نحو إعلام إيجابي

0 تعليق 20 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

menawy@gmail.com

Sponsored Links

كثير من الناس فى بلادنا يريد أن يفسر ما يقوله لهم عدد من الساسة والإعلاميين يوميًا على القنوات الفضائية وعلى المنابر فى المؤتمرات حول إيجابية الإعلام.

ولهذا نحاول فى السطور التالية أن نفك هذا الطلسم، رغم بساطته، فلنفرض أن هناك نوعين من الإعلام، أحدهما إيجابى والآخر سلبى، فالإيجابى يُقصد به أن تجد هموم المواطن مساحة فى وسائل الإعلام، حسب موقعه الاجتماعى والدينى والسياسى والثقافى فى المجتمع.

هناك هموم للفقراء، وهموم للمرأة، وهموم للمسيحيين، وهموم للعمال.. إلخ. من الطبيعى أن تجد كل فئات المجتمع مساحة تعبير عن همومها فى وسائل الإعلام.

أما الإعلام الآخر، وفقًا لفرضيتنا، فهو السلبى، ويُقصد به العكس مما سبق، أى أنه يتجاهل هموم المواطنين فى المجتمع، وقد تصل السلبية إلى أبعد من هذا، حين يوظَّف الإعلام ذاته كأداة صراع سياسى أو ثقافى أو اقتصادى أو دينى، وذلك من خلال تأليب مجموعات من المواطنين على بعضهم البعض، أو نشر ثقافة البغضاء فى المجتمع.

هذه الفرضية صالحة بالتأكيد، ولكن إذا ما توافر فى الإعلام الحد الأدنى من الأرض الممهدة لتطبيق تلك الفرضية، أو بمعنى أدق لتفعيل دور الإعلام، بحيث يكون ذا تأثير فى المجتمع.

إذ تعانى الكثير من وسائل الإعلام فى بلادنا غياب الحياد بمعناه الإيجابى، فهى لا تتحيز للمصلحة الوطنية العليا، لكن تغلب عليها فى كثير من الأحيان الرغبة فى الانتشار أو ممالأة السلطة أيًا ما كان الثمن، وهذه مصيبة المصائب وكارثة الكوارث التى أصابت إعلامنا خلال الفترة الأخيرة.

ولأنى أحاول أولًا أن أفض الاشتباك الخاص بالمفهوم، ثم نفترض الفرضية العلمية فى هذا الشأن، ثم نعرض المشكلة بصورة مبسطة، فلابد فى النهاية أن نطرح الحل.

والحل فى أصل المشكلة بالتأكيد. الحل فى حياد الإعلام وتركه لشأنه، فإن مارس دوره بإيجابية دون ممالأة أو انحياز، فله الدعم، وإن حاد عن الهدف، فله اللوم دون العقاب، وله التفكير فى أسباب انحرافه.

أؤكد من جديد ضرورة توافر المهنية فى أى وسيلة إعلام، أؤكد ضرورة الحرية فى تناول الموضوعات، أؤكد ضرورة الإبداع فى الإعلام، فَدُون كل هذه الأمور سيظل المواطن غير مستوعب ما يقوله هذا أو ذاك عن ضرورة وقوف الإعلام إلى جانب الدولة ومساندتها، وهو يرى يوميًا وصلات «الوقوف» و«الدعم» بلا عقل، فيسأل عن شكل الإعلام المساند، فلا يجيب أحد.

ليتنا أَجَبْنا، وليت الجميع يسمع.

------------------------
الخبر : نحو إعلام إيجابي .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق