«المالية»: برنامجا «تكافل وكرامة» جزء من إصلاحات الحكومة لتخفيض معدلات الفقر

0 تعليق 4 ارسل طباعة تبليغ
أكد الدكتور محمد معيط، مساعد أول وزير المالية لشؤون الخزانة، أهمية وجود برامج حماية اجتماعية فعالة للإسهام في التحكم بالمعدلات الحالية للفقر كخطوة لتخفيضها، بالإضافة إلى توزيع أمثل للموارد الاقتصادية للدولة، بحيث يتم توجيهها في الاتجاه الصحيح لصالح الفئات الفقيرة.

وأشار «معيط»، في بيان له، الجمعة، إلى أن برنامجي «تكافل وكرامة» هما جزء أساسي من الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية لتخفيض معدلات الفقر، ومد الخدمات الاجتماعية للمزيد من الفئات الفقيرة.

وقال: إن الإصلاحات الهيكلية تستهدف أيضا إعادة توزيع الإنفاق على البرامج الاجتماعية بشكل أفضل، خاصة في ظل وجود بعض برامج الدعم الحالية والتي تؤدي لوصول الدعم لغير مستحقيه.

Sponsored Links

جاء ذلك في افتتاح ورشة عمل حول دور الحماية الاجتماعية فى البلاد وإستراتيجية الحكومة لتجديد العقد الاجتماعي وتعزيز العدالة الاجتماعية، نظمتها الوكالة الفرنسية للتنمية ومنظمة الصحة العالمية مساء أمس بالتنسيق مع وزارتي المالية والتضامن الاجتماعي.

وشارك في الورشة، بجانب مساعد أول وزير المالية، الدكتور محمد معيط، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة نيفين الكباج، وممثلون عن منظمات الصحة العالمية، والعمل الدولية، والبنك الدولي واليونيسيف، إلى جانب عدد كبير من الخبراء والمتخصصين بمجال الحماية الاجتماعية.

وتأتي الورشة ضمن نتائج اجتماع ستيفاني لافرانكي، مدير الوكالة الفرنسية للتنمية بمصر، مع هاني قدري دميان وزير المالية، حيث اتفقا علي هذه المبادرة من قبل الوكالة لتوطيد العلاقة بين شركاء التنمية وممثلي الحكومة المصرية لتحقيق فهم أفضل لإستراتيجية مصر للحماية الاجتماعية وحتى يتسنى للحكومة تحقيق أكبر استفادة من خبرات شركاء التنمية في هذا المجال، وذلك إلى جانب ورشة العمل التي نظمتها منظمة الصحة العالمية عن الاستعدادات لتطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل.

من جانبها، عرضت الكباج، ملامح برنامجي تكافل وكرامة لتقديم الدعم النقدي للفئات الفقيرة، مشيرة إلى أن المشروعين يمثلان نتاج عمل وتكامل جهود العديد من الوزارات مثل المالية، والتضامن الاجتماعي، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، حيث يوجه البرنامجين لخدمة أربع فئات بالأساس: وهي الأسر التي لديها أطفال ( من سن يوم حتى 18 عاما) ، والفئة الثانية المرأة، والثالثة كبار السن والرابعة المعاقين. بهدف تقديم الدعم للفئات الأربع في المناطق الأكثر فقرًا.

وقالت إن وزارة التضامن الاجتماعي تنفذ خطة للوصول إلى 3 ملايين أسرة مستحق للدعم النقدي من هذين البرنامجين خلال ثلاث سنوات. وذلك باستخدام أدوات محددة للاستهداف مميكنة لا تسمح بالخطأ البشري أو الفساد، موضحة ان البرنامجين يستهدفان الأفراد باستخدام سبل مختلفة منها الاستهداف الجغرافي للأماكن الأكثر فقرًا، والاستهداف على أساس النوع بهدف تمكين المرأة والاستهداف باستخدام آليات بحث حالات الاستحقاق.

وأوضحت أن الوزارة قد بدأت في التنفيذ الفعلي للبرنامجين، ليشملا حتى الآن 8 محافظات و43 حيا، و 286 قرية.

ومن جانبهم، قام بعض ممثلي شركاء التنمية من المنظمات الدولية بعرض رؤيتهم حول نظم الحماية الاجتماعية الحالية بمصر وأهم التحديات والقضايا التي يلزم علاجها ودورهم في التغلب عليها بالتعاون مع الحكومة المصرية، حيث عرض ممثل منظمة الصحة العالمية بعرض أهم المشاكل التي تعاني منها الأنظمة الصحية في مصر خاصة غياب التنسيق بين البرامج المختلفة سواء على مستوى التمويل، أو مستوى الإدارة، أو مستوى تقديم الخدمات الصحية وما يترتب عليه من إهدار الموارد ومستوى خدمات صحية متدنية.

وفي هذا الإطار تم استعراض جهود الحكومة المصرية لإطلاق مشروع نظام التأمين الصحي الجديد بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجهات المعنية والذي يهدف إلي تحسين منظومة الرعاية الصحية في مصر، وذلك اتساقا مع المادة 18 من الدستور الحالي والتي أكدت على زيادة الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي ليصل إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبدوره، عرض ممثل منظمة اليونيسيف عددا من المؤشرات حول قضية فقر الأطفال في مصر وخطورتها، حيث وصل عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر مدقع إلى 29% فضلا عن نسبة 23% من الأطفال يعدون أكثر عرضة للفقر المدقع في حالة حدوث أزمات اقتصادية غير متوقعة، مشيرا إلى أن تلك المعدلات تعكس تدني مستوى الخدمات المرتبطة بنظم الحماية الاجتماعية الحالية.

كما أشاد ممثل "يونيسيف" بجهود الإصلاح التي تشهدها مصر في السنوات الأخيرة في مجال الحماية الاجتماعية، والتي بدأت تظهر نتائجها في صورة إصلاح منظومة الطاقة في يوليو 2014، ومشروعي تكافل وكرامة عام 2015، وجهود الإصلاح الحالية المتعلقة بمشروع نظام التأمين الصحي الاجتماعي الجديد.

كما أوضح ممثلو البنك الدولي أن الاستراتيجية المتبعة من جانب البنك في مشاريعه، بما في ذلك برامج الحماية الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تهتم بتحقيق قيم عديدة أهمها تحقيق العدالة في توزيع الفرص بين كافة فئات المجتمع، وتبني سياسة إشراك المواطنين في مشاريع البنك بهدف تحسين نتائجها، والاهتمام بتحسين الجودة في المشاريع المقدمة.

كما أشاد البنك بجهود الحكومة المصرية في إصلاح منظومة الدعم ولاسيما دعم الطاقة ودعم السلع التموينية، واقترح البنك توسيع نطاق مفهوم إصلاح منظومة الدعم ليشمل تبني سياسات لإصلاح دعم الدولة لبرامج الحماية الاجتماعية المختلفة بحيث تكون موجهة للفئات الأكثر فقرا المستحقة للدعم.

كما تقدم ممثلو منظمة العمل الدولية باقتراح حول تقديم الدعم الفني للحكومة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية من خلال إجراء تقييم للنظم الحالية يتضمن إجراء حوار على المستوى القومي يضم جميع الأطراف المعنية من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب الأعمال والقطاع الخاص، يتم على أساسها تقديم توصيات فعالة تعكس جميع وجهات النظر هذه الأطراف.

وفي ختام فعاليات ورشة العمل أكد الحضور أهمية المضي قدما في سياسات إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية مع الأخذ في الاعتبار المشاكل الراهنة والتحديات المتوقع مواجهتها عند تطبيق سياسات الإصلاح وذلك من خلال التعاون الفعال مع شركاء التنمية مما يتيح الاستفادة من جهودهم وخبراتهم في الإصلاح.

------------------------
الخبر : «المالية»: برنامجا «تكافل وكرامة» جزء من إصلاحات الحكومة لتخفيض معدلات الفقر .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الشروق مصر

0 تعليق