الارشيف / أخبار عاجلة

التفاصيل الكاملة لمرافعة النيابة ودفاع متهمَي «مركب الوراق»

Sponsored Links

أجّلت محكمة جنح الوراق فى الجيزة، السبت، ثاني جلسات محاكمة المتهمين فى قضية «مركب الوراق المنكوب»، إلى جلسة 5 ديسمبر المقبل، لاستكمال مرافعة دفاع سائق صندل الشركة الوطنية للنقل النهرى، وسائق المركب، ومالكه «الهارب»، بعدما استمعت المحكمة إلى مراقعة النيابة التى أدانتهم، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة عليهم.

ويواجه المتهمون الثلاثة ارتكاب جرائم «القتل الخطأ لـ 36 شخصًا، كانوا على متن المركب، بينهم أطفال، والإصابة الخطأ لـ9 آخرين، وتسيير مركب دون ترخيص، والإبحار بمجرى نهر النيل الملاحى ليلاً بالمخالفة للقانون، وتزوير تراخيص مركب».

Sponsored Links

صدر القرار، برئاسة المستشار محمد الحلونى، وحضر إجراءات محاكمة المتهمين حمادة عبدالمعتمد، ومحمد خالد، سائقى الصندل والمركب، وجدّدت المحكمة قرارها للأجهزة الأمنية بسرعة ضبط وإحضار المتهم الثالث رضا محمود، مالك المركب.

وترافع مصطفى خالد، رئيس نيابة شمال الجيزة الكلية، وخالد عبدالحميد، أمام هيئة المحكمة، وقالا، إن «لكل جريمة سواء أكانت عمدية أو غير عمدية باعثًا وراء ارتكابها، وإذا ما الإبحار بين دفتى قضية اليوم بحثًا عن ذلك الباعث نجد أنه بالنسبة للمتهم الثالث – مالك المركب – فقد كان باعثه على ارتكاب الواقعة هو الطمع والجشع والرغبة فى جمع المال ولو بمخالفة القانون، وبالاستهانة بأرواح المجنى عليهم، فلما كان المتهم الثالث يبحث عن جمع المال بأى طريقة فدهس بأقدامه المجنى عليهم، ولم يبال بأرواحهم فسير مركبًا لا تصلح فنيًا لذلك وملأها بأكثر من ضعف عدد الأفراد الذى تتحمله – إذا كانت صالحة – واستعان بالمتهم الثانى «محمد خالد» لقيادتها، وهو غير مؤهل لذلك، ما الذى دعاه إلى ذلك، إنه الطمع والرغبة فى جمع أكبر قدر ممكن من الأموال غير عابئ بسلامة هؤلاء الأبرياء، وكذلك المتهم الثانى الذى قَبِل بقيادة ذلك المركب رغم كونه غير مؤهل من أجل بضع جنيهات، من أجل المال استهان بأرواح بشرية استقلوا معه المركب غير عالمين بأنها لا تتحمل عددهم ولا بعدم أهلية المتهم الثانى لقيادتها».

وأضاف ممثلا النيابة، فى مرافعتهما، «أما عن المتهم الأول «حمادة» فقد كان باعثه إلى السير بالوحدة النهرية «الصندل» ليلاً رغم عدم تزويدها بوسائل الرؤية الليلية وعدم اكتمال الطاقم هو العجلة حيث كان يرغب فى إعادة الصندل بمرساه بمنطقة إمبابة سريعًا، واستهان بأرواح المجنى عليهم لم يتخذ أدنى درجات الحرص للحفاظ على سلامة الأرواح، فكانت وفاة 36 ضحية ملأت الدنيا حزنًا وألمًا».

وتابعت النيابة: «تدور أحداث القضية فى 22 يوليو الماضى، ليلة كان الظلام فيها دامسًا وغاب عنها القمر، وكأنه يأبى أن يشهد تلك المأساة المفجعة ويدير ظهره عنها، أما عن المجني عليهم فهم أسر بسيطة، غالبيتهم أطفال، اضطرهم ضيق أحال ورغبتهم المشروعة فى الترويح عن أنفسهم إلى استقلال ذلك المركب بأجرة زهيدة، وهم لا يعملون أنهم يدفعون ثمن تذكرتهم إلى الموت والهلاك، وشرع المركب فى رحلتهم الأخيرة، وسط شعور بهجة وسعادة ينتاب مستقليها من بسطاء الحال وأطفال صغار يلعبون ويمرحون ويرقصون فرحًا لا يعلمون ما ينتظرهم من مصير، لا يعلمون أنها لحظاتهم الأخيرة، وحيث دقّت ساعة العمر دقاتها الأخيرة، وأثناء عودة المركب لمرساه عرج قائده المتهم الثانى، يخيم عليه الظلام، لعدم تزويده بالإضاءة اللازمة قانونًا، فأخذ مستقلي المركب الأبرياء، يصرخون ويتدافعون من هول الموقف وتدافعوا إلى الجانب الأيسر من المركب، ولم يكن فى استطاعتهم سوى الصراخ، واصطدمت مقدمة الصندل بجانب المركب الأيمن، فانقلبت فى المياه وعجّل من انقلابها وغرقها العدد الهائل من الركاب الذى كان يستقلها وغرق مستقليها فى المياه، وتحول مشهد السعادة إلى الحزن ومن الفرح إلى الكآبة ومن الحياة إلى الموت».

ونظر ممثلا النيابة إلى أهالى المجنى عليهم، الذين حضر عدد منهم الجلسة، وقالا: «مشهد حزين يخيم عليه الظلام، وجثث الموتى تطفو على سطح المياه تبحث عن من ينتشلها ليواريها الثرى»، ووجها حديثهما إلى المتهمين الخارجين من قفص الاتهام، وأضافا: «ومتهمان يلوذان بالفرار من محل الواقعة فور حدوثها، خوفًا من أهالى المتوفين، وهربًا من المساءلة القانونية لعلمهما فى قراره نفسهما بهول ما اقترفاه من ذنب».

واستدركت النيابة: «الموت غرقًا يا لها من مصيبة – استعاذ منها رسول الله – إن مأساة الذين اغتالتهم أيادى الفاسدين بكل غدر وخسة – كانوا فرحين سعداء بقدوم عيد الفطر المبارك، يأملون البهجة من صعاب الحياة، فبأي ذنب قتلوا، أرادوا رؤية ضحكات أطفالهم فكان آخر ما سمعوه صرخاتهم وهم يصارعون الموت، فبأى إثم أُرهقت أرواحهم، أَمِن أجل حفنة جنيهات مات الأبرياء غرقًا، أَمِن أجل مهمل غير عابئ أزهقت الأرواح قهرًا».

وانتهت النيابة إلى مناشدة المُشرع القانونى بتعديل تشريع يقضي بملاحقة كل مسؤول أهمل أو قصّر فى حماية أرواح المصريين، فضلاً عن تغليظ العقوبات المقضي بها فى جرائم القتل والإصابة الخطأين.

ونادى القاضى على المتهمين سائقى الصندل والمركب، لسماع أقوالهما، فقال الأول: «المركب الذى اصطدم بى»، بينما أفاد الثانى بقوله: «أنا كنت بأحصل التذاكر، ولم أكن قائد المركب، ونجل صاحب المركب كان يقودها وقت الحادث، ومات غرقًا».

وطالب دفاع المتهم «الأول» ببراءة موكله، دافعًا بالتمسك بما جاء فى تحريات مباحث قسم شرطة الوراق، بأن سبب غرق المركب هو قلة خبرة المتهم «الثانى» محمد خالد، والمتهم الثالث «الهارب» هو المسؤول، كما أن المركب غير مطابق للمواصفات الفنية، حيث إنه منشأ بغير الأماكن المخصصة لصناعة السفن، مؤكدًا أن المركب اصطدم بالصندل وليس العكس، مستندًا إلى أن وزن الصندل نحو 200 طن وبه ريش وزنها 500 كيلوجرام لو كان اصطدم بالمركب لكانت جثث الضحايا والمصابين انشطرت نصفين، وتقرير الطب الشرعى أثبت وفاة الضحايا بـ«إسفكسيا الغرق»، ولم يكن بهم أى إصابات.

وطالب محامٍ عن شركة النقل النهرى التابع لها الصندل بتسلّمه كونه متحفظًا عليه منذ حدوث الواقعة.

------------------------
الخبر : التفاصيل الكاملة لمرافعة النيابة ودفاع متهمَي «مركب الوراق» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - اخبار عاجلة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى