الارشيف / الاقتصاد

المصرى للدراسات الاقتصادية يرصد تأثيرات «كورونا» على صناعة الدواء المصرية

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

قال المركز المصرى للدراسات الاقتصادية إن الصناعات الدوائية من أكثر القطاعات التي تأثرت بجائحة فيروس ، باعتبارها إحدى الصناعات التي استفادت من تلك الأزمة، ورصدت مذكرة بحثية للمركز، ضمن سلسلة «رأى في أزمة» والتى أطلقها المركز مع بداية انتشار ، حيث رصدت مراحل التأثير المختلفة التي مرت بها الصناعة مع بداية ظهور المرض عالميا وانتشاره في مصر، كما وضعت بعض السيناريوهات المستقبلية في ضوء المتغيرات العالمية

Sponsored Links

وأشارت المذكرة والتى جاءت تحت عنوان «كيف استفادت صناعة الدواء المصرية من جائحة كورونا؟» إلى خمس مراحل لقياس تأثير الجائحة على الأزمة، لافتة إلى أنه خلال المرحلة الأولى لظهور المرض في الصين خلال ديسمبر الماضى، وما ترتبت عليه من توقف في إنتاج المواد الفعالة بالمصانع الصينية، نجد أن صناعة الدواء المحلية لم تتأثر كثيرا، لتوافر مخزون من المواد الفعالة ومستلزمات الإنتاج لمدة 6 أشهر في المصانع،

ولكن خلال المرحلة الثانية ومع بداية انتشار المرض في الفترة من فبراير ومارس امتدت صدمة نقص المعروض من الخامات الدوائية من الصين إلى الهند ثانى أكبر منتج للمواد الفعالة، بما أدى إلى شلل تام في سلاسل التوريد وتوقف الهند عن إمداد دول أخرى مثل الولايات المتحدة، وهو ما ترتب عليه ارتفاع أسعار المواد الفعالة بنحو 30%، وأدى ذلك إلى تراجع وارادت مصر من الخامات والأدوية خلال الربع الأول من العام الحالى بنحو29% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى وحدث نقص في مخزون بعض الشركات المصنعة محليا.

وتعتمد مصر على استيراد 95% من المواد الخام ومواد التعبئة والمستلزمات الطبية من الخارج منها 55% من الصين و45% من الهند، الأمر الذي أدى إلى تأثرها بشدة بالمتغيرات العالمية، وخلال الفترة من منتصف مارس وحتى منتصف مايو حدثت صدمة عنيفة في المعروض من الخامات العالمية بشكل أكبر، الأمر الذي أدى إلى انخفاض واردات الأدوية بمقدار 10.5% خلال إبريل، كما تراجعت صادرات الأدوية ومستحضرات الصيدلة بنسبة 20% خلال مارس وارتفعت لـ30% خلال إبريل.

وبحلول مايو ارتفع الطلب محليا وعالميا على الأدوية حيث صعدت مبيعات بنحو 12% مقارنة بـ2019، ونتيجة للطلب الإضافى وانتشار الذعر والتكالب على الفيتامينات وبرتوكولات العلاج، ومستلزمات الوقاية زاد الضغط على المخزونات العالمية للخام، وامتد أثره للسوق المصرية والتى عانت خلال تلك الفترة من نقص في أصناف من الأدوية والفيتامينات واختفاء بعضها، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل واضح، كما تضاعفت أسعار مستلزمات الوقاية لأكثر من الضعف، الأمر الذي دفع وزارة التجارة لوقف تصدير الكحول والماسكات الجراحية، وإلزام الشركات بتوريد مخزوناتها إلى هيئة الشراء الموحد، كما أثر على أعمال البحث في الأمراض الأخرى والتفرغ للبحث العلمى المرتبط بالمصل العلاجى.

وأشارت إلى تراجع حاد في قيمة صادرات الأدوية والمستحضرات بلغ 98% خلال يونيو و53% عن الربع الثانى كله مقارنة بنفس الفترة العام الماضى،

وأشارت الدراسة إلى أنه خلال يونيو عادت شركات الصين والهند إلى الإنتاج التدريجى وفتح الأسواق وعادت سلاسل التوريد للمواد الفعالة من جديد، الأمر الذي سمح بإعادة استيراد الأصناف وتوفير الأدوية ولكن بتكلفة أعلى، وبالتالى ارتفعت فاتورة الواردات خلال مايو 115% ثم انخفضت في يونيو إلى 36% ليصل معدل ارتفاع فاتورة الواردات خلال الربع الثانى إلى 27%.

وأوضحت انه خلال يوليو حدث تحسن في المعروض ومع تراجع حالات الإصابة تراجع الطلب على الادوية مع استمراره على الكمامات ومستلزمات التعقيم.

ورصدت الدراسة عدة سيناريوهات لوضع صناعة الأدوية خلال أغسطس، ارتبطت بمعدلات اتنشار المرض وشمل السيناريو المتفائل تعافى القطاع تدريجيا مع ارتفاع فاتورة الواردات، أما السيناريو المتشائم فارتبط بحدوث انتكاسة مرضية ستؤدى إلى سيادة أوضاع شهر مايو من إجراءات وقائية مشددة وعجز في الأدوية والفيتامينات،

وارتفاع فاتورة الواردات بأكثر من 115%.

وفيما يتعلق بمرحلة التعافى، والتى توقع لها التقرير ما بين سبتمبر ويونيو من العام المقبل، قال إن السيناريوهات المتفائلة تقوم على ظهور مصل للمرض وعدم ظهور سلالات جديدة، ما سيؤدى إلى ارتفاع المبيعات والصادرات وعودة الواردات لطبيعتها، اما المتشائم والمتربط بعدم ظهور المصل ما سيؤدى لانتكاسة جديدة وارتفاع في الأسعار ونقص في المخزون ومرة أخرى مع تعطل حركة الإنتاج وتراجع الصادرات

وكشفت الدراسة عن بعض التداخلات المطلوبة سريعا للتخفيف من آثار الازمة والتى ترتبط بشكل وثيق بعلاج العديد من اوجه الضعف المؤسسى، التي يعانى منها القطاع سواء المزمنة والتى يتمثل في عوار التسعير أو المشكلات التي نتجت عن تغيير الاطار المؤسسى للمنظومة الإدارية والرقابية باستحداث هيئات جديدة مثل هيئة الدواء وهيئة الشراء الموحد.

وأشار إلى أن تغير الإطار المؤسسى أدى إلى تداخل رهيب بين اختصاصات وأدوار الهيئتين، وعلى الرغم من التعامل مع جهة واحدة وفقا للهيكل التنظمى الجديد إلا أنه من المفضل أن يتم إجراء فصل كامل بين مسئولية الشق التجارى فيما يتعلق بالتسعير والتصدير، والشق الفنى في البحث والرقابة، كما يجب فصل عملية تصنيع الدواء عن مسئولية توزيعه، خاصة مع وجود أكثر من 75 ألف صيدلية على مستوى الجمهورية بما يصعب معه تحقيق ذلك من خلال هيئة الشراء الموحد، لذا فهناك ضرورة ملحة للتعامل مع شركات التوزيع المتعارف عليها للقيام بهذا الدور.

كما أكدت أن أحد الإجراءات العاجلة المهمة هو مراجعة أسلوب تعامل الهيئة مع الأجهزة والمستلزمات الطبية والذى تعمل به منذ عامين حيث يتم التركيز على الشراء بأسعار مخفضة، كهدف وحيد للشراء بما تسبب في هروب الاستثمارات المحلية نتيجة لعدم قدرتها على تحقيق الاشتراطات المطلوبة.

ودعت الدراسة أيضا إلى التعجيل بإعداد اللوائح التنفيذية التفصيلية للهيئات التنظيمية الجديدة لبدء انتظام العمل بها، بمعايير تجنب احتكار القرار ووقوع ضرر مستقبلى ونظام رقابى واضح على أداء الهيئتين مع أخذ في الاعتبار آراء المنتجين المحليين والدوليين وأيضا تنظيم العلاقة بين وزارة الصحة والجهات المعنية.

وحول أوجه الضعف المؤسسى المزمن، أشار التقرير إلى أن عوار التسعير من أهم المشكلات بالرغم من أن وراءها هدفا اجتماعيا مهما وهو تخفيض سعر الدواء إلا ان إدارة منظومة التسعير أدت إلى تشويه القطاع الدوائى في مصر وفى إحجام الشركات عن الاستثمار خاصة بعد أزمة تعويم الجنيه، وبالتالى مطلوب مراجعة نظام التسعير والاسترشاد بتجارب الدول الأخرى.

كما دعا إلى تخفيف تدريجى للاعتماد على الواردات من المواد الفعالة والخامات الوسيطة لصناعة الأدوية من خلال خلق تميز مصرى في مجالات البحث والتطوير، والاهتمام بها.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    93,356

  • تعافي

    37,025

  • وفيات

    4,728

------------------------
الخبر : المصرى للدراسات الاقتصادية يرصد تأثيرات «كورونا» على صناعة الدواء المصرية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا