تقرير لـ«سيجما كابيتال»: الإيرادات المقدرة للعام المالى الحالى «مبالغ فيها جدا»

0 تعليق 5 ارسل طباعة تبليغ

• تأخر تطبيق ضريبة القيمة المضافة يُقيد ارتفاع الإيرادات
• توقعات بارتفاع الإنفاق الحكومى إلى 821 مليار جنيه
• الجنيه فقد 45% من قيمته منذ 2010.. والمركزى سيتخلى عن «الارتباط المتدرج» قريبا

نشرت شركة «سيجما كابيتال» للخدمات المالية، تقريرا حديثا قالت فيه إن التقديرات الحكومية للإيرادات فى موازنة العام المالى الحالى «مبالغ فيها جدا»، نظرا لأن الحكومة تعتمد كثيرا على ضريبة القيمة المضافة، لكنها لم تُنفذ حتى الآن، كما تستند إلى تعافى الاقتصاد وتطبيق المرحلة الثانية من الإصلاحات الاقتصادية.
«عدم تطبيق ضريبة القيمة المضافة يعنى عدم ارتفاع عائدات الضرائب، فى حين يبدو أنه من الصعب جمع حصة الحكومة من أرباح الكيانات الحكومية»، أضاف التقرير.
وتوقع التقرير الذى تناول الوضع الحالى للاقتصاد المصرى، أن يرتفع الإنفاق الحكومى بنسبة 8.2% فى موازنة العام المالى 2015/2016 ليصل إلى 821.2 مليار جنيه.
ولفت التقرير إلى أن ضبط الوضع المالى لمصر سيشهد تباطؤا فى 2016/2015، مقارنة بالعام المالى السابق.
«الحكومة اختارت تأجيل رفع اسعار الوقود وتأخير طرح البطاقات الذكية للوقود، علاوة على عدم رفع اسعار الكهرباء لبعض الشرائح، لأسباب اجتماعية»، أوضح التقرير.
وبحسب التقرير، شهد مزيج الديون فى البلاد ميلا تدريجيا ناحية الدين المحلى ذى الفائدة الأعلى من خلال إصدار إذن خزانة لتمويل العجز السنوى واستهلاك أو ترحيل أرصدة الديون غير المسددة.
وترى «سيجما كابيتال» أن الاستثمار الأجنبى المباشر، والسياحة، والمنح خفضت من العجز التجارى وساعدت فى استقرار احتياطى العملات الأجنبية، وتغطية الواردات؛ «لكن سعر الصرف الحقيقى يشير إلى ارتفاع حقيقى فعلى لقيمة الجنيه المصرى».
ويقول التقرير إن ارتفاع الحساب الحالى فى العام المالى السابق، يرجع إلى حقيقة أن منح دول مجلس التعاون الخليجى قد سُجِلت فى حساب رأس المال، وإذا كان تم تسجيل هذه الودائع فى الحساب الحالى، فإن عجزها كان قد يظهر تحسُنا سنويا ضئيلا بفضل الأثر التخفيفى للميزان الخدمى وتحويلات مالية أعلى.
وكان العجز التجارى فى العام المالى السابق نتيجة لعجز التجارة النفطية والتجارة غير النفطية، ويرجع التراجع الأكبر فى النفط إلى عوامل الحجم والسعر.
بينما ساء العجز التجارى غير النفطى بسبب انخفاض الطاقة الإنتاجية للقطاع الصناعى بمصر، والتوترات الجيو سياسية الحادثة فى الأسواق الرئيسية للصادرات المصرية، فضلا عن الارتفاع الحقيقى لقيمة الجنيه المصرى مقابل اليورو ونقص المعروض من العملات الأجنبية والذى أعاق قدرة الصناعة على استيراد المواد الخام.
وأوضح التقرير أن تحسنا ممتازا حدث فى ميزان الخدمات، خلال العام المالى الماضى، نتيجة ارتفاع إيرادات السياحة واستقرار إيرادات قناة السويس.
كما استفاد حساب رأس المال من المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر.
ولفتت سيجما إلى انخفاض صافى الاحتياطيات الأجنبية إلى 16.3 مليار دولار فى سبتمبر 2015، بعد سداد 1.5 مليار دولار من السندات الحكومية الدولارية.
وبحسب التقرير، انخفض الدين الخارجى إلى مستوى نسبته 201.6% من صافى الاحتياطيات الأجنبية فى مارس 2015، واستمر الانخفاض مع سداد دفعة ديون نادى باريس فى يوليو 2015 وسداد 1.5 مليار دولار أمريكى من السندات الحكومية الدولارية.
ولفت إلى أن الجنيه المصرى فقد نحو 45% من قيمته أمام الدولار خلال الفترة فيما بين يناير 2010 وأكتوبر 2015، «التأخر فى ضبط سعر الصرف الاسمى للجنيه المصرى إلى جانب اتساع الفجوة التضخمية بين مصر وشركائها التجاريين الرئيسيين من شأنه أن يؤدى إلى مزيد من ارتفاع سعر الصرف الفعلى الحقيقى، وبالتالى، استمرار إيذاء الصادرات السلعية.. ويمكننا أن نرى تخلى البنك المركزى المصرى عن نظام سعر الصرف المسمى بـ«الارتباط المتدرج» عاجلا وليس آجلا».
وبالنسبة لتوقعاته للاستثمار، قال التقرير إن قطاع العقارات سيشهد نموا خاصة فى الإسكان لذوى الدخل المتوسط ووصفته بأنه «رهان مربح» وأضاف: «نُركِز على الشركات ذات محافظ الأراضى الكبيرة بدلا من التدفقات النقدية العالية فقط».
ولفت إلى أن الأسهم المُفضَلة فى هذا القطاع هى لشركات مصر الجديدة للإسكان والتعمير ومدينة نصر للإسكان والتعمير
كذلك جاء قطاع مواد البناء ضمن القطاعات التى يتوقع نموها، خاصة قطاع الأسمنت لأنه «سيستفيد من الزيادة فى أعمال البناء بجانب معالجة الدولة لمشكلة نقص الطاقة.. ونُركز على الشركات التى تعمل فى شمال جمهورية مصر العربية والتى تعتمد فى تشغيلها على الفحم».
وأوضح أن الأسهم المُفضَلة فى هذا القطاع هى لشركات العربية للأسمنت، وجنوب الوادى للأسمنت، وحديد عز.
القطاع المصرفى والمالى، كان أيضا ضمن القطاعات النشطة مع توقعات بمجال واسع للنمو فى القطاع المصرفى، «الانتخابات البرلمانية جنبا إلى جنب مع تخفيض قيمة الجنيه المصرى من شأنهما أن يُحسِنوا من بيئة الاستثمار ككل بشكل ملحوظ».
ومن المتوقَع أن تعاود الضغوط التضخمية الظهور مرة أخرى، مما يدفع معدل الفائدة الحقيقى إلى الجانب السلبى، وهو ما من شأنه أن يعود بالنفع على البورصة المصرية.
وعن الأسهم المُفضَلة فى هذا القطاع فهى للبنك التجارى الدولى والمجموعة المالية هيرميس القابضة.
كذلك فإن قطاع البتروكيماويات، سيشهد توسُعات قادمة بحسب سيجما كابيتال، خاصة أن إمدادات الغاز الطبيعى مؤمنة مستقبلا، وخصوصا بعد اكتشاف اينى لحقل ظهر.
أما الأسهم المُفضَلة فى هذا القطاع فهى لشركة سيدى كرير للبتروكيماويات.

Sponsored Links

------------------------
الخبر : تقرير لـ«سيجما كابيتال»: الإيرادات المقدرة للعام المالى الحالى «مبالغ فيها جدا» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الشروق مصر

0 تعليق