنا هذه السيارة الوطنية!.

والتحدى الآخر هو الوصول بالمكون المحلى إلى السقف المغربى، وربما إلى سقف أعلى، فالتجربتان القديمتان جاهزتان كأرضية نقف عليها، ونتحرك من فوقها، وننطلق من عندها!.

والسؤال هو: هل مات الحلم القديم فى خروج سيارة مصرية إلى النور؟!.. وإذا لم يكن قد مات.. وهذا هو الغالب.. فمتى نعيد إحياءه، ومتى نتمسك به، ومتى نجعله مشروعاً قومياً بين مشروعات أخرى تستحق أن يلتف حولها المصريون؟!.

رصيد السيارة نصر فى جيبنا، فلا يجب أن نبدده، ولا أن نفرط فيه.. وكذلك رصيد السيارة رمسيس!.

------------------------
الخبر : حلم السيارة رمسيس! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق