الزيادة السكانية تحجب النمو الاقتصادي للدولة (تقرير)

0 تعليق 31 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الثلاثاء الماضي، أن عدد سكان مصر وصل إلى 100 مليون نسمة، وشهدت مصر زيادة 7000 تقريبا، خلال أقل من 48 ساعة، مما يمثل مشكلة مُلحة للدولة، وهذا الرقم يمثل زيادة قدرها 7 ملايين نسمة منذ نشر آخر تعداد للسكان في عام 2017.

Sponsored Links

وتضاعف عدد سكان مصر ثلاثة أضعاف منذ عام 1960، وبلغ عدد النمو السنوي ذروته في عام 1987 بنحو 2.8%، ووصل معدل الإنجاب 5.3 طفل لكل سيدة.
فأصبح ملف الزيادة السكانية يدق ناقوس الخطر، نتيجة تأثير النمو السكاني على معدلات التنمية، والاقتصاد، وتتطلب القضية السكانية علاجا حاسما لتفادى الأزمات الاقتصادية المترتبة عليها، بسبب ما تشكله من عائق أمام التنمية، وخطورة على الدولة.

وقال رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في اجتماع مجلس الوزراء، الأسبوع الماضي، إن «النمو السكاني هو التحدي الأكبر الوحيد الذي يواجه الدولة، ويؤثر على الأمن القومي»، وتشجع الدولة منذ سنوات على تنظيم النسل من أجل مواجهة الزيادة السكانية، وخاصة خلال الفترة الحالية.

ومع استمرار معدل النمو السكاني، يصل عدد السكان مصر مع نهاية 2030 إلى حوالي 120 مليون نسمة، مما يؤثر على معدلات التنمية الاقتصادية، ومستوى المعيشة.

وتعد مصر أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، وثالث أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، خلف إثيوبيا ونيجيريا، حيث ذكرت هيئة الإحصاء أنه يولد طفل في مصر كل 17.9 ثانية تقريبا.

وتمثل المشكلة قضية مُلحة منذ عدة عقود، حيث صرح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، في تصريح سابق أنه لا مانع شرعا من تنظيم النسل أيًا كان السبب، سواء لحاجة أو لأمر ضروري أو تحسيني، فهذا السبب لا يمنع ولا يتعارض أبدا مع قضاء الله وقدره، وأكد أن الرزق مكفول لكل إنسان، ولكن على الإنسان أن يسعى في تحصيل هذا الرزق.

كما أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، أن الشريعة الإسلامية لم تمنع تنظيم النسل باستخدام الوسائل اللازمة، إذا لم يقدر الأب على توفير الحياة الكريمة لهم، وأنه لا يوجد نص شرعي صحيح يمنع من ذلك، فعن جابر بن عبدالله قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقرآن ينزل.. وقليل طيب فيه غناء، خير من كثير ضعيف لا يغنى».

وقالت النائبة ماجدة نصر، عضو مجلس النواب، في تصريح خاص لـ«المصري اليوم»، إن مصر في أشد الحاجة لقانون تحديد النسل، للمساهمة في حل مشكلة الزيادة السكانية، وتقليل معدلات الإنجاب، حيث إنه لم يتم عرض قانون رسمي حتى الآن يخص الزيادة السكانية، وإنه من الموضوعات المهمة جدا التي لابد من طرحها.

مضيفة: «إن الزيادة السكانية تؤثر بالسلب على الدولة والمشروعات القومية، وتساهم في زيادة نسبة البطالة، وتتسبب في حدوث نسبب قصور عالية في أمور كثيرة مترتبة على الزيادة السكانية ومنها التعليم والصحة».

وتابعت: «الأزهر الشريف أكد أن عملية تنظيم النسل ليست حرامًا، واتجه لها كثير من دول العالم مثل الصين وسنغافوره وتونس».

واستكملت: «إنه يجب رفع الدعم والامتيازات عن الأسر بعد الطفل الثالث، لإعانة الدولة على القيام بواجباتها تجاه المواطنين، ولكن ليس معناه أن الدولة لن تكفل الطفل الرابع بالرعاية الصحية والتعليم، لكنه دون دعم، وأشارت إلى أن 3 أطفال لكل اسرة كحد أقصى مناسب للحصول الطفل على الرعاية المناسبة»، مطالبة بنشر الوعي ضد الزيادة السكانية والتشجيع على تنظيم الأسرة.

وأكد الدكتور عبدالرحمن طه، الخبير الاقتصادي، أن السبب الرئيسي في الزيادة السكانية مرتبط بعادات وتقاليد المصريين «العزوة».

وأضاف طه أن الحل في هذه المرحلة يكمن في تغيير مفاهيم العادات المغلوطة، عن طريق توجيه الإعلام وحملات التوعية للترهيب من فكرة الزيادة السكانية، أو عن طريق حلول سريعة بوضع قانون صارم وملزم، للحد من النمو السكاني، خاصة بعد حصول مصر على المركز 13 في الزيادة السكانية، مشيرًا إلى أن انخفاض السكان أو توقف نموهم ليس دليلا على التقدم، مطالبا الدولة بتكييف اقتصادها مع الزيادة السكانية، واستغلال الأيدي العاملة من الشباب التي تمثل 60% من الدولة، عن طريق التوسع في القطاع الزراعي، والانفتاح في السوق الداخلية، وتحرير الابتكار، مثل الصين وماليزيا.

------------------------
الخبر : الزيادة السكانية تحجب النمو الاقتصادي للدولة (تقرير) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق