د. مينا بديع عبدالملك يكتب: في ذكرى رحيل « الزيات».. فارس الدبلوماسية

0 تعليق 42 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

وُلد محمد حسن الزيات فى 14 فبراير 1915 بمدينة دمياط. وحصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة دمياط الابتدائية، ثم التحق بالمدرسة الخديوية، ومنها إلى حلوان الثانوية، ثم مدرسة القبة الثانوية. حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية من جامعة القاهرة عام 1939م، وحصل على درجة الماجستير فى الآداب تحت إشراف طه حسين فى 1941م فى موضوع «طبيعة المرثية العربية»، كما حصل على دبلوم معهد الدراسات الشرقية عام 1941. سافر إلى إنجلترا حيث حصل على درجة الدكتوراه من جامعة «أكسفورد» Oxford عام 1947م وكانت رسالته عن «تأثير السياسة الإيرانية فى الأدب السياسى العربى فى القرون الثلاثة الأولى فى الإسلام».

Sponsored Links

بدأ عمله الجامعى فى جامعة الإسكندرية عند إنشائها فى 1938، انتقل بعدها إلى جامعة القاهرة وفيها رُقّى إلى درجة أستاذ مساعد فى الدراسات الشرقية. بعد قيام ثورة 1952م عُين سكرتيرًا أول لسفارة مصر فى واشنطن، عمل منذ 1950 ملحقًا ثقافيًا بها منتدبًا فى البداية من الجامعة ثم عُين مستشارًا بها، فى 1955 اختير قائمًا بالأعمال رئيسًا لبعثة مصر فى طهران حتى وقوع العدوان الثلاثى على مصر. عُين مندوبًا فى المجلس الاستشارى للصومال فى عام 1957، وشارك بجهوده الدبلوماسية فى استقلال الصومال، قام نيابة عن هيئة الأمم المتحدة بإعلان هذا الاستقلال فى مقديشيو فى منتصف ليل أول يوليو 1960، وقد كتب الزيات فصلًا عن هذا الحدث التاريخى نُشر فى جريدة «الحياة» اللندنية، يروى فيه مساعى مصر لإقناع الصومال بعد أن غدت دولة حرة مستقلة ذات سيادة باتخاذ «العربية لغة رسمية» لتوثيق ارتباطها بالتراث الإسلامى، وحتى لا تنفصل عن الملايين المتحدثين بالعربية وتصبح عضوًا فى جامعة الدول العربية. عُين مندوبًا لمصر فى الأمم المتحدة عام 1960، ثم سفيرًا لمصر فى الهند ونيبال فى 1964، عُين فى عام 1965 وكيلًا لوزارة الخارجية مسؤولا عن شؤون الدول العربية وفلسطين وإفريقيا، تولى رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات فى أعقاب نكسة 1967. فى عام 1969 عُين مندوبًا دائمًا لمصر لدى الأمم المتحدة، عُين وزيرًا للدولة للإعلام عند تشكيل وزارة الدكتور عزيز صدقى، وكانت هذه الوزارة تضم أيضًا ابن عمه الأستاذ محمد عبدالسلام الزيات نائبًا لرئيس الوزراء. وفى سبتمبر 1972 اختير وزيرا للخارجية (خلفًا للدكتور مراد غالب الذى عُين وزيرًا مقيمًا فى ليبيا) إلى ما بعد حرب أكتوبر 1973 من 8 سبتمبر 1972 إلى 30 أكتوبر 1973. كما شغل منصب وزير الخارجية أيضًا فى تشكيل وزارة السادات الأولى (مارس 1973 - 31 أكتوبر 1973) حين ترك هذا المنصب.

ألقى فى نيودلهى فى 8 يوليو 1983 محاضرة مهمة عن الهند ومصر عنوانها: «العلاقات الحديثة بين أمتين قديمتين»، تناول فيها التعاون بين البلدين العريقين، وعرض لسياسة عدم الانحياز من أجل مستقبل الإنسانية. جاب ولايات الهند المختلفة، وخرج بعدها من الهند عاشقًا لها ولتاريخها وفنونها. وكان من ثمار هذا العشق إنشاء جمعية «الصداقة المصرية - الهندية» بالقاهرة.

ليس لمحمد حسن الزيات غير كتاب واحد عنوانه «ما بعد الأيام» عن حياة طه حسين صدر عن دار الهلال بعد رحيل عميد الأدب العربى، ويتضمن معلومات عن طه حسين لا يعرفها أحد سوى الزيات بصفته زوج ابنة طه حسين. كما أن له مجموعة أخرى من المقالات كتبها كمقدمات لبعض كتب طه حسين فى طبعاتها المختلفة تبين أنه كان الحارس الأمين على تراث هذا الرائد العظيم.

حصل على وسام الجمهورية من الطبقة الثانية فى 1964، نال نجمة الصومال فى 1967، ونال وشاح النيل فى 1975. وفى 24 فبراير 1993 غادر د. محمد حسن الزيات عالمنا بسلام وهدوء قبل أن يصدر كتابه عن طه حسين ومعاصريه، يضع فيه كل الرسائل الأدبية التى تلقاها طه حسين فى حياته من الكُتاب والمفكرين المصريين والعرب والأجانب. وكما تقول د. لوتس عبدالكريم: (رحل الرجل العظيم بابتسامة راضية وحُب كبير لوطنه.. لأولاده ولتلاميذه ولرسالته ولبلده الصغير دمياط).

------------------------
الخبر : د. مينا بديع عبدالملك يكتب: في ذكرى رحيل « الزيات».. فارس الدبلوماسية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق