الارشيف / أخبار مصر / أخبار عاجلة

رافئيل بيهر يكتب: استقلال اسكتلندا يلوح في الأفق.. وبريطانيا في حالة إنكار

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نقلًا عن صحيفة «ذا جارديان» البريطانية

Sponsored Links

يمكن لفيروس المستجد الذى لا يأبه بالأمم أو بالتاريخ أن ينتشر عبر الحدود مثل الطفح الجلدى، ولكن يبدو أن هذه المخاوف من الانتشار تبدو أقل وضوحًا داخل المملكة المتحدة، فلا توجد خطة أسكتلندية لعزل الزوار القادمين من إنجلترا، وأكد رئيس الوزراء البريطانى، بوريس جونسون، الجملة غير الصحيحة والمطلقة التى تفيد بأنه لا يوجد حدود بين بريطانيا وأسكتلندا.

ووقفت مجموعة من النشطاء المؤيدين لاستقلال أسكتلندا عن بريطانيا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، على الحدود حاملين لافتات تطالب سائقى السيارات الإنجليز المصابين بكوفيد-١٩ بالبقاء بعيدًا، وهو ما أدانته وزيرة أسكتلندا الأولى نيكولا ستورجيون ووصفته بأنه «غير معقول وغير مفيد».

ويبدو أن خطة ستورجين لتفكيك الاتحاد بين بريطانيا وأسكتلندا ترسخ لسيطرة الحزب القومى الأسكتلندى على المؤسسات المفوضة من قبل بريطانيا حتى يصعب التمييز بين الحزب والدولة، وحينها يصبح السعى إلى الاستقلال بمثابة حقيقة، ويبدو أن الخطة تنجح بالفعل، فقد تلاشت هزيمة حملة «نعم للاستقلال» فى الاستفتاء التاريخى الذى تم عقده قبل ٦ سنوات، واليوم، يبدو العالم كله ضبابيًا من خلال الرماد البركانى الذى نتج عن عدة أحداث سياسية، ومن ضمنها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، الذى عارضه غالبية الأسكتلنديين، ثم انتشار كورونا.

وقد عززت حالة الطوارئ التى فرضتها من مكانة المسؤولين فى معظم بلدان العالم، ولكن هذا التأثير كان أقوى فى أسكتلندا منه فى إنجلترا، حتى أن العديد من منتقدى ستورجين يعترفون بأنها واجهت أزمة شديدة، وأنها تمارس السلطة التنفيذية بتواضع وإخلاص.

وقد ارتفعت التقييمات الشخصية لوزيرة أسكتلندا الأولى، كما تظهر استطلاعات الرأى رغبة الأغلبية فى الاستقلال عن بريطانيا، رغم أن هذه الاستطلاعات لا تظهر انخفاض الحماس لإعادة معركة الاستفتاء السابقة التى أدت لحدوث انقسامات داخل غالبية العائلات وإنهاء الكثير من الصداقات، والآن يتعين على ستورجيون التقرب من التيار السائد الذى يفضل نهج الحكومة العادى على النهج الراغب فى الانفصال بطريقة لا هوادة فيها، كما يوجد فصيل آخر يتصور أنها تشعر بالراحة فى ظل الوضع الراهن.

ومن الآن وحتى انتخابات الأسكتلندى فى مايو المقبل، يتعين على بريطانيا اجتياز المزيد من الاضطرابات فى مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبى، حيث تنتهى الترتيبات الانتقالية فى ٣١ ديسمبر المقبل، وفى مختلف السيناريوهات يشكو الحزب القومى الأسكتلندى من أن المحافظين الإنجليز انتزعوا الأسكتلنديين المؤيدين لأوروبا من قارتهم الأصلية دون موافقتهم، وبعدما يتم التأكيد على ستورجيون كوزيرة أولى بعد الانتخابات، يتوقع أن ترى أن تفويضها الجديد يجبر وستمنستر على إصدار تشريع لعقد استفتاء على الاستقلال، وهو ما سيرفضه جونسون بالتأكيد، وبذلك فإنه سيؤكد وجهة النظر القومية القائلة بأن حزب المحافظين فى إنجلترا دائمًا ما يقمع إرادة أسكتلندا، لكن رئيس الوزراء البريطانى قد يفضل هذه التهمة على المقامرة بقضاء الوقت المتبقى له فى منصبه فى معركة لإنقاذ الاتحاد بين بريطانيا وأسكتلندا، وربما ينتهى به الأمر فى أعين الأجيال القادمة باعتباره الرجل الذى فكك المملكة المتحدة.

وقد لا تكون نيران الغضب الحالية فى أسكتلندا هى الأزمة التالية لزعزعة استقرار بريطانيا، لكن يبدو أنها قد باتت تلوح فى الأفق، ومن المثير للقلق، قلة استعداد إنجلترا لهذه الأزمة. واختفت المناقشات المناهضة للانفصال من خلال بث الأغانى القومية التى تبدو نغماتها أكثر جاذبية للأسكتلنديين، حيث تتمثل استراتيجية الحزب القومى الأسكتلندى فى جعل الاستقلال وكأنه أمر لا مفر منه، ولكن بعد جائحة كورونا وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، فإن المملكة المتحدة لن تكون آمنة فى ظل وجود رئيس وزراء يلعب بنار القومية.

ترجمة- فاطمة زيدان

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    78,304

  • تعافي

    22,241

  • وفيات

    3,564

------------------------
الخبر : رافئيل بيهر يكتب: استقلال اسكتلندا يلوح في الأفق.. وبريطانيا في حالة إنكار .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا