بيروت.. شعر حمزة قناوي

0 تعليق 25 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

خفقةٌ فى الرُّوحِ

Sponsored Links

أغنيةٌ من الأزهارِ

ضمةُ عاشقينِ تَوَاعَدَا بَيْروت

شهقةُ نسمةٍ جَمَحَ الهواءُ بخفَّةٍ..

لتمُرَّ فى جَسَدِ النهارِ على يديهِ

وتستريحَ على تنهُّدِ فتنةِ امرأةٍ

تمرُّ على طريقِ البحرِ تأسرهُ وتمضي

يركضُ الزبدُ الخفيفُ على الرمالِ مُلاحقًا قدمينِ نَوْرَسَتَيْنِ قد نَأَتَا

ويلهثُ عائدًا للموجِ مُنتثِرًا على جسدِ المرافئِ والمراكبِ والظلالَّ

صهيلُ حلمينِ.. اشتهاءٌ قاتلٌ فى شرفتين

وشهدُ بنتٍ تنثنى حتى تروِّضَ فى مرايا عُريها الليلى عاصفةً

تُخبَّأُ فى كرومِ شهيقها خلف الدوال

حفيفُ أشجارٍ تعانقَ عاشِقون بظلِّها

ومضوا إلى الذِّكرى يُسرُّ إلى اخضرار العشبِ منفلتًا بما همسوا به

وكأنما يتعاهدون على الغياب!

نثارُ أزهارٍ يُزنِّرُ شرفةً بحريةً ترنو لشهقةِ نغمةٍ

من نأى خصرٍ لاحَ عُرىُ حريرهِ

ليُشرِّدَ الرائينَ فى قيظِ الرِّمال

فراشةٌ تنأى الظلالُ عن ارتعاش جناحِها بيروتُ

أنَّةُ نجمةٍ يغفو سَنَاها فوق هذا البحرِ

يوجِعُها انطفاءُ شُعاعِهَا الوردىُّ

إن مرَّ النهارُ على ابتسامتِها فآذنَ بالزَّوَال..

مسافةٌ للحُلمِ للمارِّينَ فوقَ غيابِ هذى الأرضِ..

بوحُ العابرين على المرافئِ

آخرُ اللغةِ القصيَّةِ

غمغماتُ الفجرِ من خلف التلال

وزهرةٌ حجريةٌ ترنو إلى التاريخ باسمةً وتبتكِرُ الملاحِمَ

ملءُ ملحِ البحرِ

هذا البحرُ

ينكسِرُ الغزاةُ على اصطخابِ مياههِ وتغادِرُ السُّفُنُ المغيرةُ وهمَهَا

إن لاحَ وجهُ مدينةٍ صمدت بوجهِ الموتِ ساخرةً

تطولُ ولا تُطال..

أمِن بقايا صخرةٍ فى البحرِ ينبعثُ النشيدُ مُقاوِمًا عَدمًا

وتولَدُ من سماءِ ألوهةٍ أُولى أغانى الفجرِ

من حريةٍ نزَفت على أعتابِ مذبِحها..

لترنو للمُحال؟!

كأنَّها بيروتُ آخرةُ الرمادِ..

كأنَّ هذا الصحوَ يُعرفُ باسمِها

تمضى البلادُ إلى كهولتِها

ويبعثُها الربيعُ. بنفسجَ امرأةٍ تبرعمُ فى بذارِ الأرضِ فتنتها

وتعبُر فى اختيال..

تُسوِّرُ الأزهارُ مرمرها وتاريخًا يحيِّرُ عاشقيها..

وحدها تسبى إجابات الوجود..

ووحدها ظِلُّ السؤال.

* شاعر مصرى مقيم فى الخارج

------------------------
الخبر : بيروت.. شعر حمزة قناوي .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق