عقب حملة الإزالة وعودته للعمل.. «عز المنوفي»: كيف أتحدى الدولة وأنا من أبنائها؟

0 تعليق 42 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

44 عامًا قضاها على ناصية شارع إيران بحي الدقي، فخلال هذه الفترة لم ينقطع تعامله مع العامة الراغبين في تناول أشهى الأطعمة التي يعدها منذ طفولته، حينما اكتسب سر المهنة من والده الذي بدأ مشروع «عز المنوفي»، وكبر شيئًا فشيئًا حتى أصبح ماركة مسجلة للكبده والسجق.

Sponsored Links

منذ أيام، شن حي الدقي حملة لإزالة إشغالات الطريق كان من بينها عربة الكبده وطاولة الجريل الخاصة بـ«عز المنوفي»، ومع انتشار النبأ لقي الأمر اهتمامًا بالغًا من قبل العامة، بموجب السمعة التي حققها الحاج أيمن عزت على مدار السنوات الماضية.

وبناءً على ما سبق، لم يتطلب الأمر سوى ساعات قليلة حتى عاود الحاج «أيمن» عمله بإحضار أدوات جديدة، ما اعتبره البعض تحديًا للدولة، وعن هذا، يقول لـ«المصري اليوم»: «كيف أتحدى الدولة؟ أنا ابن من أبناء الدولة فكيف أتحداها؟ هل يوجد أحد يتحدى أباه؟».

ينفي «عزت» معرفة سبب الحملة التي ألمت بأدوات عمله قبل أيام، معتبرًا أن ما لحق به هو أمر طبيعي بموجب أداء رجال الحي لواجبهم «على أكمل وجه» حسب تعبيره، وهنا يستدرك: «ونحن أيضًا نؤدي عملنا».

معاودة صاحب عربة الكبده لعمله سريعًا بعد حملة الإزالة دفعت البعض للتفكير في تحضيره لخطط بديلة للتعامل مع هذه الحالات، وهو ما استبعده قائلًا: «الأمر ليس خطة طوارئ، الفكرة هي أنني لابد أن أعمل من جديد، مع العلم أن ما جمعوه لا يزال عندهم».

يرى «عزت» أنه لا يسبب أي إشغال للطريق رغم الكم الهائل من الزبائن الذين يشتهون وجباته، مؤكدًا على صحة وجهة نظره بوقوف عربته على الرصيف، مغيرًا دفة حديثه إلى سكان العقار المواجه لمنطقة وقوفه: «هم من دون شك يريدون أن يرتاحوا وكأنهم في قلب فيلة، دون الاعتبار أنهم في مكان عام».

8 محلات تحمل اسم «عز المنوفي» في مناطق عدة منها مصر الجديدة والمهندسين، وأخيرًا شارع الهرم، الأمر الذي يثير التساؤل حول سبب تمسك «عزت» بالعمل على عربته بناصية شارع إيران، وهو ما فسره: «ماليش يد في الـ8 محلات، هم ملك لإخوتي، الأول كنت في المهندسين واختلفنا وقررت العودة، وهم استمروا في التوسع، وللعلم هم لهم نصيبهم في العربة التي أعمل عليها».

تكرار الكر والفر بين البلدية والحاج «عزت» يدفع البعض للتساؤل حول ترخيص عمل العربة، ليكشف أنه لا توجد تراخيص من الأساس منذ ثمانينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى وجود مشروع قانون لتحديد أوضاع الباعة الجائلين: «أتمنى تطبيقه على أرض الواقع».

مع كل حملة إزالة يتكبد «عزت» خسائر تتراوح ما بين 3 إلى 7 آلاف جنيه، ولتجنب الأمر يعرب عن استعداده لدفع قيمة مالية بشكل دوري ثمنًا لعمله: «لو هناك شئ أدفعه مقابل استغلال الأرض التي أقف عليها أنا مستعد، هذا أهون عليّ، مش كل مرة ألاقي زبون يخبط المشوار من بعيد ويلاقيني قافل».

ورغم ما ألمّ بعربة «عز المنوفي» إلا أن إقبال الزبائن لم يتأثر، وهنا يعود «عزت» بذاكرته إلى الوراء راويًا: «نحن بدأنا منذ 6 أكتوبر سنة 1976، وقفنا هنا، وأعتبر أن سر النجاح هو من عند الله سبحانه وتعالى، كان عمري 6 سنوات وبدأت مع والدي، حتى بعد أن توفاه الله في عام 1992».

ما بين السمعة الكبيرة التي كوّنها والملاحقات التي يتعرض لها بين الحين والآخر، يرى «عزت» أن الحل يكمن في تحديد «منطقة هندسية وتحديدها على الرصيف»، ولو فُرضت عليه ضرائب سيدفعها، فهو يبغى العمل بأمان حسب قوله، منهيًا: «أتمنى من المسؤولين أن يحددوا مكانًا للبائعين، وأتمنى من الله أن يتوفني مسلمًا ويلحقني بالصالحين».

------------------------
الخبر : عقب حملة الإزالة وعودته للعمل.. «عز المنوفي»: كيف أتحدى الدولة وأنا من أبنائها؟ .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق