الارشيف / الاقتصاد

المغرب تمنح حوافز لتشجيع الشركات العالمية للاستثمار فى أسواقها

Sponsored Links

صناعة السيارات تواجه موقفاً صعباً: التصنيع فى مصر والحفاظ على مصانعنا وموظفينا أو الهزيمة أمام الدول الأخرى وإغلاق مصانعنا وتسريح الموظفين.

مصر بها 7 مصانع لتجميع السيارات، وحوالى 300 مصنع للصناعات المغذية (متوسط 100 موظف فى كل مصنع). يعمل بهذه الصناعة حوالى 40 ألف موظف. نظراً لتوقيع اتفاقية الشراكة الأوروبية عام 2004 بين مصر وأوروبا فإن المرحلة الأولى تقضى بفتح السوق الأوروبية أمام المنتجات المصرية دون جمارك. بعد ذلك يتم فتح السوق المصرية أمام المنتجات الأوروبية عن طريق تقليل تدريجى للجمارك حتى تصل إلى 0% عام 2020. وبما أن صناعة السيارات الموجودة حالياً هى لتجميع السيارات فقط (40% مكون محلى والباقى مستورد) وحجم الصناعة صغير بالمقارنة بالدول الأخرى (70 ألف سيارة سنوياً) فإن تنافسية مصانعنا متوقع أن تنعدم تماماً بالمقارنة بالمصانع المماثلة فى والمغرب وجنوب أفريقيا التى تصنع عشرات أضعاف ما نصنعه الآن من السيارات.

Sponsored Links

ولذلك فأمامنا اختياران: الخروج من السوق أو البقاء.

إذا أردنا الاستمرار والمنافسة فعلينا بالتطوير والدخول فى صناعة السيارات وليس فقط التجميع.

ولكن توجد مشكلتان: الأولى أن حجم السوق المحلية قد يكون صغيراً. فماذا نفعل؟

والمشكلة الثانية أن الدول كلها تعطى حوافز للاستثمار لجذب شركات السيارات العملاقة ولكننا لا نعطى حوافز.

حجم السوق المصرية اقترب الآن من الحجم المشجع لجذب مصنعى السيارات. فمصانع السيارات حالياً تكون طاقتها 200، 300 أو 500 ألف سيارة سنوياً. وحجم السوق المصرية وصل الآن إلى 280 ألف سيارة سنوياً، وفقاً لمجلس معلومات سوق السيارات ومتوقع أن يصل إلى 500- 600 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2020. ولكن حتى لو كان حجم السوق صغيرًا فالمغرب مثلاً حلت هذه المشكلة عن طريق إعطاء حوافز أكثر. فالمهم هو الشركة المصنعة مثل بيجو أو رينو أو مرسيدس وليس الصناعات المغذية، لذلك تعطى المغرب مجموعة من الحوافز تكافئ 47% من رأس المال للمصنع. فتكلفة المصنع 1 مليار دولار وتعطى الحكومة هناك مجموعة من الحوافز المتنوعة. بينما تعطى حوافز تقدر بـ42% من رأس المال نظراً لأن سوق السيارات هناك أكبر، ومتوقع أن تستوعب عدداً أكبر من المبيعات، بينما معظم مبيعات شركات السيارات فى المغرب موجه للتصدير. وتعطى الصين حوافز أقل من ذلك بكثير لأن السوق بها كبيرة جداً. فالدول تدرس وتعطى الحوافز أو تأخذ رسوماً بناء على ربحية المشروع. فمصانع الأسمنت أو الحديد فى مصر يتم دفع مئات الملايين للحصول على رخصة التصنيع، لماذا يتم ذلك؟ لأن المبيعات شبه مضمونة فى السوق المحلية. بينما فى صناعة السيارات فهدفنا هو تصدير معظم الإنتاج، ومعنى ذلك أن شركة السيارات عليها المجهود الأكبر للبيع والتسويق، وقد تضطر لإغلاق مصنع فى دولة أخرى من أجل إنشاء مصنعها فى مصر.

على الحكومة المصرية وضع مجموعة من الحوافز الجادة وإعلانها إلى الـ50 شركة العالمية التى تصنع السيارات، وعمل خطة عمل للوصول إلى هذه الشركات، وفتح الباب لتشجيعها للتصنيع بمصر. فالفوائد التى ستعود إلينا من عمالة وإيرادات حكومية وعملة أجنبية تعطينا الدفعة لعمل اللازم لجذب هذه الشركات.

ما حجم الحوافز التى يجب أن نعطيها للمستثمر؟ لابد من دراسة بالتفاصيل، ولكن كرقم مبدئى علينا بمعادلة ما تعطيه المغرب لشركات السيارات.

ما الحوافز التى تعطيها المغرب: 30% من تكلفة الأرض أو الإيجار بسعر رمزى، 10% منحة لتغطية تكلفة المعدات، 30% منحة لتغطية تكلفة المنشآت بحد أقصى 200 دولار للمتر المربع، إعفاء تام من ضريبة الأرباح لمدة 5 سنوات، وبعد ذلك ضريبة أرباح 8.75% لمدة 20 عاما، الإعفاء من ضريبة المبيعات، الإعفاء التام لمدة 24 شهراً لضريبة الدخل لكل الموظفين لمدة سنتين، منح من الدولة للتدريبات اللازمة لـ70 ألف عامل لمدة الـ3 سنوات الأولى، التعامل مع جهة واحدة فقط للحصول على جميع التراخيص، منح للبحث والتطوير، منح لسكن العاملين، ميناء عالمى وأولوية فى التعامل للإسراع بعملية التصدير عن طريق وجود رصيف لنقل السيارات، معهد للتعليم الفنى لصناعة السيارات على أعلى مستوى.

المغرب نجحت فى جذب شركة رينو لتصنيع 200 ألف سيارة سنوياً، وأقنعتها بزيادة الاستثمارات. وبعد ذلك نجحت فى جذب شركة بيجو وتهدف الوصول إلى تصنيع وتصدير 1 مليون سيارة سنوياً بحلول عام 2020، بينما نحن لا نصنع أى سيارة وفقط نجمع 70 ألف سيارة سنوياً، وفى طريق هذا الإنتاج إلى الانخفاض إذا لم نتخذ خطوات جادة وسريعة.

مبادرة «المصرى اليوم» تهدف إلى مساعدة صاحب القرار للوصول إلى صيغة ما يجب أن يفعله، وما يجب أن تعلنه الدولة فى الأشهر المقبلة من أجل جذب الشركات العالمية قبل نهاية عام 2016، وإقناعها بالاستثمار فى مصر لبناء صناعة سيارات ننافس بها العالم.

------------------------
الخبر : المغرب تمنح حوافز لتشجيع الشركات العالمية للاستثمار فى أسواقها .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا