سيرة في صورة.. 52 عامًا على رحيل محمد توفيق دياب

0 تعليق 32 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

اقترن اسم محمد توفيق دياب بمحطة مهمة من محطات الصحافة الوطنية، وكان رائدا فيها وبرز اسمه في أواخر العشرينيات وطوال الثلاثينيات، واقترن اسمه بالجهاد الوطنى ومكافحة الطغيان والاستعمار البريطانى، وقد أوقف حياته وماله على هذه الرسالة وأصدر أكثر من صحيفة ومنها «الضياء» و«الجريدة» والتى كتب فيها واحدًا من أشهر مقالاته المسلسلة في أواخر 1910 وكان بعنوان «المدنيتان». وكانت أشهر الصحف التي أصدرها وترأس تحريرها صحيفة «الجهاد» التي كانت منبرا ومنصة للجهاد والوطنية ضد الفساد والاستبداد، وقد تم تعطيلها مرات عديدة بسبب ضراوة افتتاحياتها، كما تعرض لقمع السلطة ودفع ضريبة الرأى الوطنى الحر بالاعتقال. كما كان قطبًا من أقطاب صاحبة الجلالة في واحدة من أكثر مراحلها حرجًا وانتعاشًا أيضًا.

Sponsored Links

ولد توفيق دياب في عام 1888 في قرية «سنهوت البرك» بالشرقية ووالده أحد كبار ضباط الجيش المصرى خلال ثورة عرابى وهو الأميرالاى موسى بك دياب والذى كان ضمن المحكوم عليهم بالإعدام عقب فشل الثورة ثم تم تخفيف الحكم إلى النفى.

توفيق دياب مع اسرته - صورة أرشيفية

كان توفيق دياب متمردا بطبعه وكان قد التحق بمدرسة التوفيقية الثانوية والخديوية الثانوية ولم يكن منتظما في الدراسة حسب اعترافه فنقله أبوه إلى الإسكندرية ليحصل على البكالوريا من مدرسة رأس التين وبعد حصوله على البكالوريا عاد إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة الحقوق ورغم تفوقه طلب من أبيه أن يوفده إلى لندن، وقضى فيها خمس سنوات لكنه في لندن اطلع على المشهد الصحفى وارتاد قاعات الخطابة ولم يتم دراسته هناك وعاد ليستقر في قريته «سنهوت» ويعتكف فيها ما يقرب من العامين، عاد بعدهما إلى القاهرة عام 1916 ليبدأ مشاركته في الحياة العامة، وأخذ يلقى المحاضرات في الكنائس كل جمعة حول فن الخطابة الذي عرفه في أوروبا ثم استأجر مسرحا لإلقاء محاضرات ثقافية واجتماعية مقابل رسم دخول خمسة قروش ولقيت محاضراته إقبالا شديدا، وذاع صيته مما حدا بالجامعة الأمريكية إلى أن تدعوه لإلقاء محاضرات في قاعة «إيوارت» برسم دخول أيضا ويطلب منه أحمد لطفى السيد إلقاء الخطب في الجامعة الأهلية، وقد انتخب دياب عضوا بمجلس النواب في دورتى 1930 و1936، وكانت له إسهامات متميزة في مجال التعليم.

تزوج توفيق دياب وأنجب ثلاث بنات وابنين توفى أحدهما «صلاح» وهو لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وكان طالبا في الجامعة الأمريكية إثر طلقة طائشة أصابته من مسدس صديق له كان يزوره في عزبة دياب في مدينة أبوحمص بالبحيرة، وقد أدى الحادث لاعتزال دياب الحياة العامة على مدى عام انتهى ١٩٤٢حينما قرر الخروج من أزمته ليخوض المعركة الانتخابية بعد حادث ٤ فبراير، وكان توفيق دياب بعد 1955 في أخريات حياته قد اكتفى بنشاطه في المجمع اللغوى بالقاهرة، وتوفى يوم 13 نوفمبر 1967 ومن المفارقات القدرية أن يتزامن يوم وفاته مع عيد الجهاد الذي ذهب فيه سعد زغلول ورفاقه عام 1918 ليقابلوا المندوب السامى البريطانى ويطالبوه بعد الحرب العالمية بحضورهم مؤتمر باريس للمطالبة باستقلال مصر وهو اليوم الذي انطلقت بعد عام منه ثورة 1919.

كما أن دياب قد اختار اسم الجهاد عنوانا لأشهر صحيفة من الصحف التي أصدرها وكان المهندس صلاح دياب قد قام بما يشبه إحياء للمسيرة الصحفية لتوفيق دياب بإصدار صحيفة «المصرى اليوم» في 7 يونيو 2004 بدعم من كامل توفيق دياب، ابن توفيق دياب، فيما يشبه الامتداد المعاصر لتجربة دياب الصحفية وأيضا لإحياء ذكراه وسيرته ومسيرته، وقدمت «المصرى اليوم» صحافة مغايرة ومثلت إضافة للمشهد الصحفى وأصبحت مدرسة للصحافة المستقلة، وفتحت صفحاتها للرأى والرأى الآخر وحظيت باحترام كل التيارات.

------------------------
الخبر : سيرة في صورة.. 52 عامًا على رحيل محمد توفيق دياب .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق