د. عبير عبد الحافظ: أحلم بجامعة للترجمة مثلما فعلت الصين (حوار)

0 تعليق 18 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قدمت الدكتورة عبير عبدالحافظ، أستاذ الأدب الإسبانى بكلية الآداب جامعة القاهرة، العديد من الترجمات المهمة عن الأدب الإسبانى، لتطرح أفقا مختلفا عن أدب أمريكا اللاتينية والأدب المكتوب بالإسبانية بشكل عام، كما قدمت العديد من الترجمات من العربية إلى الإسبانية، لتؤكد أن الترجمة هى جسر التواصل والتفاعل بين الشعوب، وأن الثقافة والأدب هما القوة الناعمة الحقيقية القادرة على التقريب بين البشر. عرفت بأسلوبها المتميز الرزين فى ترجمة الشعر، كما عرفت بالتدقيق والتمحيص فى ترجمة الرواية أو القصص القصيرة، لكن فى كل الحالات نجحت فى نقل الأدب الإسبانى إلى العربية بطريقة مبتكرة حافلة بالإبداع الموازى.

Sponsored Links
المصري اليوم تحاور«الدكتورة عبير عبدالحافظ»، أستاذ الأدب الإسبانى بكلية الآداب جامعة القاهرة

■ هل ما زال الاهتمام بالأدب المكتوب بالإسبانية بريقه وسحره كما كان فى السابق؟

ـ بالطبع ما زال له سحره، وحين نتكلم عن الأدب المكتوب بالإسبانية لا نتحدث فقط عن إسبانيا وإنما الأدب الإسبانى وأدب أمريكا اللاتينية والوسطى ما عدا البرازيل التى تتحدث البرتغالية، فهى لغة منتشرة على مساحة كبيرة جدا وثرية بالحضارات والخيال، كما أن الكثير من أدباء أمريكا اللاتينية توجهوا إلى فرنسا وترجمت أعمالهم إلى الفرنسية، وكانت هذه هى البوابة التى عرف منها العالم أدب أمريكا اللاتينية، مثل خوليو كورتاثر وبورخيس وجابرييل جارسيا ماركيز.

■ بماذا تفسرين اللغة المكثفة الخاصة التى يمتلكها كتاب أمريكا اللاتينية الكبار؟

ـ لاحظت أن معظم الكتاب الكبار كانوا يمتهنون إما العمل فى الصحافة مثل جابرييل جارسيا ماركيز أو العمل بالترجمة، لذلك كانوا فى تدريب يومى على ملكة الكتابة، بالإضافة إلى أنهم قارئون نهمون.

■ اشتهر أدباء أمريكا اللاتينية بالواقعية السحرية.. ما سبب هذا فى رأيك؟

ـ هناك أكثر من رواية ظهرت فى أربعينيات القرن الماضى وأسست لاتجاه الواقعية السحرية المنبثق عن المدرسة السريالية فى الفن أو الذى يعتبر امتدادا لها.

■ ما الخصوصية التى يتمتع بها أدب أمريكا اللاتينية؟

ـ ما يميز أدب أمريكا اللاتينية أنه أدب هجين. حين نتحدث عن هذا الأدب فيجب ألا ننسى أدب السكان الأصليين أو الشعوب الأصلية فى الأمريكتين الذين تم تسميتهم بشكل خاطئ ومجحف الهنود الحمر. والاسم الصحيح الشعوب الأصلية للأمريكتين. هؤلاء السكان امتزجوا مع الوجود الإسبانى المتمثل فى الغزو الإسبانى للأمريكتين. كل هذا الخليط البشرى انصهر فى بوتقة واحدة وأنتج شعرا متميزا جدا. أنتج قصة قصيرة لا تبارى. أنتج رواية متعددة الأبعاد.

■ كيف ترين السياسة فى أدب أمريكا اللاتينية؟

ـ الكثير من أدب الواقعية السحرية هدفه التمرد على الواقع. هناك كاتبات من الدومينيكان ارتحلن إلى الولايات المتحدة وبدأن يكتبن أدبا يندد بالديكتاتورية. وفكرة الديكتاتور واضحة جدا ومسيطرة على الكثير من أدب أمريكا اللاتينية، سواء بشكل رمزى مثل خريف البطريرك لجابرييل جارسيا ماركيز الذى يعتبر بمثابة «الحاوى» لأدب أمريكا اللاتينية.

■ هل الدراسة الأكاديمية تكفى للترجمة أم أنه يجب أن يكون لدى المترجم أبعاد أخرى؟ وما الصعوبات التى يتعرض لها المترجم؟

ـ المترجمون المحترفون الذين لم يدرسوا الترجمة أكاديميا أو يتخصصوا فى اللغات عادة ما ينظرون إلى المترجمين الأكاديميين باعتبارهم «مقحمين» على هذا المجال. المترجم المحترف ينظر للأكاديمى بريبة.

■ما أهم الترجمات التى قدمتها من الإسبانية إلى العربية والعكس؟

ـ من الإسبانى قدمت مختارات من الشعر الكوبى. كما ترجمت شعرا معاصرا للشاعر المكسيكى خوان أرماندو روخاس، فقد ترجمت لها ديوانى صحراء البحر ومحراب، كما ترجمت ديوانين للشاعر الكولومبى المعاصر كارلوس أجواساكو بعنوان «حوار مع ملاك» و»مترو نيويورك». وتصدر لى قريبا ترجمة رواية «العظمة» للكاتبة المكسيكية كريستينا ريفيرا جارسا.

■ كيف ترين حركة الترجمة فى مصر ومدى مواكبتها للإبداع العالمى؟

ـ سأتحدث عن الترجمة من الإسبانية إلى العربية لأننا نريد أن ننقل ثقافة العالم إلينا. هذا هو مسعانا الأساسى. وهو ما يحتاج نوعا من التنسيق. جواهر الأدب المكتوب بالإسبانية لم تترجم بعد. أتمنى أن تكون هناك خطة استراتيجية للمترجمين من الإسبانية قصيرة المدة ومتوسطة المدى وطويلة المدى، ليكون هناك ترتيب أفقى ورأسى للكتب التى يجب ترجمتها من الإسبانية إلى العربية. فى الفلسفة والتاريخ والسياسة والعلوم والأدب. كما يجب أن يكون لدينا كوادر شابة فى الترجمة. الصين لديها جامعة للترجمة. أتمنى أن أرى لدينا مثل هذه الجامعة. نطمح لأن تكون مصر رائدة فى الوطن العربى بإنشاء جامعة للترجمة. هذا من أحلامى.

■ وماذا عن المشروع القومى للترجمة؟

ـ هذا المشروع بؤرة مضيئة، هو لم يأخذ تقديره حاليا لكن التاريخ سيخلد الدور الذى يقوم به. لكن فى الوقت نفسه أشك أن يكون لديه خطة لترجمة الأدب الإسبانى. نتحدث بشكل ودى عن أهمية وضع خطة للترجمة وتحديد الأولويات.

■ ما الفارق بين تعاملنا مع الثقافة وتعامل الغرب معها؟

ـ هم يعرفون أنه فى النهاية الأدب سلعة ويجب أن نعرف كيف نسوّق الكتاب.. من الممكن للكتاب أن ينتشر من أجل غلافه. وهناك اعتبارات أخرى تسويقية. حين حضرت مؤتمرات فى الغرب وجدت أن تسويق الكتاب مهم جدا ومؤثر فى الواقع الأدبى. تجد غلاف الكتاب على الأتوبيس. فى مطعم البيتزا. الكتاب يأتى إليك ولا تذهب إليه. لكنه أمر لا ننتبه إليه فى مصر. لدينا القارئ هو الذى يلهث ويكافح؛ حتى يحصل على الكتاب.

------------------------
الخبر : د. عبير عبد الحافظ: أحلم بجامعة للترجمة مثلما فعلت الصين (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق