ما العمل؟

0 تعليق 63 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

القرارات التى اتخذتها الحكومة المصرية للمواجهة الاقتصادية لتداعيات انتشار ، من شأنها إعطاء المزيد من الحصانة للوضع الاقتصادى للدولة، وكذلك عدد من الأفراد. يمكن القول إن الدولة حصنت- قدر استطاعتها- الوضع العام فى البورصة، وكذلك حصّنت جزءًا من الأنشطة الاستثمارية. أقدمت على قرارات من شأنها الحفاظ، بقدر الإمكان، على مكتسبات ما تحقق فى مسألة العدالة الاجتماعية.

Sponsored Links

ولكن، ومع أهمية هذه القرارات فإن من المهم الإشارة إلى تقرير لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (إسكوا)، توقعت أن ينضم أكثر من ثمانية ملايين عربى إلى عداد الفقراء فى المنطقة جراء تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد.

ونشرت اللجنة دراسة بعنوان «فيروس كورونا: التخفيف من أثر الوباء على الفقر وانعدام الأمن الغذائى فى المنطقة العربية» وقالت فيها إن عدد الفقراء سيرتفع فى المنطقة العربية مع وقوع 8.3 مليون شخص إضافى فى براثن الفقر.

الدراسة اعتبرت أن عواقب هذه الأزمة ستكون شديدة على الفئات المعرّضة للمخاطر، لا سيما النساء والشباب والشابات، والعاملين فى القطاع غير النظامى، ممّن لا يستفيدون من خدمات الحماية الاجتماعية ولا من التأمين ضد البطالة.

وجاءت تقديرات لجنة إسكوا، بعد تحذيرها قبل أسبوعين من أن كوفيد-19 قد يتسبّب بخسارة أكثر من 1.7 مليون وظيفة فى العالم العربى.

كذلك توقعت أن «يتراجع الناتج المحلى الإجمالى للدول العربية بما لا يقلّ عن 42 مليار دولار» هذا العام، على خلفية تراجع أسعار النفط والتداعيات الاقتصادية الناجمة عن انتشار فى الفيروس فى المنطقة العربية.

الدراسة شددت على أنه لا بد من أن تنفذ الحكومات العربية استجابة طارئة وسريعة من أجل حماية شعوبها من الوقوع فى براثن الفقر وانعدام الأمن الغذائى نتيجة لتداعيات وباء كورونا.

فى ضوء هذه الدراسة، واستكمالاً لما بدأناه، فإن الحكومة المصرية والقطاع الخاص لابد أن يكونا مستعدين لهذا الخلل المتوقع، والذى قد يعقبه خلل اجتماعى أيضاً، على اعتبار أن أكثر المتضررين من فئة العمالة غير المنتظمة وغير المستقرة، سواء فى القطاع الخاص، أو فى القطاع الذى يسميه البعض «من يعيشون اليوم بيومه».

المواطنون كذلك عليهم مسؤولية كبيرة، حيث يجب أن يكونوا مستعدين لسيناريوهات غير متوقعة، ربما تكون سيئة، نرجو أن تكون أقل سوءاً مما تتوقعه إسكوا. لست متشائماً، ولكن الأزمة الحالية أكبر وأعظم من أعتى وأقوى حكومات العالم، ولذا علينا أن نفكر فى المستقبل، حتى نتفادى التأثير الكبير.

والسر هنا يكمن فى خلق الصيغة الصحيحة، أو لنقل النغمة الصحيحة، بين الدولة التى تدير والقطاع الخاص الذى به القطاع الأكبر من العاملين فى مصر. لن ينجو أحد منفردًا.

menawy@gmail.com

------------------------
الخبر : ما العمل؟ .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق