«أنا والسرطان راجل لراجل»

0 تعليق 17 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«أنا والسرطان راجل لراجل» هو الكتاب الأول للكاتبة أميرة عبدالمعبود، وصدر حديثا عن مكتبة مدبولى وتسرد فيه الكاتبة تفاصيل تجربتها المريرة مع المرض اللعين على نحو سردى مرتبط بالمواقف التى مرت بها فى رحلتها مع السرطان بداية من معرفتها بمرضها وصولا لتغلبها عليه لتنقل تجربتها لمن ابتلاهم الله بهذه المحنة وتضىء أمامهم شمعة الأمل.

Sponsored Links

ويتناول الكتاب تلك المراحل الصعبة والمواقف المؤلمة التى عانتها الكاتبة دون أن يكون هدفها التعبير عن نفسها بقدر ما عنيت بنقل هذه التجارب والمواقف لكل مريض يخوض معركته مع هذا المرض الخبيث الذى يتردد دون خجل أو استئذان حتى لمن عافاهم الله منه.

واختارت الكاتبة عنوانا ساخرا وأسلوبا قد يميل للكوميديا فى بعض العناوين فعنونت معركتها ضد السرطان بعبارة «راجل لراجل» فى محاولة لمنح كل مريض جرعة ليست كيماوية قد تصبره على مواجهة مرضه وتقوى عزيمته على مراحل العلاج الصعبة متسلحا وسط ذلك كله بقوة إيمانه وثقته فى مولاه القادر على أن يزيل الداء ويتجلى على مريضه بالدواء والشفاء.

ورغم الطابع الساخر فى بعض فصول الكتاب إلا أنها عبرت عن رحلة كفاحها مع المرض، والمشهد السابع أو «يوم الفصل»، كما عنونته الكاتبة، يكشف حجم المعاناة والمأساة فى المركز الطبى العالمى حيث تحديد الورم حميد أم خبيث؟ هنا فقط لم يعد القلب ينبض وهرب الدم وتحول الجسد لقطعة ثلج وعيون الجميع حولها تلقى بنظرة كأنها نظرة الوداع.. ولم تزل كلمات الطبيب تتردد حتى هذه اللحظة «ماتخافيش حميد بإذن الله» فترد أميرة: خايفة على ولدى يا دكتور «ولم تطل فترة الإفاقة بعد الخروج من غرفة العمليات كثيرا وإذا بجميع الأطباء وطاقم التمريض ينتفضون على صوت أميرة المذبوح: الحمد لله بس كان نفسى يبقى حميد عشان ولادى، وتنهمر الدموع فى لحظة قاسية لتدخل أميرة مرحلة ما بعد اكتشاف «الخبيث» حيث الكيماوى والإشعاع ولكن وسط كل هذه المعاناة الأمل والثقة والإيمان بالله هى السبيل والسراج المنير لأميرة ولكل أميرة فى حربها ضدالسرطان فهى معركة «راجل لراجل». ويخلص القارئ فى نهاية الكتاب لحقيقة واضحة وهى أن أصعب ما فى الاختبار والبلاء معايشته. وسيقف الجميع على معنى واحد وهدف واضح من هذا الكتاب أن ليس كل ما فى السرطان موتا فكم وكم يعانى مريض السرطان من ألم الجراحة وألم الكيميائى وألم الإشعاع لكن وسط كل هذه الألم هناك ألم أخطر من السرطان ذاته وهو ألم اليأس وألم انكشاف الستر الإلهى وألم فقدان الثقة فى الله التى ما إن تمسك بها مريض إلا وحق على الله أن يشفيه، ولعل هذه الرسالة تصل لكل مريض يتسلح بإرادته وثقته فى مولاه للانتصار على مرضه اللعين فلكل منا «سرطان يعيش جواه سواء فى جسده وهو أهونهم، وسواء فى فكره وروحه وعزيمته وهو أخطرهم».

------------------------
الخبر : «أنا والسرطان راجل لراجل» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق