الارشيف / أخبار مصر / محافظات

«مش عيب» تواصل فاعليتها بحكايات العنف ضد المرأة

Sponsored Links

حكايات تختلف فى زمان ومكان وقوعها، تضل طريقها فى تفاصيل متشابكة بين طرقات المحاكم وجلسات عرفية، وتجتمع فى النهاية على أن المعتدى ذكر والضحية أنثى.

بالتزامن مع اليوم العالمى لمناهضة العنف ضد المرأة، نظم مركز القاهرة للتنمية، أمس الأول، عرضا لشهادات النساء اللاتى تعرضن لعنف بدنى وجنسى ونفسى، ضمن حملة «مش عيب»، التى أطلقها المركز بالتعاون مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة تدوين.
نزة أم لطفلة توفيت منذ عامين، على يد مغتصبها، عقب فعلته بيوم واحد فقط، تقول بدموع حبيسة: «ابنتى كانت 7 سنوات. قبل وقفة العيد الصغير، قالت لى إن صديق والدها البالغ من العمر 57 عاما، قام بتقبيلها عنوة، وعند اتصال والدها به ونهيه عن زيارتنا، قام بقتلها مساء اليوم التالى حتى لا تفضحه».
نقلا عن تحقيقات النيابة، تقول مديرة مركز القاهرة، انتصار السعيد، إن الجانى قام باغتصاب الطفلة من الخلف، وحكم عليه بالسجن المؤبد، وصنفت واقعة الاغتصاب كهتك عرض، بسبب عدم تضمن قانون التحرش ما يتعامل مع الاغتصاب الخلفى كاغتصاب، وحكم على الجانى بالمؤبد».
تتابع السعيد «الأم خشيت إبلاغ الشرطة بواقعة الاعتداء حال حدوثها، خوفا على سمعة ابنتها، ووقف سوق زواجها عندما تكبر، بينما لو لدينا كمجتمع ثقافة جنسية سواء للأم أو الطفلة، وقانون يحمى ويحفظ حق الضحية ما كنا وقفنا اليوم نترحم على ابنة نزة».

Sponsored Links

تليها فى الحكى هبة ــ اسم مستعار ــ بجسدها النحيل ووجها الطفولى، تبدأ بتعريف نفسها بأنها أم لطفلتين، لم يصدق الجالسون أنها بلغت 24 عاما، وتنتظر أن يعترف زوجها بنسب الطفلتين له، رغم زواجهما الصحيح الرسمى.
توضح هبة: «جوزى ما طلعش لبناتى شهادات ميلاد، علشان ما اطالبهوش بمصاريفهم، ومكنتش اعرف حاجة عن الجواز لما اتجوزت من 5 سنين. قررت وقتها اتجوز واحد اكبر منى بـ20 سنة علشان اخلص من بيت أهلى والخدمة فى بيت العيلة، وزى ما كل اللى حوليا قالولى الجواز سترة».
تستطرد هبة: «بدأ جوزى يطلب منى طلبات غريبة فى العلاقة الحميمة، ولما رفضت كان بيضربنى، وأنا حاليا غضبانة فى بيت أهلى مع البنتين، ومش عايزة غير انى اطلع لهم شهادات ميلاد، واشتغل أى شغلانة ان شا الله أمسح البيوت بس بناتى يكونوا فى حضنى».
تعلق السعيد على تلك الحالة قائلة «القانون يشترط تسجيل شهادات الميلاد من خلال الأب فقط، وكثير من الرجال يتهربون من سداد النفقة، وحالة هبة ليست الحالة الأولى التى تأتى للمركز فى هذا لصدد».

من بين الحكايات المليئة بالألم البدنى، والقهر النفسى، استطاعت حنان، فى الخمسين من عمرها، أن تنأى بفتياتها الثلاث عن مسلسل العنف، وأن تواجه الضغوط العائلية، وتنفصل عن زوجها، الذى داوم عبر سنوات زواجهما على ضربها وإهانتها، بسبب عدم إنجابها الولد الذى سيحمل اسمه، حسب قولها.
تقول حنان: «الإدمان وشرب الخمور لحسوا دماغ جوزى، ورغم إنى وقفت جنبه واديته 18 ألف جنيه من شقايا وتعبى علشان يشترى توك توك يساعده على المعيشة، خدهم واتجوز عليا بدل الواحدة اتنين، ورغم ده كله كان بيضربنى لدرجة انه فتح لى فمى، ودماغى 3 غرز فى خناقة بينا».
نبرة حنان المليئة بالقوة والتحدى ستجعلها تكمل مشوار المحاكم الطويل ما بين قضية خلع ونفقة، حتى تعلم بناتها الثلاث أحسن تعليم، ولكن بنك ناصر الاجتماعى لا يعطى نفقة للزوجة والأولاد أكثر من 500 جنيه، حسب مديرة المركز انتصار السعيد.

------------------------
الخبر : «مش عيب» تواصل فاعليتها بحكايات العنف ضد المرأة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : الشروق محافظات

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا