ترامب.. حبيب الرب!

0 تعليق 45 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

الاضطرابات الناشئة عن جرائم عنصرية فى المجتمع الأمريكى ليست جديدة، لكنها تتكرر كل عدة أعوام، وتفاجئ العالم على نحو درامى مفجع. فى عام 1965 جرت عمليات شغب واسعة النطاق فى حى «واتس» بمدينة لوس أنجلوس عقب التعامل العنيف للشرطة مع الشاب الأسود «ماكريت فراى».. اندفع الآلاف إلى شوارع لوس أنجلوس، وأسفرت المصادمات التى جرت ضد الشرطة والحرس الوطنى عن مصرع 34 شخصاً. نفس الأمر تكرر فى لوس أنجلوس عام 1992 عقب إخلاء سبيل عدد من رجال الشرطة قتلوا الشاب الأسود «رودنى كينج». وقتها استمرت المصادمات عدة أيام، وكان عدد الضحايا 63 شخصاً. اليوم يتكرر الأمر نفسه، ولكن على نطاق أوسع شمل العديد من الولايات، وكان لافتاً أن وزير الدفاع السابق، جون ماتيس، لم يستطع التزام الصمت، الذى ألزم نفسه به طويلاً، فقال: لم يحدث أبداً أن عاصرت رئيسا أمريكيا لا يعمل على توحيد الشعب، ولا يفكر فى المحاولة إلا هذه الأيام مع ترامب!

Sponsored Links

ويلاحظ أن الفرق بين الاضطرابات التى حدثت فى السابق وما يحدث هذه المرة أن معظم رؤساء أمريكا كانوا إذا واجهوا مثل هذه القلاقل يسعون على الفور إلى تخفيض التصعيد، وكان ذلك أحد الأسباب التى جعلت كل الانتفاضات المحلية السابقة رغم الضرر الذى سببته كانت تفضى عادة إلى الإصلاح، إذ إنه كان مفهوماً للسياسيين وأصحاب السلطة أن المظاهرات أوجدت وضعاً يجب معه التصرف من أجل استعادة الهدوء والأمن. لكن بالنسبة للأخ «أبوإيفانكا» فإن الأمريكيين صاروا يعرفون أن لديهم رئيسا لا يعبأ كثيراً بتجنب الانزلاق نحو الفوضى، بل يبدو أنه يسعى إلى الفوضى كتكتيك فعال ضمن استراتيجيته للفوز بالانتخابات، ولذلك فإنه يكره من يفرمله ويمنعه من المزيد من صب الزيت على النار! وبالفعل فإنه فى كل مرة من مرات الاحتجاجات السابقة عندما وصل الاحتجاج إلى ذروته بسبب المظالم سعت البلاد نحو توازن جديد وحاولت معالجة الأمر بالتوصل إلى نوع من السلم المجتمعى، إلا أن مسلك ترامب هو مسلك رجل لا يعبأ بانزلاق البلاد إلى الحرب الأهلية، وهناك تقارير تفيد بأن أعداداً مهولة من البيض المتعصبين فى ولايات الغرب الأوسط وولايات الجنوب مدججون بكل أنواع الأسلحة، وينتظرون إشارة واحدة من إصبع ترامب حتى ينزلوا ويفرضوا سيطرتهم على الشوارع بقوة السلاح!.. ويبدو أن هذا هو أحد السيناريوهات التى يعدها ترامب إذا ما انخفضت حظوظه بالفوز فى الانتخابات الرئاسية التى ستجرى فى نوفمبر القادم، وليس من المستبعد إذا ما خسر السباق أن يوعز إلى مناصريه بالنزول إلى الشوارع، ولعله لم ينس المظاهرات المليونية التى اندلعت عقب فوزه بالانتخابات، منددة بهذا الفوز ورافضة الاعتراف برئاسته، ولكن الفرق هنا سيكون بين متظاهرين أوصلوا رسالة وانصرفوا، ومتعصبين حمقى أوهمهم زعيمهم أن الرب يريده رئيساً للبلاد، وعليهم تنفيذ أوامر الرب!

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    31,115

  • تعافي

    8,158

  • وفيات

    1,166

------------------------
الخبر : ترامب.. حبيب الرب! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق