لبنان: 17 قرارا حكوميًا للتهدئة.. والمحتجون: «الشعب يريد إسقاط النظام»

0 تعليق 101 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلن رئيس الوزراء اللبنانى، سعد الحريرى، عن حزمة إصلاحات اقتصادية، تضمنت 17 قرارًا، من بينها عدم فرض ضرائب جديدة، وخفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب بنسبة 50%، وإقرار الموازنة بعجز 0.6%، فضلا عن خفض ألف مليار ليرة من عجز الكهرباء، وإعداد مشروع لاستعادة الأموال المنهوبة، وإلغاء وزارة الإعلام، ودمج بعض المؤسسات غير الضرورية، فيما وصف القرارات الإصلاحية المتخذة بأنها «انقلاب مالى» على السياسات، التى كانت معتمدة سابقا، فيما أيد مطلب إجراء انتخابات نيابية مبكرة، جاء ذلك فى مؤتمر صحفى أمس عقب اجتماع مجلس الوزراء اللبنانى، وفى الوقت نفسه تواصلت حالة الغضب فى صفوف المتظاهرين، بعدما استمعوا لكلمة الحريرى عبر مكبرات الصوت فى ميادين التظاهر، وردد المحتجون «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«رح نبقى رح نبقى»، و«من بغداد إلى بيروت، لا سنية ولا شيعية، بلدنا مدنية»، «من سوريا لبيروت ثورة وحدة ما بتموت».

Sponsored Links

وأكد الحريرى أن مهلة الـ72 ساعة التى أعطاها للشركاء السياسيين فى الحكومة، جاءت من أجل إقرار الإجراءات الضرورية منها بالموازنة وأخرى من خارجها، لدعم الأسر الأكثر فقرا بـ20 مليار ليرة، فضلا عن طرح 160 مليون دولار لدعم القروض السكنية. وأضاف أن القرارات التى تم اتخاذها من الممكن ألا تحقق مطالب المتظاهرين، لكنها تحقق ما طلبه هو شخصيا منذ عامين، معتبرا إياها أنها ليست للمقايضة بالتوقف عن التظاهر أو التعبير عن الغضب، فيما وجه رسالة للمتظاهرين: «لا أسمح لأحد بتهديدكم أو تخويفكم، فالدولة معنية بحماية التظاهرات السلمية، أنتم من حركتم مجلس الوزراء، وهذا التحرك هو السبب فى الوصول إلى القرارات التى تم الإعلان عنها»، وتابع أن التظاهرات كسرت كل الحواجز للأحزاب والتيارات السياسية والولاء الطائفى، الذى وصفه بـ«الأعمى»، ولفت إلى أن الاحتجاجات أرجعت للبنان هويتها الأصلية وأعلت فوق أى مذهبية طائفية، معتبرا أن بداية التظاهرات تعتبر نهاية النظام الطائفى.

وبسبب الحشود فى مختلف ميادين لبنان، تخلى الوزراء عن مواكبهم الضخمة، واعتمدوا على سيارات مموهة للوصول إلى قصر بعبدا، وغاب عن الجلسة 4 وزراء تابعون للقوات اللبنانية، بعدما قدموا استقالتهم للمديرية العامة لرئاسة الجمهورية، وتوالت الردود الغاضبة فى الشارع اللبنانى، الذى يقدر الدين العام بأكثر من 86 مليار دولار، أى ما يزيد على 150% من إجمالى الناتج المحلى، حيث واصل مئات الآلاف من اللبنانيين، لليوم الخامس على التوالى، تظاهراتهم المطالبة برحيل رؤساء السلطات الثلاث (رئيس لبنان ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريرى، ورئيس نبيه برى)، احتجاجا على ارتفاع الأسعار وفرض المزيد من الضرائب، وذلك فى عموم المحافظات اللبنانية، والمناطق المحسوبة على تيارات سياسية نافذة، مثل طرابلس وصيدا وحلبا، معقل تيار المستقبل المحسوب على رئيس الحكومة.

واستمع المحتجون إلى خطاب الحريرى، واعتبر عدد منهم أن ما صدر من قرارات، هى حقوق للشعب اللبنانى، لكن يظل المطلب هو تغيير الطبقة السياسية التى تم فقدان الثقة بها، حيث أشار عدد منهم إلى أن المسؤولين لطالما أعطونا وعودًا ولم ينفذوها، متسائلين كيف سنصدقهم اليوم؟، وقامت إحدى المعتصمات بقراءة كلمة باسم المحتجين قالت، «وعودكم لا تكفينا، ما لم تقوموا به من ثلاثين سنة لن تستطيعوا تنفيذه بـ72 ساعة، موقفنا هو رحيل الجميع من أعلى رأس الهرم إلى أصغره واستعادة المال المنهوب ومحاسبة الفاسدين، وعندما ترحلوا لكل حادث حديث ونحن باقون فى الشارع».

ونشرت المغنية إليسا تغريدة عبر «تويتر» جاء فيها: «كتير حابة أصدق الرئيس الحريرى بكلامه وبالورقة الاقتصادية، لكن المشكلة إن السلطة الفاسدة ما بحياتها رح تعمل الإنجازات بالطقم الحالى، ولو قادرين كانوا عملوها من زمان»، وأضافت: «نريد حكومة مستقلة من أصحاب الاختصاص يكونون مسؤولين عن الإنقاذ».

وواصل المحتجون قطع الطرق الرئيسية والفرعية، وشلت الحركة بالكامل، تزامنًا مع إغلاق المحال التجارية، والبنوك، فضلًا عن بعض المدارس، فيما شهدت منطقة الفيات فى بيروت توترًا أمنيًا على خلفية محاولات الجيش اللبنانى فتح الطرقات، كما شهد محيط القصر الجمهورى، تشديدًا أمنيًا أثناء عقد جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، الذى اعتبر أن الاحتجاجات التى تعم البلاد تعبر عن «وجع الناس»، لكنه قال إن من الظلم اتهام كل السياسيين بالفساد.

وقال مكتب عون على »تويتر«، إن الرئيس وجه الحكومة بأن تبدأ على الأقل باعتماد رفع السرية المصرفية عن حسابات كل من يتولى مسؤولية وزارية حاضرا أو مستقبلا، فيما اجتمع عون مع الحريرى بشكل منفرد، قبل عقد الاجتماع الوزارى العاجل، فى قصر بعبدا.

واعتصم عدد من المتظاهرين أمام منزل رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة بشارع بليس.

من جانبها، طالبت حملة »لحقى«، الحكومة بالاستقالة، ووصفتها بأنها »حكومة الضرائب الجائرة والمحاصصة الطائفية«، ودعت الحملة، فى بيان لها إلى تشكيل حكومة إنقاذ مصغرة من اختصاصيين مستقلين لا ينتمون للمنظومة الحاكمة، على أن تتبنى مجموعة من الخطوات منها إجراء انتخابات نيابية مبكرة بناء على قانون انتخابى «عادل» يضمن صحة التمثيل، وإدارة الأزمة الاقتصادية، وإقرار نظام ضريبى عادل، وتحصين القضاء وتجريم تدخل القوى السياسية فيه، معلنة استمرار التظاهرات والإضراب، «حتى إسقاط الحكومة وتحقيق مطالب المتظاهرين».

ودعا رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، رئيس الحكومة، لتشكيل حكومة جديدة، على خلفية تصاعد الأحداث فى البلاد بعد استقالة وزراء حزبه الأربعة من حكومة الحريرى، بسبب فقدان الثقة بالطبقة السياسية، وعدم رغبة مكونات الحكومة فى الإصلاح، معتبرا الحكومة الحالية بأنها عاجزة.

وقال رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق، نجيب ميقاتى، إن حل الأزمة الراهنة استقالة الحكومة الحالية وإعادة تكليف سعد الحريرى بتشكيل الحكومة الجديدة مع فريق عمل متجانس لتنفيذ الخطوات الإصلاحية المطلوبة والورقة الإصلاحية التى أعدها الحريرى، معتبرا فى تصريحات صحفية، أن الورقة الإصلاحية التى أعدها الحريرى جيدة ولكن العبرة فى التنفيذ، ولا يمكن تحميله وحده وزر ما يحدث، وتابع: إذا كانت هناك صعوبة فى تشكيل حكومة جديدة، فيجب إجراء تعديل وزارى، ومنهم وزير الخارجية جبران باسيل الذى لم يلامس واقع اللبنانيين بأطروحاته.

وفى الوقت نفسه رفض عدد من النواب الحاليين والسابقين القرارات، حيث اعتبر النائب فؤاد مخزومى قرارات مجلس الوزراء وبنود الورقة الإصلاحية أنها لا تلبى مطالب الشعب الغاضب على ممارسات الطبقة الحاكمة التى لامست ملفات الفساد من بعيد.

------------------------
الخبر : لبنان: 17 قرارا حكوميًا للتهدئة.. والمحتجون: «الشعب يريد إسقاط النظام» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق