تأملات.. وتساؤلات.. ونحن فى ذروة الوباء

0 تعليق 186 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يلح طائر القلق فوق رؤوس الملايين من البشر الذين أصبحوا فى فترة وجيزة أسرى للجدران الأربعة.. يتملكهم الخوف حتى من أقرب الناس إليهم.. وانطفأت ابتسامة الأمل.. وأغلقت المدارس والجامعات وأبواب المعابد، وكذا كل أماكن اللقاءات الإنسانية المعتادة، ثم جاء رمضان وذهب وجاء العيد كما قال المتنبى (عيد بأية حال عدت يا عيد) ويثور هنا خاطران.. الأول خاص بهذا الفيروس.. من أين وكيف ولماذا جاء وللأسف فلا توجد إجابة جازمة حتى الآن وأرى أنه سواء كان عملا متعمدا أو تسربا غير متعمد أو أنه هجمة فيروسية شرسة تماثل غيرها التى عرفناها على مدى التاريخ فإننا يجب أن نركز جهودنا على كيفية تحجيم الخسائر وتقليل الانتشار من خلال التمسك بكل إجراءات الوقاية التى أعلنتها الدولة، أما الخاطر الثانى فيتعلق بهذا اللقاء التاريخى الأول من نوعه بين ممثلى جميع الأديان من أجل التضرع الى الله لإنقاذ البشرية من هذا الكابوس، وتصورى أن هذا اللقاء قد يكون شعاع ضوء يضىء الطريق أمام الإنسانية علها تعيد النظر فى ترتيب أولوياتها ويحضرنى فى هذا المقام قوله سبحانه وتعالى (حتى اذا أخذت الأرض زخرفها وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) وأدعو الله أن نكون ممن يتفكرون.

Sponsored Links

وإذا عدنا إلى أرض الواقع فهناك عدة تساؤلات أضعها أمام د. ود. محمد عوض تاج الدين من أجل إزالة الكثير من القلق وتوضيح الحقائق..

أولا.. توافر تحليل PCR الخاص بالفيروس هو أمر لا غنى عنه على الإطلاق لكل الأطقم الطبية وكذا لكل المخالطين لمن تثبت إصابته منهم طبقا للقواعد التى حددتها منظمة الصحة العالمية ومن أجل تخفيف العبء على المعامل المركزية وعلى المرضى ولسرعة التشخيص والذى يمثل العامل الأهم فى نجاح العلاج أتساءل: لماذا ترفض وزارة الصحة إشراك المعامل الخاصة ومعامل المستشفيات الجامعية فى إجراء التحليل بسعر التكلفة وإرسال النتائج لحظيا إلى الوزارة لتجنب الكثير من العنت الذى يلاقيه المرضى نتيجة الزحام، ولماذا لا يسمح بعمل التحليل فى المنازل إذا لم يتمكن المريض من الذهاب لأسباب مرضية؟ وأتذكر هنا بكل أسف ما حدث مع محافظ الدقهلية الذى ذهبت إليه فى منزله فرقة خاصة من الوزارة لإجراء التحليل والتعقيم، بالإضافة إلى ذهاب زوجته المصابة بسيارة رسمية وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد العدالة فى المعاملة الصحية

ثانيا.. ما تفسير اختفاء دواء الكلروروكوين المستخدم فى العلاج والشديد الأهمية لكبح جماح النشاط الزائد للجهاز المناعى؟ فإذا كان السبب أن الوزارة تسحب كل المنتج لاستخدامه فى مستشفياتها فهذا خطأ، واذا كان السبب هو الاحتكار والتخزين والسوق السوداء من بعض صغار النفوس من الصيادلة فهذه خطيئة، خاصة إذا علمنا أن هذ الدواء يستخدمه الآلاف من مرضى الروماتويد والذئبة الحمراء والذين يجدون معاناة أليمة فى هذه الظروف وكذلك الأمر بخصوص دواء تاميفلو المضاد لفيروس الأنفلونزا والذى وصل سعره إلى ألف جنيه للشريط الواحد؟! فأين الإشراف والمراقبة ولماذا لا نطبق قانون الطوارئ على المتاجرين بآلام الناس والباحثين عن المال الحرام؟ وينطبق الأمر على الكمامات المطلوبة على نطاق واسع وقبل تنفيذ العقوبة لابد من التأكد من توافرها للجميع بأسعار زهيدة لغير القادرين لكى نتجنب ظاهرة تأجير الكمامة المؤسفة.

ثالثا.. ما سر هذا التخبط فيما يخص إشراك المستشفيات الخاصة فى عمليات العزل والعلاج؟ ولماذا لا نترك الأمر لكل مريض يختار الأنسب له مع وضع الضوابط اللازمة لتطبيق بروتوكولات العلاج التى حددتها الوزارة مع إرسال كل البيانات الخاصة بالمريض إلى الوزارة أولا بأول وكذلك يلزم وضع ضوابط لأسعار هذه المستشفيات التى يبالغ بعضها فى استنزاف المريض بصورة مهينة مستغلين قسوة المرض بتحديد نسبة ربح متوازنة مع سحب ترخيص المستشفى عند المخالفة

رابعا.. ذكر د. خالد عبدالغفار فى تقريره العلمى المتميز أمام الرئيس منذ أيام أن نسبة الوفيات لا يمكن الشك فيها ولكن للأسف الشديد هناك حالات وفاة من المرض يسجل فيها أن سبب الوفاة التهاب رئوى غير معلوم السبب مما يتطلب المزيد من اليقظة والمراجعة للمساعدة فى التقييم الصحيح للوضع.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    17,967

  • تعافي

    4,900

  • وفيات

    783

------------------------
الخبر : تأملات.. وتساؤلات.. ونحن فى ذروة الوباء .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق