«ائتلاف الدولة» يشعل «الفتنة» فى الأحزاب

0 تعليق 4 ارسل طباعة تبليغ

شهدت عدة أحزاب موجة من الخلافات حول الانضمام لائتلاف «دعم الدولة»الذى يشكله اللواء سامح سيف اليزل، منسق قائمة «فى حب مصر»، ففى الوقت الذى ينقسم فيه أعضاء حزب الوفد حول الانضمام، أعلن حزب المصريين الأحرار رفضه الدخول فى الائتلاف، بسبب ما اعتبره بالمنهج الانتهازى للائتلاف، والذى يقوم على توزيع المناصب لتحقيق توافق أو أغلبية، كما تسبب إعلان نائب الوفد، بدوى عبداللطيف، أن الأمن الوطنى اتصل به وطالبه بالانضمام إلى تحالف دعم الدولة، فى موجة من الغضب، وقال المنتقدون إن الأمر يعد تدخلا سافرا من السلطة التنفيذية فى عمل السلطة التشريعية.

وقال المهندس حسام الخولى، نائب رئيس حزب الوفد، إن حزبه لم يدخل بعد فى ائتلاف دعم الدولة، الذى يؤسس له اللواء سامح سيف اليزل، على عكس ما أعلنه الائتلاف من مشاركة حزب الوفد فيه.

Sponsored Links

وقال «الخولى» لـ«المصرى اليوم» إنه من حق «سيف اليزل» أو غيره تشكيل ائتلاف أو كتلة داخل لضم كتلة المستقلين، لكن الأحزاب لا تدخل تحالفا داخل البرلمان إلا لتشكيل الحكومة، وهو ما نفاه القائمون على ائتلاف دعم الدولة، أى أنهم يسعون لتشكيل ائتلاف ليس هدفه تشكيل حكومة، وبالتالى ليس هناك داع لدخول هذا الائتلاف.

ولفت «الخولى» إلى أن الهيئة العليا للحزب وقوامها 60 عضواً هى صاحبة القرار النهائى فى دخول الائتلاف، وأنه ورئيس الحزب لهما صوت واحد فى الهيئة العليا، وليس من حقهما الإعلان عن المشاركة من عدمها قبل قرار الهيئة العليا، مؤكداً رفضه دخول ائتلاف «دعم الدولة» لعدم وضوح أهدافه، وقال: الحزب لديه 34 نائباً يستطيعون تشكيل هيئة برلمانية مستقلة، مع عدم الدخول فى أى ائتلاف لا يعلم الحزب أى تفاصيل عنه، وتابع: «كيف نلزم النائب بمراعاة دائرته والتزامه الحزبى والتزام الائتلاف فى آن واحد؟».

وقال نائب رئيس الوفد إن حزبه يحتاج إلى وقفة، لأن لديه- أى الحزب- أخطاء وقع فيها فى الانتخابات البرلمانية، ويحتاج إلى مراجعة للنفس بنية متجردة، لإعادة بنائه، موضحاً أن الحزب فى حاجة إلى حوار وجلسات يخرج منها بخط سياسى واضح لا يتأرجح، وإعادة التنظيم الإدارى داخل الحزب بطريقة احترافية، ووضع لائحة مالية يشارك فيها الجميع.

وقال أحمد عز العرب، نائب رئيس حزب الوفد، إنه مع أى تحالف تحت قبة البرلمان يساند الدولة والرئيس عبدالفتاح السيسى فى مشروعاته القومية.

وفى سياق متصل، قال النائب فؤاد بدراوى، إنه يدرس الانضمام لائتلاف دعم الدولة الذى يتزعمه اللواء سامح سيف اليزل بشرط أن تكون هناك معايير ورؤية واضحة لهذا الائتلاف وعمله لصالح الدولة والمواطن، مشيرا إلى أن الائتلافات والتحالفات أمر طبيعى داخل المجالس النيابية.

وأضاف بدراوى أن اللواء سامح سيف اليزل لن يستطيع احتكار القرار داخل المجلس بسبب تشكيلة البرلمان التى تضم أحزابا ومستقلين من تيارات سياسية مختلفة.

وأشار إلى أنه تقدم بطلب للانضمام للجنة التشريعية والخارجية، مؤكدا أنه لا ينوى الترشح على منصب رئيس المجلس فيما ينوى الترشح على مقعد الوكيل.

وقال المهندس خالد قورة، رئيس حزب المستقبل، إن ما نشر على لسان نائب الوفد بالبرلمان، بدوى عبداللطيف، بأن الأمن الوطنى اتصل به وطالبه بالانضمام إلى تحالف دعم الدولة يعد تدخلا سافرا من السلطة التنفيذية فى عمل السلطة التشريعية.

وأضاف قورة أن ما قاله «عبداللطيف» يؤكد أن الجهات الأمنية كان لها دور كبير فى دعم ونجاح عدد كبير من النواب، وتابع: قبول النائب بالتوقيع على الوثيقة، رغم اعترافه بأنه غير موافق عليها يؤكد أن الجهات الأمنية تفرض سيطرتها على النواب المفترض أنهم سلطة رقابية تراقب وتحاسب الجهات الأمنية، وأصبح فى حكم المؤكد أنه سيكون لدينا برلمان منبطح مسلوب الإرادة سيُملى عليه ما يقوم به دون معارضة، وهو ما يعد خطرا على الدولة فى المرحلة القادمة، لأن المعارضة دورها الحقيقى هو تصحيح المسار إذا ما رأت أخطاء.

وأضاف رئيس حزب المستقبل أن مصر بعد ثورتين وبعد كل هذه المعاناة التى عاناها الشعب لمدة خمس سنوات لم تتغير وإنما عادت كما كانت قبل ٢٥ يناير، وكأننا قد أضعنا من عمرنا وعمر مصر تلك السنوات هباء.

جاء ذلك فى الوقت الذى أعلن فيه حزب «المصريين الأحرار» رفضه الدخول فى أى ائتلافات داخل مجلس النواب المقبل، خاصة ائتلاف «دعم الدولة المصرية» الذى يؤسسه الفائزون من قائمة «فى حب مصر».

وكان المكتب السياسى للحزب اجتمع، الجمعة، لمناقشة الحالة السياسية الحالية، والائتلافات المطروحة داخل المجلس، وإمكانية الانضمام لها، وانتهى إلى رفض الدخول فى ائتلاف «دعم الدولة» والتأكيد على دعم الوطن، ومساندة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى قال الحزب إنه يتبنى نهج بناء دولة عصرية قوية تؤمن بالحرية والديمقراطية وتنطلق لمستقبل يقوم على العدالة الاجتماعية، للقضاء على الفقر.

وقال الحزب، فى بيان له، عقب اجتماع المكتب السياسى، إن معنى الائتلاف هو تجمع يمارس الحكم وإدارة شؤون الدولة، وهو ما دفع الحزب لرفض محاولة تشكيل ائتلاف لا يفهم مقاصده ولا برنامجه وأهدافه، فى إشارة إلى ائتلاف «دعم الدولة»، وأن الحزب لن يمضى خلف شعارات «جوفاء» أو كيانات غير رسمية، مشيراً إلى أن الدستور والقانون يؤكدان أن مصر الحديثة تقوم على التعددية الحزبية، وبناء عليه لا يمكن أن يسير الحزب فى اتجاه عكسى لدولة الدستور والقانون، وهو ملتزم بالدفاع عن هذه القيم داخل البرلمان وخارجه.

وأعلن الحزب رفضه لما اعتبره ممارسة للسياسة وفق منهج انتهازى يقوم على توزيع مكاسب ومناصب لتحقيق تَوافق أو أغلبية، وأنه لن يرضى أن يكون جزءا من تحالف يحاول مصادرة الحياة السياسية وهو السلوك الذى يمارسه عدد من النواب تحت شعار «دعم الدولة المصرية».

------------------------
الخبر : «ائتلاف الدولة» يشعل «الفتنة» فى الأحزاب .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم - اخبار عاجلة

0 تعليق