الجولة العاشرة لمفاوضات«سدالنهضة».. الخلافات مستمرة

0 تعليق 2 ارسل طباعة تبليغ

بدأ الاجتماع السداسى لوزراء الخارجية، والرى فى مصر، والسودان، وإثيوبيا بشأن مفاوضات بالخرطوم، أمس، فيما كشفت مصادر مشاركة فى الاجتماعات عن مقترح إثيوبى تم تقديمه للاجتماعات يتضمن توفير اعتمادات مالية إضافية لضمان أمان السّد بقيمة مليار و٥٠٠ مليون دولار بعد شكوك مصرية حول ضعف منظومة الأمان فى المشروع وضرورة تطوير دراسات الأمان.

وعرضت الدول الثلاث رؤيتها للخروج من الأزمة الحالية لحل جميع المشاكل العالقة والتوصل إلى حلول عاجلة للمعوقات أمام استمرار المفاوضات الفنية والبدء فى تنفيذ التعهدات والاتفاقات بين الدول الثلاث. وطالبت مصر بضرورة وضع خارطة طريق فنية عاجلة تراعى المخاوف وعناصر القلق المصرية المتمثّلة فى سرعة أعمال البناء والإنشاءات فى سد النهضة وبطء تنفيذ المسار الفنى المتفق عليه فى اتفاق المبادئ بالخرطوم مارس الماضى بما يؤكد عدم تنفيذ توصيات الدراسات الفنية حول الآثار السلبية المتوقعة من السد على دولتى المصب، كما طالبت مصر إثيوبيا بوجود آلية تضمن التنفيذ الكامل لبنود الاتفاقات الموقعة بين الدول الثلاث.

Sponsored Links

وقالت مصادر مشاركة فى الاجتماع إن الجولة العاشرة للمفاوضات بالخرطوم لن تكون الأخيرة والفاصلة فى شأن سد النهضة، وأنه سيعقبه اجتماع سداسى أخر خلال أيام، لاستكمال المباحثات سعيا للوصول إلى اتفاق، لعودة جميع الوفود إلى حكوماتها وإجراء التقييمات والتحليلات اللازمة لاتخاذ القرارات المناسبة سياسيا وفنيا مشيرة إلى أن اتفاق المبادئ الذى وقعه قادة الدول لم يتم إنجازه فى جولة واحدة، بل استمر أكثر من 3 جولات متتالية شملت مشاركة وزراء الخارجية والرى بكل من الدول الثلاث.

فيما قال الدكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى إن الوفد المصرى نقل جميع الشواغل وعناصر القلق المصرى للجانب الإثيوبى ورغبتها فى التوافق حول آلية جديدة لتنفيذ الدراسات فى إطار الاحترام والالتزام باتفاق إعلان المبادئ الذى تم توقيعه بواسطة الرؤساء الثلاثة فى الخرطوم فى مارس 2015، الذى يتضمن مبدأ عدم الإضرار والتعاون والوصول إلى اتفاق شامل حول عناصر القلق المصرى، ومنها تسارع وتيرة بناء السد وبطء سير المفاوضات الفنية، لافتا إلى أن مصر تسعى لتحقيق نتائج إيجابية خلال الاجتماع السداسى، مؤكدا وجود إرادة سياسية حقيقية بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.

فى المقابل، أكدت مصادر سودانية ومصرية أن القاهرة تسعى للتوصل لحلول للخلافات الدائرة حاليا حول السد، وأنها جاهزة بعدد من السيناريوهات، لحل الخلافات القائمة لوقف محاولات إثيوبيا فى الاستمرار فى بناء سد النهضة دون حدوث أى توافق مع دولتى المصب لتلافى اى أضرار محتملة على شعبى دولتى مصر والسودان مستقبلا.

وأكدت المصادر أن وفدى مصر والسودان سيطالبان إثيوبيا بإبداء حسن النية فى المفاوضات من خلال التوافق على آلية وتنسيق وتكامل بين دول حوض النيل للإدارة المشتركة لجميع السدود المقامة على نهر النيل، ومن بينها السدود السودانية والسد العالى، بما يحقق الاستفادة من الموارد المائية للنهر، ولا يتسبب بالإضرار بالحقوق المائية التاريخية لدولتى المصب مصر والسودان، والبدء فى تنفيذ مشروعات مشتركة ثلاثية لاستقطاب فواقد النهر، لزيادة الموارد المائية له، وضخ استثمارات دولية تحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ضمن اتفاق دولى يحفظ حقوق مصر والسودان، ويحقق مصالح إثيوبيا فى مشروعات الاستثمار.

وأشارت المصادر إلى أن الخلافات بين الشركتين الفرنسية والهولندية مرآة عاكسة للخلاف بين الدول الثلاث، خاصة أن المكتب الفرنسى يتبنى وجهة النظر الإثيوبية بسبب المصالح التى تربط فرنسا وإثيوبيا فى مجالات الكهرباء، بينما يعتمد المكتب الهولندى على مبرر علمى فى رفضه لطبيعة الدراسات التى تفتقد الموضوعية، خاصة أن المدة الزمنية قصيرة وتهدد دقة الدراسات، فيما تسعى إثيوبيا لاستمرار الخلافات حول المكاتب الاستشارية حتى تنتهى من المشروع تماما.

وشددت المصادر على أن بناء سد النهضة دون توافق حول الخلافات الحالية أصبح يهدد الأمن المائى لمصر والسودان ويجعل من إثيوبيا تتحكم فى جميع موارد مياه النيل من خلال استمرارها فى إنشاء السدود على امتداد طول النهر لتكريس الهيمنة الإثيوبية على الموارد المائية لدولتى المصب.

ومن جهته قال وزير الموارد المائية والرى والكهرباء السودانى، السفير معتز موسى إن بلاده تحترم المواثيق والمعاهدات الدولية التى تحكم استخدام مياه نهر النيل، مشددا على التزام السودان الكامل بتنفيذ تلك الاتفاقيات والاتفاقيات الدولية المعنية بالمياه، ومنها اتفاقية 1959 الموقعة بين مصر والسودان مضيفا أن بلاده لا تفكر فى استخدام مياه النيل كسلاح ضد مصر، ردا على الأحداث التى تعرض لها السودانيون بالقاهرة، مشيرا إلى أنه يعول على حل المشاكل العالقة خلال جولة المفاوضات العاشرة بالعاصمة الخرطوم.

فيما أكدت مصادر سودانية مطلعة أنه تم إجراء تعديل فى أجندة الاجتماع بناءً على طلب مصر حيث تم إلغاء الاجتماع المزمع مع الشركتين الفرنسية والهولندية المنوط بهما وضع الدراسات الفنية والبيئية، على خلفية تقرير الشركة الهولندية الذى أوضح أن المستفيد من سد النهضة السودان دون الإشارة إلى مصر مشيرة إلى أن إثيوبيا أدخلت تعديلات لضمان أمان سد النهضة فى حدود مليار وخمسمائة مليون دولار، إنفاذاً لتوصيات لجنة الخبراء العالميين، وأشارت إلى أن مصر والسودان أرسلتا خبراء وجهات فنية رفيعة المستوى زارت موقع السد 6 مرات، وتأكدت اللجان الفنية فى البلدين من تنفيذ التعديلات بنفس المعايير الدولية ومن المنتظر أن يبحث الاجتماع سُبل التوصل إلى حلول عاجلة للقضايا والمعوقات التى تعرقل دفع المفاوضات الفنية والبدء فى الدراسات الفنية الخاصة بالسد.

ورد الوفد الإثيوبى المشارك فى الاجتماعات برئاسة وزير الخارجية الإثيوبى ووزير المياه والكهرباء الإثيوبى ردا على القلق المصرى، مؤكدا أن إثيوبيا لا يمكن أن تغلق سد النهضة لحجز مياه الفيضان وإلا انهار بفعل قوة الماء وأن أديس أبابا لديها مختبرات تحدد الأخطار ولديهم تعاون مع كندا فى هذا الشأن لمزيد من الضمان.

وحث الوفد الإثيوبى مصر والسودان على إبداء نوايا طيبة، لأن إثيوبيا تسعى لإيجاد اتفاقيات مطمئنة للجيران وضرورة توقيع اتفاقية تشغيل بين الدول الثلاث لضمان انسياب الماء بالتشاور بين الجيران، لأنه عن طريق التشغيل يمكننا التصدى لما يقلق المصريين.

------------------------
الخبر : الجولة العاشرة لمفاوضات«سدالنهضة».. الخلافات مستمرة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم - اخبار عاجلة

0 تعليق