أسعدونا.. وماتوا تعساء

0 تعليق 180 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى اتصال تليفونى من الفنانة القديرة سميرة أحمد، ذكرتنى أن فيلم «عالم عيال عيال» هى التى تولت إنتاجه دعماً لتوجهات الدولة بتنظيم النسل.. وكيف جمعت بين كل النجوم الذين اشتركوا فيه، بهدف إيصال الفيلم إلى ما يحقق المطلوب منه.. وكان ذلك جرأة من فنانتنا الرائعة التى كانت فى هذا الفيلم، فى قمة تألقها الفنى والجمالى.

Sponsored Links

واليوم نتحدث عن فنانين عظام- آخرين- أمتعونا وأدخلوا البسمة وحفروا أسماءهم فى عالم الفكاهة.. ولكنهم للأسف رحلوا عن حياتنا ولكن تعساء، بعد أن فقدوا كل ما جمعوه ولم يجد بعضهم لقمة العيش ولا قرص الدواء.. بل إن أسر بعضهم عجزت عن تدبير الكفن لهم، ومن هؤلاء نجم نجوم الكوميديا إسماعيل يس، الذى كان اسمه كافيًا لكى تمتلئ دور السينما بعشاقه ومحبيه، وهو الوحيد- من الرجال- الذين حملت العديد من الأفلام أسماءهم، مثل «إسماعيل يس فى الجيش»، و«فى الطيران»، و«فى الأسطول» وغيرها.. وكان المشاهد يلهث وراء أفلامه حتى وهو ليس البطل!! وكيف كان أفضل «ممثل سنيد» للبطل، ثم انطلق إلى المسرح.. ولكن دار الزمن وحاول- فى بيروت- أن يستعيد بعض ماضيه.. ولكن الزمن لم يعد زمنه.. ومات مفلساً بعد أن باع كل شىء.

ومنهم عبدالفتاح القصرى الذى أضحكنا وأبكانا.. وهل ننسى دوره الرائع فى الفيلم الرائع مع نجيب الريحانى!! أما دوره فى حميدو ريس الصيادين مع إسماعيل يس وأحمد رمزى والدقن، فلا يمكن أن ينسى أو تنزل كلمته الأرض.. إلا هذه المرة مع زوجته المتجبرة.. وبمناسبة الزوجة، فإن آخر زوجات القصرى استولت على كل شىء وعزلته فى غرفة فى بدروم البيت «الذى كان ملكه» ومات وهو لا يجد الدواء. ومحمد المصرى «شرفنطح» الذى عاصر أجيالاً من الفنانين، وكان نجماً فكاهياً حتى فى نظراته، ويا سلام على ذلك فى فيلم سلامة فى خير مع الريحانى.. ورغم كل هذه النجومية، فلم تجد الأسرة ثمن كفنه، عندما مات.

أما قصة الرائع محمد فوزى الذى كانت ألحانه وأغانيه سابقة عصره، فقد مات كمداً محسوراً لا يصل وزنه إلى 35 كيلوجراما، وهو صاحب أشجى الأغانى، ويا سلام على «شحات الغرام» وأغانيه سابقة عصره عن الأطفال.. فقد رحل والسبب أن الحكومة صادرت أول مصنع للأسطوانات فى الشرق، وهو الذى أنشأه، ولم تغفر له الدولة أنه رائد فن الأطفال فى مصر.

وعلى الجانب النسائى، اسألوا الفنان سمير صبرى الذى هو أكثر فنانينا تواصلاً مع أهل الفن عن نهايات رائدة المسرح المصرى فاطمة رشدى التى لم تجد إلا شقة متواضعة وفرها لها سمير صبرى، تماماً مثل عقيلة راتب التى كانت فنانة مصر الأولى ورحلت بعد أن فقدت بصرها، وكيف كانت نهاية منيرة المهدية.

** فهل رحلوا- هكذا- بعد أن أنفقوا كل ثرواتهم.. أم لأنهم لم يعدوا أنفسهم إلى هذه النهايات؟.. فكانت قمة المأساة وهم الذين قفزوا بنا إلى قمة البهجة والبسمة والأمل فى الحياة.. وسبحان من له الدوام.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    32,612

  • تعافي

    8,538

  • وفيات

    1,198

------------------------
الخبر : أسعدونا.. وماتوا تعساء .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق