اردوغان يفشل بتحقيق اي اختراق عسكري او سياسي في سوريا

0 تعليق 19 ارسل طباعة تبليغ

العالم_لبنان

فالرئيس التركي رجب منذ تراجعه في معركة حلب نحو مسار أستانة، وهو يدفع داخلياً وخارجياً أثماناً باهظة. فقد خسر وعوده بتأمين نفوذ تركي في مستقبل سورية عبر بوابة إدلب، واضطر بعد ممانعة ومراوغة ورعاية لجبهة النصرة والجماعات المسلحة لإحباط تقدم الجيش السوري، إلى التموضع مجدداً موافقاً على صيغة سورية حكومية للجنة الدستورية، وعلى تحمل نتائج فتح طريق حلب – حماة وحلب – اللاذقية أمام الجيش السوري، حسب مقررات قمة أنقرة الروسية التركية الإيرانية، ولا يزال يماطل في التنفيذ، مراهناً على عمليته في شرق سورية أن تمنحه وضعاً جديداً. وهو خسر انتخابات بلدية إسطمبول وخسر نصف حزبه، ويعرف أن زعامته باتت مهددة، وأن عليه تقديم إنجاز بحجم كافٍ لتعويم هذه الزعامة، في ظل أوضاع اقتصادية تزداد سوءاً، وتعتمد بصورة رئيسية على تجارة الترانزيت نحو إيران والسياحة الروسية، إضافة للاعتماد على الصادرات الصناعية نحو إيران والزراعية نحو روسيا، ورهان أردوغان على فوز ساحق في معارك شرق الفرات تتيح له تغيير وجهة مستقبله من الهبوط السريع نحو استعادة مسار الصعود.

Sponsored Links

النتائج العسكرية لليومين الأولين لحرب أردوغان تكاد لا تُذكر. فالمواقع التي هجرها عناصر قسد في رأس العين وتل أبيض مع بدء العملية عادت الحياة لتدبّ فيها بعد يومين، ويبدو التقدم الذي يريده أردوغان بدون خسائر في جيشه، صعب التحقق بالاعتماد على جماعات الأخوان المسلمين السوريين الذين حشدهم في بنية ملحقة بالجيش التركي ودفع بهم إلى الخطوط الأمامية، بينما سياسياً لم ينجح أردوغان في الحصول على دعم أي دولة في العالم باستثناء قطر، ويعيش عزلة واسعة النطاق، وسط تصاعد المطالبات الأوروبية والأميركية بفرض عقوبات مشددة على نظامه، ودعوة روسية لسلوك طريق الحل السياسي للأزمة مع الجماعات الكردية، واعتبار العودة لاتفاق أضنة مع الدولة السورية طريقاً آمناً لتحقيق المصالح التركية المشروعة، بينما رفعت إيران سقف توصيفها للعملية التركية باعتبارها عدواناً على سورية، رغم مشاركتها للقلق التركي من مشروع انفصالي كردي، لكن يبدو أن قلقها من سقوط مسار أستانة، وحدوث صدام سوري تركي أكبر، في ظل استعداد إيراني روسي للمساهمة بوساطة تنتهي بحل سياسي تتسلم عبره الدولة السورية بموافقة كردية الأمن في مناطق شرق الفرات، وتفتح الطريق للقيادة الكردية نحو المشاركة في الحل السياسي، بينما يعتمد اتفاق أضنة كأساس لتنظيم الوضع عبر الحدود بين الدولتين السورية والتركية.

كتبت جريدة الديار اللبناني ايضا حول هذا الموضوع: أظهرت ان لها أطماعاً واضحة في احتلال أراض سورية، تحت ستار انها تريد نقل اللاجئين السوريين من الأراضي التركية الى الأراضي السورية، والدليل على ذلك ان تركيا في خططها العسكرية، كما نقلت جريدة صباح وموقع صباح الالكتروني التركي القريب من وزارة الدفاع التركية، ان الخريطة لاحتلال الجيش التركي لاراض سورية تشمل 7 الاف كلم مربع، وهي اكبر مساحة في شمال شرق سوريا وشرق نهر الفرات، واهم منطقة فيها نفط واهم منطقة فيها مياه.

ومن اجل زيادة الحصار على سوريا، وأيضا الضغط على العراق كيلا يتدخل الحشد الشعبي الشيعي العراقي، قامت تركيا بتخفيف ضخ المياه عبر نهر دجلة والفرات، مما انقص كمية المياه التي تصل الى سوريا والعراق والأراضي الزراعية فيها الى النصف تماما، وحوّلت المياه الى سد اتاتورك الذي يتسع لـ 55 مليار متر مكعب من المياه، والذي الان فيه 35 مليار متر مكعب بعدما صرفت طوال الصيف تركيا حوالى 20 مليار متر مكعب، باعتبار ان موسم الشتاء يعود ويرفع المياه في سد اتاتورك الى 50 مليار متر مكعب لكن تحويل مياه نهري دجلة والفرات أدى الى ضرر كبير في الأراضي الزراعية في العراق وسوريا، وبخاصة شرق نهر الفرات في سوريا.

ودفعت تركيا بـ 80 الف جندي مع أسلحة متطورة أهمها دبابات ليوبارت، وهي اهم دبابة صنعتها المانيا ولدى تركيا 721 دبابة منها، ودبابات فرتينا التي تصنعها تركيا، كذلك الدبابات التي تحمل مدفعية ثقيلة وبعيدة المدى وتستطيع التنقل بسهولة لنقل المدافع من مناطق الى مناطق، وتقوم القوات التركية بالتركيز على قصف وتدمير قوات قسد أي قوات سوريا الديموقراطية، إضافة الى القصف بطائرات «اف 16» التركية حيث يبدو ان الإبادة الحقيقية من قبل الجيش التركي للاكراد وقوات قسط قوات سوريا الديموقراطية تجري فعليا لولا قيام الولايات المتحدة بحملة كبرى وانقلاب الحزب الجمهوري ضد الرئيس الأميركي ترامب على التخلي عن حلفائه السابقين من الاكراد وقوات سوريا الديموقراطية التي دربها الجيش الأميركي واصبح الرئيس الاميركي ترامب دون أي أكثرية في مجلس النواب ولا في مجلس الشيوخ.

وادخلت تركيا الدبابات المحصنة التي تملك منها 705 دبابة واستوردتها من الولايات المتحدة وتستعملها بعنف، وهي تقصف بمعدل 4 قذائف في الدقيقة على مواقع قسد قوات سوريا الديموقراطية والاكراد. لكن الجيش الكردي لم يدخل بعد بقوة في المعركة.

------------------------
الخبر : اردوغان يفشل بتحقيق اي اختراق عسكري او سياسي في سوريا .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : قناة العالم - لبنان

0 تعليق