نقاد وكتاب ومخرجون عن «مسلسلات رمضان 2019»: لا تعرفنا ولا نعرفها (٢-٢)

0 تعليق 71 ارسل طباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

يواصل نقاد وكتاب وصناع الدراما المصرية تقييمهم للموسم الحالى، وشددوا على أن ما حدث في دراما رمضان 2019 بمثابة ردة حضارية غاب المجتمع المصرى عن أحداث أعماله التي كانت تتحدث عن مجتمع آخر لا نعرفه ولا يعرفنا، وذكروا أن ميزانيات الإعلانات فاقت ميزانيات المسلسلات بكثير، لذلك هرب إليها عدد كبير من نجوم الغناء والتمثيل بهدف الحصول على أجر أكبر في زمن قياسى، فيما أوضح السيناريست، عاطف بشاى، أن الدراما المصرية تم الإعلان رسميا عن وفاتها بمجموعة الأعمال التي ظهرت خلال شهر رمضان الجارى والتى كانت نتاج ورش كتابة تشبه، إلى حد بعيد، ورش الميكانيكا، وكشفت المخرجة إنعام محمد على عن حجب جائزة المسلسل الكوميدى عن جوائز المجلس القومى لحقوق الإنسان، وهى الجوائز التي يمنحها سنويا للدراما الرمضانية بسبب ضعف مستوى الأعمال التي قدمت هذا العام.

Sponsored Links

إنعام محمد على: حجبنا المسلسل الكوميدى في جوائز «القومى لحقوق الإنسان»

مسلسل ولد الغلابة

«تكريس لكل المظاهر السلبية التي قمنا بانتقادها الأعوام السابقة» هكذا وصفت المخرجة إنعام محمد على، المشهد الدرامى الحالى، موضحًة أن التغيير هذا العام فقط هو غياب النجوم وتقلد الصف الثانى من الفنانين البطولة والذى لا أعتبره من المظاهر السلبية طالما كان أهلا للبطولة.

وقالت: إن التغيير أيضًا أصاب المحتوى الذي خلا من المجتمع المصرى أو أي شىء يعبر عنه، حيث إن هناك ما يقرب من أربعة وعشرين مسلسلا منقسمة إلى أكشن والمحور الرئيسى فيه هو الجريمة، بالإضافة إلى الكوميديا.

وتابعت: كل عام نتحدث بطريقة ساخرة قد تكون فيها مبالغة أن المسلسلات تتخللها إعلانات لكن الظاهرة تحققت بالفعل وأصبح الإعلان هو المادة الأساسية والمسلسلات الفرعية.

وأشادت بمسلسل «زى الشمس» ووصفته بأن له صبغة اجتماعية وهو الذي تفرد بذلك، حيث إنه متماسك إلى حد كبير، بينما الأداء التمثيلى تلقائى وجيد.

وانتقدت الفنان أحمد السقا، من خلال مسلسل «ولد الغلابة»، أرجعت ذلك أن لديه من النجومية الكبيرة ما جعلته قدوة للمشاهدين خاصة فئة الشباب بما أنه ممثل الأكشن الأسبق واعتبرت أنه لم يدرك خطورة ظهوره كأستاذ تاريخ على الشاشة والذى يتحول تحت ضغط الظروف الاقتصادية إلى تاجر للمخدرات، ويستبيح الجريمة في مجتمع يعانى من الجرائم وما زال ثلثه يعانى الأمية.

وعن الرؤية الإخراجية توضح أن هناك الكثيرين يمتلكون الحرفة ولكن بدون رؤية ويقومون بإخراج الشىء وعكسه، وأن الموضوع الجيد الذي يحمل معنى وهدفا، كما ينطبق على المحتوى الذي نراه على الشاشة والذى يتدنى عامًا بعد آخر وينطبق أيضًا على الفنانين.

وعن الكوميديا ذكرت أنه من الأمور السلبية وجود 9 أعمال لا محتوى لها رغم أن هناك فنانين لهم إنجازات فنية، ولكن ما حدث افتقاد النص والمحتوى أو توظيفه الجيد للدراما ليتحول الممثل مهما كانت عبقريته إلى مُهرج، موجهة رسالتها للفنانين قائلة «أرجوكم لا تتخلوا عن ماضيكم بأدوار لا تمت للفن بشىء ولا تظهروا كالمهرج أو البلياتشو لإضحاك الجمهور فقط دون هدف أو رسالة».

وذكرت أنهم في المجلس القومى لحقوق الإنسان، كما كل عام يستعدون لتكريم الأعمال الفائزة، مشيرة إلى أنهم هذا العام قاموا بحجب جائزة تكريم المسلسل الكوميدى لعدم وجود عمل جيد لأن المحتوى متدن ويستثنى من ذلك تميز دنيا سمير غانم، والتى لها تاريخ، مطالبًة إياها بأن تهتم بدورها العام المقبل من خلال المحتوى لأن بدون ذلك يفقد أهميته.

عاطف بشاى: إعلان رسمى بـ«وفاة الدراما»

عاطف بشاي - صورة أرشيفية

وصف السيناريست عاطف بشاى، الموسم الدرامى الحالى، بأنه نوع من الردة الحضارية وأن الفنون تمثل الثقافة والوعى والمعرفة وإذا كان الخطاب الفنى رديئًا فهذا خطر داهم على المجتمع بأكمله وهو ما استشعره، واصفًا الموسم بـ«البشع»

وأوضح أن على لجان الإعلام والدراما أن تعلم أن محاولة انتقاء البذاءات والتجاوزات الأخلاقية من المسلسلات لسنا ضدها ولكنها ليست هي المشكلة، مشيرًا إلى أن المحتوى الردىء مهما تم إخراج الشوائب منه سيظل كذلك وأن الأزمة ليست أن هناك فن حلال أو حرام، أو أخلاقى وعكس ذلك ولكن هي فن جيد وردىء. وقال: وظيفة كاتب السيناريو عمود أساسى وهو ما نفتقده بشكل كبير ويسجل خطرًا على المشاهد، وأنه إذا قلنا أن مسلسل يدعو للعنف وينتصر للقوة والانتقام الشخصى وعدم اللجوء للقانون فإذا أخرجنا منه العنف سيظل الانتقام موجود فأين إذن، مستدلا على ذلك بمسلسل «زلزال».

واعتبر أن الأزمة في التأليف وأنه عندما توارى دور المؤلف وأصبحت ورش كتابية وتُشبه ورش الميكانيكا حولوا الفن الدرامى إلى صنعة فهذه كارثة يقوم بها «أسطى وصبيان». وانتقد السيناريست مسلسل «فكرة بمليون جنيه» والذى اعتبره إهانة للكوميديا وأن بطله نفسه ضد التمثيل لديه انصراف دون حضور، موضحًا أن العمل لا يحتوى على دراما أو فن وملىء بالإفيهات وأن التبرير بالارتجال هذا يُعد فهم خاطئ للمعنى، مستندًا لما قاله المخرج في أحد اللقاءات أن البطل يساعدهم بالارتجال. كما انتقد السيناريست مسلسل «البرنسيسة بيسة» واعتبر عنوانه غير جيد والمحتوى كُتب خصيصًا لمى عز الدين التي وجدها مؤلفو العمل تحب الأحياء الشعبية فقاموا بعمل جو شعبى لها وشدد «بشاى» على أن هذا الموسم كان بمثابة إعلان رسمى لوفاة الدراما.

كمال رمزى: طاردة للمتفرج وغير قابلة للاستهلاك الآدمى

كمال رمزي - صورة أرشيفية

اعتبر الناقد السينمائى كمال رمزى أن موسم دراما رمضان هذا العام سيئ بشكل كبير، بسبب سوء العرض، مضيفًا: «أن الشاشة المصرية الدرامية طاردة للمتفرج وغير قابلة للاستهلاك الآدمى»، وأوضح لـ«المصرى اليوم» أنه من المفترض أن يتم استخدام هذا الموسم بأن يوضع كلافتة تحمل شعار «أول شروط النجاح ألا تفعلوا مثلما فعلوا في هذا الموسم»، وأن يستخدمه كافة العاملين في المجال الإعلامى، طلاب الإعلام، مؤسسات الإبداع التليفزيونى، كنموذج سيئ.

وأشار إلى أن هناك ما يُسمى بطوفان المجارى وهو الإعلانات، مرجعًا أن 80% منها تسول كامل الشروط، موضحا أن موسم الإعلانات جميعها تحتوى على شعار «إتبرع الله يخليك» كما لو كان ليس هناك دولة حكومية، ومؤسسات، وشؤون اجتماعية، ووزارة صحة!!.

وتابع: أصبح مطلوبا من المشاهد أن تقوم بمعالجة بعضها البعض، وهناك صورة مسيئة في طريقة العرض ومؤلمة للنفس، وهو ظهور الأطفال المرضى، وهذا يعد انتهاكا لآدميتهم أمام الأطفال الذين يشاهدونهم، فهذا يعد أمرا جارحا لا يتم فعله في أي دولة أخرى.

ولفت «رمزى» إلى أن الإعلان يأتى مرتين خلال أحداث المسلسل، بواقع خمس دقائق دراما وأضعافها إعلانات، وتساءل عن مسؤولية الأجهزة الإعلامية المنوطة بذلك، سواء لجنة الدراما، اللجان الإعلامية المختلفة في هذا الشأن، الرقابة على المصنفات، مندهشًا عن تقارير تُفيد بورود ألفاظ نابية على الرغم من ألا أحد يُشاهد هذه الأعمال بسبب الإعلانات، لافتًا إلى أن ما يشاهده فقط هو قناة «ماسبيرو زمان»، واختتم أن هذا الموسم يعتبره فشلا إبداعيا وإعلاميا مستوفيا الشروط.

نادر عدلى: ميزانيات الإعلانات تجاوزت المسلسلات

نادر عدلي - صورة أرشيفية

شدد الناقد نادر عدلى، على أن موسم رمضان بشكل عام هو الأضعف منذ سنوات طويلة، ليس فقط بسبب اختفاء كبار النجوم ولكن أيضًا بسبب ضعف الإنتاج، وأنه تم الاعتماد على نجوم أقل سعرًا وموهبة وبالتالى الأعمال في مجملها تحتاج لجهد في متابعتها

وانتقد كم الإعلانات الكبير الذي يقوم بحصر العمل الدرامى في سبع دقائق لتأخذ الإعلانات اثنين وعشرين دقيقة، متسائلاً ماهو دور المجلس الأعلى للإعلام من ذلك.

وقال: «بدلا من إصدار تقارير للسب والقذف والإيحاء الجنسى كان المفترض أن دورهم الأساسى هو الشكل النهائى وليس التفاصيل الصغيرة»، مشيرًا إلى أن خروج الدراما عن التقليد المفترض أن تتصدى له الرقابة على المصنفات الفنية وليس «الأعلى للإعلام».

وانتقد «عدلى» كبار الفنانين والمطربين الذين اعتمدوا هذا العام بشكل أساسى على الإعلانات، مثل، عمرو دياب، تامر حسنى، نانسى عجرم، لطيفة، محمد حماقى، ماجد الكدوانى، ، وآخرين وأنهم بدلا من تقديم تترات للأعمال الدرامية اتجهوا للإعلانات والتى أصبحت أكثر جذبًا لهم، حيث إن التكاليف التي تم صرفها في هذه الإعلانات أكبر بكثير من التي تم دفعها في الأعمال الدرامية مما أدى إلى ضعفها.

وأضاف: إن النوعية المسيطرة على الشاشة هذا العام الشكل البوليسى، والكوميديا من ناحية أخرى وكلاهما يدور في حلقة مفرغة وليس هناك ارتباط للأحداث، مستدلاً بـ«زلزال»، «أبوجبل»، «ولد الغلابة» اتجهوا في النصف الأول من الحلقات إلى ظلم البطل واضطهاده واجهاض أحلامه يليها في النصف الثانى الانتقام وهذه اعتبرها تيمة قديمة ومُستهلكة فليس هناك تطور في المعالجات الدرامية أو أداء الأبطال باستثناء محمد ممدوح، والذى وصفه بأنه المجتهد الوحيد هذا العام والذى يعيبه فقط مشكلة التنفس، بينما باقى الفنانين لا حراك.

وعن أفضل الأعمال هذا العام أوضح أنه يعتبر مسلسل «قابيل»، مرجعًا ذلك بأن الغموض والإثارة في العمل بالإضافة إلى الصورة السينمائية والمونتاج الجيد أعطت للعمل ثِقلا خاصا، بينما مسلسل «كلبش» فقد جاذبيته، مشيرًا إلى أن البطل الحقيقى فيه هو الفنان أحمد عبدالعزيز وليس أمير كرارة ووصفه بأنه اعتمد على لغة الحوار وإصدار الأوامر على حساب الصورة.

وأشار إلى أن مسلسل «لمس أكتاف» اعتمد على القوة البدنية بشكل أساسى وهذا نوع معروف في العالم كله لكن للأسف ليس له قيمة فنية عالية.

وأضاف أنه هذا العام يُعتبر محمد ممدوح أفضل ممثل، وإنجى المقدم، أفضل ممثلة في «ولد الغلابة»، وريهام عبدالغفور في «زى الشمس».

------------------------
الخبر : نقاد وكتاب ومخرجون عن «مسلسلات رمضان 2019»: لا تعرفنا ولا نعرفها (٢-٢) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق