موسى: نجاح الدول لا يرتبط بتطبيق الديمقراطية فقط.. ومصر تسير في الاتجاه الصحيح

0 تعليق 5 ارسل طباعة تبليغ

قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، خلال كلمته الرئيسية بمؤتمر الديمقراطية من أجل القرن الـ٢١ والذي افتتح، مساء الأربعاء، بمكتبة الإسكندرية إن نجاح الدول وتقدمها وتنميتها قد لا يرتبط بتطبيق الديمقراطية فقط ولكن هناك معايير وتحديات عديدة جزء هام منها هو تطبيق الديمقراطية.

حضر المؤتمر أعضاء مجلس الأمناء وعدد من روؤساء بعض الدول الأجنبية السابقين ولفيف من الشخصيات السياسية الدولية والعربية وبعض شخصيات المجتمع.

Sponsored Links

وأضاف موسى أن تطبيق الديمقراطية وانعكاساتها كان له إثر كبير في تقدم المجتمعات في القرن الماضي وبالتالي سيكون لها دور وفائدة عظيمة بتطبيقها في القرن الـ٢١ واليوم نتذكر بعض الأحداث العالمية الهامة مثل مرور حوالى ٨٠ عام على توقيع وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الانسان ومرور ١٠٠ عام على اتفاق سايكس بيكو لتقسيم الشرق الأوسط كما أن العام الماضي ذكرنا بمئوية الحرب العالمية الأولي ومائتى عام على اتفاقيات فيينا، وأن هذا كله ساهم في رسم خريطة العلاقات الدولية وأيضا الحرب الباردة التي عدلت من ميزان القوى في العالم وشكل القرن الماضى وسيكون لها تأثيرها في القرن الـ٢١.

وعلي صعيد الشرق الأوسط، قال موسي إننا وللأسف مررنا بأزمات فشلنا في إدارتها وكان أكبر عدو لنا هو سوء إدارة الحكم الذي تسبب في تلك الأوضاع المتردية في عدد من بلدان الشرق الأوسط وعلى النقيض نرى أن الدبلوماسية الأمريكية برعت في إدارة الأزمات بل جعلت من كيفية إدارة الأزمة سياسات قائمة بذاتها وبديلا كاملا عن حل الأزمات وهو ما حدث في شأن القضية الفلسطينية، ونخشى أن يكون هو الحال أيضا فيما يتعلق بالأزمة في سوريا التي اتخذت مسارا ربما يكون مشابها عبر محادثات چينيف ثم اجتماعات ڤيينا وانتهاء ربما في سالزبورغ ثم مدريد وهكذا، مؤكدا أنه لا حل في سوريا دون مشاركة الأطراف الحقيقية التي يهمها الشأن السورى فهناك ضرورة لمشاركة عربية واضحة إلى جانب أطراف الصراع الداخلى وعلى قدم المساواة .

وعرف موسى الديمقراطية على أنها أفضل نظام لإدارة الدول ولكنها لا تعني فقط الانتخابات وصناديقها وإجراءاتها بل تعني حقوق الانسان والمواطن، وتنمية للشعوب وتحقيق الحريات وسيادة القانون واشياء عديدة أخرى مضيفا أن احد اهم أسباب الفشل في منطقة الشرق الأوسط هو سوء ادارة الحكم والتى ترتب عليها تاثيرات قوية سببت فشل ملفات الصحة والتعليم والادارة والزراعة والتجارة والصناعة وهى حقيقة محزنة ويجب ان نعترف بذلك. فهناك مسئولية على عاتق الجيل الحالى من الشعوب والحكومات والمؤسسات بإعادة بناء الدول وتحسين نظم الادارة والاوضاع الاجتماعية والاقتصادية واى عامل اساسى للبناء يتطلب ارساء الديمقراطية وتطبيقها .

وعن العلاقة بين العولمة والديمقراطية قال موسي إن العولمة هي نظام عالمى جديد وكلنا جزء منه قبلنا أو آبينا ينظم قواعد التعامل بين الدول في الاقتصاد والتجارة والصناعة والعلوم والطب اما الديمقراطية فهى نظام الحكم الذي تدار به الدول فعلي سبيل المثال وجدنا العولمة تمت في دول مثل الصين وسنغافورة بالرغم من غياب الديمقراطية في أنظمة الحكم بهما .

وتساءل موسي هل الديمقراطية منعت الانتهاكات والخروقات لحقوق الانسان في الدول التي تطبق النظام الديمقراطى في حكمها فقد راينا انتهاكات واضحة لاوضاع الأقليات في ميانمار بالرغم ان نظام الحكم يدعى انه يقوم بشكل ديمقراطي هل هذه هي الديمقراطية التي نفخر بها، وتعجب موسي من موقف مجلس الامن المعطٓل والذى إذا تحرك يكيل بمكيالين ويمارس ازدواجية المعايير التي تتبعها الدول الغربية .

وعن الشأن المصري، أكد موسى أن الدولة المصرية مستمرة وسوف تتطور وخاصة بعد إقرار الدستور الذي وضع آليات تضمن اتباع وتطبيق معايير الديمقراطية وتوفير الحقوق الاساسية للمواطنين وحسن الحكم والفصل بين السلطات واللامركزية في الحكم ومؤكدا أننا قد نستهلك بعض الوقت تدريجيا حتى يتم تحقيق ذلك ولكن خطة تحسين إدارة الدولة موضوعة بتطبيق كل تلك المبادئ الموضوعة بالدستور وبانتهاء الاستحقاقات الاخيرة بانتخاب الرئيس والانتخابات البرلمانية التي نعتبرها خطوة مهمة وسواء كانت ملاحظتنا سلبية أو إيجابية على أدائها ولكن الحقيقة أننا نتحرك ونسير في الاتجاه الصحيح لإعادة بناء الدولة ونسير بشكل جيد نحو الاستقرار والتنمية وباستقرار الأوضاع في مصر سيعتدل وضع العالم العربي.

وأشاد موسى بنموذج التشابه بين مجتمعات الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية مؤكدا أن هناك أمثلة واضحة على ذلك منها إقامة القمم العربية اللاتينية التي عقدت للتعاون بين المنطقتين نتيجة لمبادرة الرئيس السابق للبرازيل «لولا» والتى دعمتها الجامعة العربية اضافة إلى تعاون عدد من دول الشرق الأوسط مع دول امريكا اللاتينية عبر الانضمام إلى مجموعات اقتصادية مثل الميركوسور، ونحن نقدر التقدم الذي حدث في العلاقات الشرق اوسطية اللاتينية ونرى ان امريكا اللاتينية اليوم ليست كما كانت منذ ٣٠ عام وقد نجحت في ارساء قواعد الديمقراطية الحقيقية وتحقيق تنمية اقتصادية ولها صوت مؤثر في المجتمع الدولى.

قال موسى ان وضع الشرق الأوسط حاليا خطير بسبب تصاعد الاٍرهاب والأزمات المتلاحقة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق كما ان لبنان ليست بعيدة عن هذا الخطر ولكن ما أستطيع ان اقوله ان شعوبنا العربية لن تقبل بسايكس بيكو جديدة والجميع يجب ان يعلم ذلك وإذا كان هناك بعض القوى تعتقد اننا سنقبل بان تقود ايران أو المنطقة أقول لهم ان هذا خطأ كبير في ادراك الوضع في سوء فهم الوضع طبيعة العالم العربى، الحقيقة ان العالم العربى لا يبحث عمن يقوده من الخارج إقليمية أو دولية .

وأكد موسى على ان الشعوب العربية تكن تقديرا للشعب التركى الذي تربطه به علاقات تاريخية ويعتبر الدولة التركية دولة صديقة لديها ثقافة قريبة من ثقافتنا وحاولنا مرارا إقامة مناخ صحى من التعاون مع الجانب التركى ولكن ادارة اردوغان ارتكبت اخطاء جسيمة بمساندتها جماعات متطرفة من شانها زعزعة الاستقرار في المنطقة وهذا امر غير مقبول وترفضه المجتمعات العربية حكومات وشعوبا .

وأشار موسى إلى أن ايران أيضا لها دور محوري في الأزمات الطاحنة بالشرق الأوسط ولكنها لا تستطيع ان تقود العالم العربى وهذا لا يقلل من ان العالم العربى ليس لديه مانع في إقامة تعاون مع الدولة الإيرانية دون التدخل في شؤون الدول وإدارتها، اشاد موسى بالسياسة الإيرانية الدولية في ادارة ملف الاتفاق النووي وتحقيق اتفاقية ٥+١ الذي اعتبره تحرك ذكى، بينما اعتبر تدخل ايران في العراق وسوريا واليمن ظاهرة خطيرة تهدد الاستقرار في المنطقة ولكن يبقى أن تتبع ايران سياسة إيجابية تعاون في إقامة السلام والتنمية الاقتصادية وليس التنافس أو السيطرة .

وعبر موسى عن قلقه من اشتداد الصدام السنى الشيعى الذي قد يمتد لقرون ولن ينتهي إلا بتفاهم بيننا جميعا على استبعاد الموضوع السنى الشيعى من خريطة الصدام والصراع ... هذا يحتاج إلى ثقافة راقية .

------------------------
الخبر : موسى: نجاح الدول لا يرتبط بتطبيق الديمقراطية فقط.. ومصر تسير في الاتجاه الصحيح .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم - اخبار عاجلة

0 تعليق