عندما نحلِّق خارج الزمان والمكان

0 تعليق 45 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هدوء يقبض على المكان.. ترتفع معه لغة صامتة وأنفاس عميقة وحراك حذر فى انتظار إشارة البدء.. ثم يدخل هو كالنجم الساطع، فيعلو التصفيق وتزداد انحناءات الشكر والعرفان، حتى يجلس على مقعده أمام هذه الآلة التى عشقها منذ أن كان طفلًا صغيرًا يعزف بأنامله «العجيبة» موسيقى وألحانا يذوب معها العقل والوجدان.

Sponsored Links

وهى.. هى.. هذا الجسد النضر اليافع المتوهج.. هى.. هذه الثورة وهذا الغضب.. هى هذا الحب كله.. وهذا البكاء والصراع والفراق.. هى.. هذا الموت وهذه الحياة وهذه الفرحة..هى هذا الصوت الأوبرالى المارد الذى وقف يزلزل القاعة بغناء يحمل أحاسيس نابضة وعاطفة ساخنة جياشة وأداء دعابيًّا عفويًّا ساخرًا متفاعلًا مع طبيعة المقطع من مشهد الغناء.

أما نحن.. نحن المشاهدين.. نجلس فى ذهول وسط هذه الأرواح المبدعة، تذوب أحاسيسنا بين تناقضات العقل وانفعال اللحظة والذكريات، التى استطاعت أن يفجر منها الثنائى عازف البيانو العالمى رمزى يسى والموهبة الشابة الساطعة جالا الحديدى خلال هذه الأمسية الراقية ضمن فعاليات الأمسيات التى نظمها أصدقاء متحف قصر محمد على بالمنيل برئاسة الأمير عباس حلمى خلال العشرة أيام الماضية.

نعم.. هذه هى الموسيقى.. هذا هو الغناء الراقى المحرك للعقل والوجدان الذى يعلن مع كل نفس منا خفقة من روح المبدع.. نعم كنا هذا السكون وكنا هذا الصمت الذى جلس مستمعًا لهذا الفن.. كان منا من سحرته هذه الأمسية وكان منا من ألمته،لأنه ربما كان عليه أن يجلس أكثر من ساعتين يستمع لموسيقى وغناء لا يقدر معناها.. هكذا أصبحت الوجاهة الاجتماعية الآن تحتم التواجد بين الطبقات المثقفة.. مجال يفتح الباب أمام المزيفين اجتماعيًا للوجود تحت مظلة من الوجاهة لم يطرقوها من قبل،حتى تكتمل الصورة وحتى تتحول معهم المزارات الفنية والثقافية إلى .!!

المهم.. لا أريد أن أفسد هذا التحليق الممتع الذى أشعر به.. المهم هو أننى خرجت محلقة من القاعة خارج الزمان والمكان وحتى كتابة هذه السطور.

------------------------
الخبر : عندما نحلِّق خارج الزمان والمكان .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق