هزيمة ترامب بمعركة «سؤال الجنسية» فى التعداد السكانى

0 تعليق 27 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تراجع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن إصراره على إدراج سؤال عن الجنسية فى التعداد السكانى المقبل الذى سيجرى فى 2020 بالولايات المتحدة، بعد أسابيع من جدل حاد، فيما ندد الديمقراطيون الأمريكيون بعملية وشيكة للشرطة ضد المهاجرين غير الشرعيين. وقال ترامب فى حديقة البيت الأبيض: «سنختار طريقًا آخر للتأكد من إجراء إحصاء كامل للسكان غير المواطنين». ويشكل هذا التراجع انتكاسة للرئيس الأمريكى الذى خاض مواجهة حول هذه القضية ووصل به الأمر إلى الحديث عن إمكانية إصدار مرسوم رئاسى أو إرجاء طباعة الاستمارات التى يفترض أن تستخدم فى الإحصاء الذى يجرى كل 10 سنوات، حسب الدستور. ويرى معارضو إدراج السؤال فى التعداد السكانى الذى أسقط منذ 1950، أن دوافع هذه الخطوة سياسية وستدفع مهاجرين سريين إلى الامتناع عن المشاركة فى التعداد خوفًا من القبض عليهم. وكان ترامب رأى أن «هناك فارقا كبيرا فى نظرى بين أن تكون مواطنا للولايات المتحدة وأن تكون (مقيما) غير شرعى»، مؤكدًا أنه يريد تحديد وضع كل شخص بفضل تعداد السكان. لكن المحكمة العليا عرقلت إضافة السؤال على الإحصاء الذى سيجرى فى 2020، معتبرة أن التبريرات التى قدمتها إدارة ترامب «مصطنعة». وقال ترامب بعد ذلك، الأسبوع الماضى، إنه تخلى عن إدراج هذا السؤال المثير للجدل فى استمارة التعداد السكانى. وردًا على قرار المحكمة العليا، قال ترامب إنه طلب من وزارتى التجارة والعدل «القيام بكل ما هو ضرورى لإدراج هذا القرار الأكثر حيوية والمهم جدا»، إلا أنه تراجع عن إصراره وصرح، الجمعة الماضى، بأنه يفكر فى إصدار أمر تنفيذى لتجاوز حكم المحكمة العليا بعدم إضافة سؤال «هل يحمل هذا الشخص الجنسية الأمريكية؟». كانت إضافة سؤال عن الجنسية، أسقط منذ نحو 60 عامًا، ستدفع على الأرجح عددًا قد يصل إلى 6.5 مليون مهاجر إلى الامتناع عن المشاركة أو إلى الكذب عند كتابة الاستمارة خوفا من ملاحقتهم، حسب خبراء فى مكتب الإحصاء. وبعد تخليه عن السؤال عن الجنسية، أعلن ترامب توقيع مرسوم يفرض جمع كل المعلومات المتوفرة فى «قواعد البيانات الفيدرالية» لمختلف الوزارات. وكان إدراج سؤال عن الجنسية فى استمارة التعداد السكانى سيؤدى إلى انعكاسات كبيرة؛ فتعداد السكان يشكل الأساس لمنح 675 مليار دولار من المساعدات المالية الفيدرالية ولعدد المقاعد التى تخصص لكل ولاية فى مجلس النواب تبعًا لعدد المقيمين. وكتب زعيم الأقلية الديمقراطية فى مجلس الشيوخ، تشاك شومر، فى تغريدة على «تويتر» أن «هزيمة» الرئيس ترامب فى قضية التعداد السكانى تمثل «انتصارا كبيرا للديمقراطية وللتمثيل العادل». وأضاف: «يجب احتساب كل شخص ويجب ألا يتم ترهيب أى شخص من قبل الرئيس وسلوكه المتقلب». من جهتها، أكدت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية التى تتمتع بنفوذ كبير أنها ستواصل مراقبة محاولات إدارة ترامب المتعلقة بإحصاء المهاجرين. وكتبت المنظمة فى تغريدة على «تويتر»: «عندما تكشف تفاصيل المشروع الجديد لترامب لجمع المعطيات المتعلقة بالمواطنة فى إطار التعداد وكذلك خطط استخدام هذه المعطيات، فسندرسها بدقة ونحلل مدى تطابقها مع القانون». وكان المرشح الديمقراطى الأوفر حظًا للرئاسة الأمريكية جو بايدن، نائب الرئيس السابق، رأى أن «إدارة ترامب أضافت السؤال عن الجنسية فى التعداد لتُسكت عمدًا أصوات المهاجرين ومجتمعات الملوّنين».

Sponsored Links

وأضاف: «هذا خطأ ومخالف لقيمنا الأساسية كأمة». من ناحية أخرى، دعت المعارضة الديمقراطية فى الكونجرس الأمريكى الرئيس دونالد ترامب إلى حماية العائلات والأطفال من حملة اعتقالات وترحيل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها ستبدأ غدا ضد مهاجرين غير قانونيين. وأعلن مدير الأجهزة الفيدرالية للتجنيس والهجرة، كين كوتشينيللى، أن شرطة الهجرة تسلمت أوامر بالطرد صادرة عن محاكم بحق حوالى مليون شخص. لكن العمليات يفترض أن تقتصر على ألفى عائلة أحد أفرادها فى وضع غير قانونى، وأن تجرى فى عشر مدن أمريكية على الأقل، بحسب الصحيفة. وقال كوتشينيللى، الأربعاء: «هذا سيحدث بالتأكيد»، مقرًا بأن العملية ستبقى محدودة بسبب صعوبات لوجستية، مثل عدد الشرطيين غير الكافى وعدم توافر أماكن فى مراكز الاحتجاز. وندد الديمقراطيون بالعملية واسعة النطاق التى تهدد، وفقًا لهم، أشخاصًا مقيمين منذ زمن طويل فى الولايات المتحدة وأسسوا فيها عائلات تعد بين أفرادها مواطنين أمريكيين. ووصفت رئيسة مجلس النواب، نانسى بيلوسى، العملية بـ«القسوة»، لا سيما أنها ستجرى فى وقت يكون العديد من المهاجرين غير القانونيين المنحدرين من أمريكا اللاتينية فى الكنائس. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين فى وزارة الأمن الداخلى أن الحملة قد توقع ضحايا «جانبيين»، أى مهاجرين غير قانونيين يكونون موجودين فى مواقع العمليات من غير أن تكون أوامر إبعاد صادرة بحقهم. والمهاجرون غير القانونيين المستهدفون بالحملة هم من الوافدين حديثًا إلى الولايات المتحدة، بحسب الصحيفة، وقدموا ملفات لطلب تشريع أوضاعهم فى نهاية 2018 وتلقوا أمر الترحيل فى فبراير. ويمكن لأمر الترحيل أن يصدر عن محاكم ترفض طلب اللجوء، كما أنه قد يصدر عن محاكم تنظر فى جرائم بسيطة حين يغيب المهاجرون ذوو الأوضاع غير القانونية عن الجلسة خشية القبض عليهم. وقدمت عدة جمعيات طعنًا، أمس الأول، أمام محكمة فى نيويورك ضد أوامر الترحيل، مطالبة بإحالة المهاجرين غير القانونيين أمام قاض متخصص فى مسائل الهجرة للبتّ فى مصيرهم. وبحسب أرقام مركز «بيو» للأبحاث، فإن عدد المهاجرين ذوى الأوضاع غير القانونية المقيمين فى الولايات المتحدة، بلغ 10.5 مليون عام 2017، حوالى ثلثهم مقيمون منذ أكثر من 10 سنوات.

------------------------
الخبر : هزيمة ترامب بمعركة «سؤال الجنسية» فى التعداد السكانى .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق