مدير عام «جوجل» بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا: أزمة الصحافة ليست مسؤوليتنا.. وسنساهم في الحل (حوار)

0 تعليق 23 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تحظى مصر بأهمية كبرى عند شركة «جوجل» العالمية، ويقول المدير العام للشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لينو كاتاروزي، إن «جوجل تعتبر مصر مقياسًا أساسيًا لتزويد الشركة بالمبادئ التوجيهية لاختبار وتحسين منتجاتها».

Sponsored Links

«2 من بين كل 5 مصريين يستخدمون محرك البحث جوجل»، ما دفع الشركة إلى الإعلان عن مبادرات لتمكين الشباب المصري ودعم الشركات المحلية، إذ تدعم منتجات «جوجل» الأنشطة الاقتصادية في مصر بـ5.2 مليار جنيه سنويًا.

«المصري اليوم» أجرت حوارًا مع «كاتاروزي»، الذي يزور مصر حاليًا على رأس وفد رفيع المستوى، تطرق إلى تأثير الشركة في الاقتصاد المصري، ودورها في مكافحة محتوى الكراهية، وسبل التعاون مع الناشرين. وإلى نص الحوار:

■ ما سبب زيارتك إلى القاهرة؟ وما النتائج التي تطمح «جوجل» إلى تحقيقها في مصر؟

جئنا لتقديم نتائج دراسة التأثير الاقتصادي التي أجريناها من قبل شركة الأبحاث البريانية«Public First»، والتي تقيس التأثير الاقتصادي لـ«جوجل» في مصر، البالغ 5.2 مليار جنيه. ويتمحور تأثيرنا الاقتصادي على مساعدة الشركات، الكبيرة والناشئة، للقيام بعمل أفضل وتوصيل أهدافها وغاياتها ومنتجاتها إلى المستهلكين داخل وخارج مصر، فضلًا عن الإعلان عن تشغيل عدد من موظفي «جوجل» في القاهرة.

■ هل يعني هذا أن مصر باتت من المناطق الهامة بالنسبة لـ«جوجل»؟

مصر كانت دائما مهمة جدا بالنسبة لنا، وكنا دائمًا نشطين للغاية في مصر لأنها واحدة من أكبر الكثافات السكانية في العالم، وهي تزودنا بالمبادئ التوجيهية للمساعدة في اختبار وتحسين منتجاتنا، كما قررنا أن نعين بعض الموظفين هنا بفضل الزخم الذي تعيشه مصروما تحققه «جوجل» من أرقام اقتصادية عظيمة.

■ قابلت عددا من الوزراء المصريين، ما نتائج هذه اللقاءات؟

لدينا أجندة مستمرة مع الحكومة المصرية، والتقيت خلال زيارتي عددا من الوزراء، أبرزهم عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي. وناقشنا الإعلان عن نتائج الأثر الاقتصادي قبل إعلانه في المؤتمر الصحفي. وناقشنا توظيف بعض المصريين، وكانت الاجتماعات جيدة جدا، ونحن في «جوجل» نحب هذه المحادثات بين القطاعين العام والخاص.

الناشرون العرب لا يستخدمون منتجات «جوجل» جيدًا.. وتعيين فريق مصري خلال أيام

■ متى ستبدأ «جوجل» في توظيف الفريق المصري الجديد؟

سنبدأ في البحث عن الموظفين الجدد لبدء تشغيلهم في مكتبنا بالقاهرة في غضون أيام قليلة.

■ كيف يستفيد صناع المحتوى والناشرون من مبادرة «أخبار جوجل»؟

أزمة الصحافة ليست مسؤوليتنا، لكني أعتقد أنه من المهم بالنسبة لنا المساهمة في إيجاد الحل. نظمنا بالفعل مؤتمرا في القاهرة حول هذه المشكلة 18 أبريل الماضي، بمشاركة عدد من الناشرين، وتحدثنا عن بعض الأشياء التي نقوم بها لمساعدة الناشرين على البقاء والازدهار.

أعتقد أن هناك عددًا من الأشياء التي نقوم بها ضمن إيجاد الحل، بعضها يتعلق بتنمية المهارات لإنشاء محتوى أفضل وأكثر إثارة للاهتمام، والآخر يحمل رؤيتنا لأفضل الممارسات، وبهذا الشكل فنحن نحاول كشركة عالمية أن نحل أزمة الصحافة في أماكن مختلفة حول العالم.

لدينا أيضًا منتجات يمكنها تبسيط وقياس الأخبار، مثل «amp Accelerated Mobile Pages» أو «صفحات الجوال المتسارعة»، التي توفر الوقت عن طريق الوصول إلى الصفحة بسرعة أكبر، وهو أمر مهم جدًا للمستخدمين، كما أنه يزيد من مشاركة وإرضاء القراء.

لدينا في «جوجل» التزام محدد في منطقة الشرق الأوسط لتكثيف نسبة المحتوى العربي ذي الجودة الأفضل من أجل العرب، لذلك أطلقنا عددًا من المبادرات لتوفير بعض الطرق المبتكرة للمحتوى في هذه المنطقة تحديدًا.

■ هل من طرق جديدة لمساعدة صناع المحتوى في تحقيق الأرباح بخلاف الطرق التقليدية؟

أعتقد أن الإعلانات المبرمجة مدهشة وأفضل شيء في الوقت الحالي وساعدت في زيادة ضخ الأموال وتدفقها، وأرى أن عددًا قليلاً من الناشرين في الشرق الأوسط ينفذونها بشكل جيد، مثل المدة التي ستستغرقها الصفحة للتحميل ونوع وحجم المحتوى، وكذلك لدينا نموذج الاشتراك الذي يعمل مؤخرًابشكل جيد جدًا.

نحترم القانون المصري.. وسنسدد جميع ضرائبنا

■ لماذا لا نسمع عن المسؤولية الاجتماعية لـ«جوجل» تجاه مصر والشرق الأوسط؟

أختلف مع هذا القول، فقد أطلقنا عددًا من المبادرات، أهمها مبادرة تطوير ودعم المهارات الرقمية المعروفة بـ«مهارات جوجل»، والتي تزود مستخدميها بمهارة مجانية، وتمنحهم شهادة موثقة حتى يكونوا مستعدين بشكل أفضل لسوق العمل.

رأينا تأثيرًا كبيرًا في فرص هؤلاء الأشخاص عندما تقدموا للحصول على وظائف. ونحن نهدف في «مهارات جوجل» للوصول إلى 100 ألف شخص بنهاية 2019، ونقوم بكل هذا في إطار الالتزام بمسؤوليتنا تجاه المنطقة، فضلًا عن التزامنا تجاه الناس.

أطلقنا كذلك بعض المنتجات الخاصة مثل «خرائط جوجل»، وزودناها بخاصية التجول الافتراضي الذي يقوم بعرض بعض معالم مصر لتحسن صناعة السياحة، وهذا هو ما نعنيه بخلق تأثير اقتصادي كبير.

■ شاهدنا مؤخرا إعلانات «اسأل جوجل»، ما الغرض من هذه الحملة؟

2 من بين كل 5 مصريين يستخدمون محرك البحث «جوجل»، ونخطط جيدًا لزيادة هذا المعدل، ومع وجود أكثر من 50٪ من المصريين غير متصلين بالإنترنت، فإننا نهدف إلى التأكد من وصولهم إلى منتجاتنا عند اتصالهم بالخدمة مستقبلًا.

■ كيف يمكن للمستخدم المصري الاستفادة من مساعد جوجل «Google Assistant»؟

نحن نهتم بشدة بجودة النتائج، وسوف يتحسن «مساعد جوجل»مع مرور الوقت لأنه يستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحسين جودة نتائجنا. فإذا كنت لا تعرف القراءة والكتابة فيمكنك أيضًا أن تسأل «جوجل»، وإذا كنت تقود السيارةيمكنك أيضا أن تسألنا، وبشكل عامفإن «مساعد جوجل»يجعل حياة الناس أفضل وأسهل.

[quote:4]

■ هل يمكن لـ«جوجل» مساعدة المصريين غير المتصلين بالإنترنت؟

نحن لا نشارك في قضية كفاءة الإنترنت ونسبة وصوله إلى المصريين، رغم أننا نتدخل في هذا الأمر في بعض الدول، لكننا أنتجنا نظام التشغيل الخاص بنا الذي يعمل بنظام «آندرويد» وأجهزتنا الهاتفية الخاصة، وهذه هي استراتيجيتنا لزيادة إمكانية الوصول إلى الإنترنت، ونحن ملتزمون بذلك، وربما سنفعل المزيد في هذا الصدد مستقبلًا.

■ لماذا لا تتوفر العديد من التطبيقات في الشرق الأوسط، مثل «Google Music» و«Google Movies»؟

يعتمد توافر هذه التطبيقات على استراتيجية عالمية في «جوجل»، ولدينا استراتيجيات مختلفة للأسواق، كل على حدة، ونحن نخطط لطرح بعض التطبيقات الجديدة في مصر. والتطبيقات التي ذكرتيها مثل «أنغامي» و«سبوتيفي» و«ديزر» هم منافسين بالفعل لـ«جوجل».

■ تعتزم الحكومة المصرية فرض ضرائب على الإعلانات الإلكترونية، كيف استقبلتم هذا الأمر؟

نحن نحترم قوانين كل بلد، وننتظر ونرى ما سيحدث، ونتعامل مع الحكومات وفقا لقوانين ومبادئ محددة، ونحن نقدم وجهات نظرنا بحرية فيما يتعلق بالضرائب وغيرها من الأمور. لكن في نهاية الأمر، سنتبع قانون الدولة وسنسدد جميع الضرائب.

■ كيف ستساعد «جوجل» الحكومات على التعامل مع مواقع الإرهابيين الإلكترونية؟ وهل الحجب هو الحل؟

هذه ليست مشكلة مصر فقط، بل مشكلة عالمية، وأعتقد أننا أصدرنا العديد من البيانات العامة حول مدى أهمية ذلك، وأعلنا سياساتنا وما نعتبره صحيحا أو غير صحيح في منصاتنا. ونتخذ القرار بناءً على تلك السياسات في كيفية التعامل مع هذا المحتوى سواء بالحذف أو الحجب، لكن وفقا لسياسات محددة، ولن أقول إننا في «جوجل» نستطيع حلها بالكامل، لكن أعتقد أننا نستطيع تحسينها.

نحن جزء من الشركات التي تحتاج إلى العمل معًا، ونحرز تقدما مذهلا في وضوح سياساتنا وفي تنفيذها، وقمنا بزيادة أعداد توظيف الأشخاص الذين يراجعون المحتوى العنيف والإرهابي للتأكد من تقليله إلى الحد الأدنى. وبشكل عام يجب كذلك أن تشارك كل حكومة في نقاش عالمي لحل هذه المشكلة.

مصر مختبر أساسي لمنتجاتنا.. وندعم الأنشطة الاقتصادية في مصر بـ5.2 مليار جنيه سنويًا

■ كيف تخطط «جوجل» لمنع تداول المحتوى العنيف مثلما جرى في حادث نيوزيلندا؟ ولماذا تتباين مواقفكم مع مثل هذا المحتوى وفقًا لبلد الحدث؟

لست متأكدًا إذا كنت أملك القدرة على الإجابة. أعتقد أن الأمر لا يتعلق بنا كشركة فقط، لكنه أكثر صلة بالحكومات والأخبار. وكما قلت؛ على الحكومات أن تتشارك في نقاش عالمي حول العنف، ونحن جزء من هذا النقاش، ومن ثم يجب أن نبدأ لتقليل هذا النوع من المحتوى.

في الحقيقة ليس لدي إجابة حول سبب الاهتمام الذي حظى به حادث نيوزلندا. لكنني أعتقد أنه أمر رائع لأنه ألزم الكثير من البلدان والحكومات بالمساعدة والتعاون. وفي الواقع، نرسل أشخاصًا إلى الصحف والأحزاب الحكومية وغير الحكومية ونشارك في هذه العملية باستمرار.

■ من الذي يحدد الشخصيات والأحداث التي يحتفي بها محرك «جوجل»؟

لدينا فريق مسؤول عن كل تلك الفنون والمقترحات والأفكار، ويوجد في الولايات المتحدة. ولدينا فريق في دبي على دراية بالمنطقة وثقافتها ويعملون معًا كفريق واحد. ونحن في «جوجل» نريد أن نتفاعل مع المواطن العربي وأن نكون قريبين منه.

عليك أن تعرف مدى التأثير الهائل لاحتفاءات وشخصيات «جوجل»، وكيف أن الكثير من الناس يحبون التفاعل معها من خلال النقر لمعرفة المزيد عن كل شخصية أو حدث على حدة، ولذلك فإن هذا يعد وسيلة جيدة للتثقيف في الوقت نفسه.

■ ما خطة «جوجل» للتعامل مع أزمة شركة «هواوي» الصينية في الشرق الأوسط؟

لست منوطًا بالحديث في هذا الأمر نظرا لأنه يتعلق أكثر بسياسة الولايات المتحدة، ولأن هذه العقوبات فرضتها الإدارة الأمريكية على جميع شركات الولايات. وأعتقد أن كل شيء سيستمر بشكل طبيعي، وسيظل المستخدمون يحصلون على التحديثات والتطبيقات، وأعتقد أن الإجابة هنا تعتمد على ما تنوي الحكومة الأمريكية فعله مستقبلًا.

------------------------
الخبر : مدير عام «جوجل» بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا: أزمة الصحافة ليست مسؤوليتنا.. وسنساهم في الحل (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق