الارشيف / أخبار مصر / محافظات

مساجد القليوبية تغلق «بالضبة والمفتاح» والأوقاف .. «لا أرى لا أسمع لا أتكلم»

Sponsored Links

كتبت - جهاد الحسيني

باتت عشرات المساجد بمحافظة القليوبية مغلقة منذ سنوات ، بسبب الإهمال الذي يرتكب في حقها ، وصدور قرارات بإزالتها؛ حيث أنها أصبحت تشكل خطراً كبيراً علي المصلين، فقد تأخرت عملية إعادة بنائها لأسباب كثيرة، منها رفض مديرية الأوقاف ضمها رسمياً، لبنائها على أرض زراعية أو أملاك دولة، فأصبحت بلا مصلين، وثالثة لجأ القائمون عليها إلى جمع التبرعات على الطرق لتدبير الأموال اللازمة لاستكمال بنائها، فى الوقت الذى رفض فيه مسئولو «الأوقاف» التعليق على الأمر من الأساس، وتعاملوا معه بمنطق «لا أرى لا أسمع لا أتكلم»، وصارت مشاكل بالجملة تحاصر المساجد المغلقة بالمحافظة، نتيجة «الروتين» و«البيروقراطية»، اللذين يعششان فى قلب الإدارة الهندسية بالأوقاف لحسم هذه المشكلات، أو حتى محاولة إيجاد حلول لها.

Sponsored Links

المساجد بلا مصلين.. والأهالى يلجأون لجمع التبرعات على الطرق
فى قليوب، أكد المهندس محمود مهدى، أحد أبناء المدينة، أن مسجد «التوحيد»، فى منطقة «قليوب البلد»، المجاور لشريط السكة الحديد، خير مثال على إهمال بيوت الله، حيث يعانى من حالة إهمال واضحة، وتجاهل للشروخ الشديدة التى أصابته، وسوء حالة مصلى السيدات، ورغم صدور قرار إزالة لهذا المسجد، فإن مديرية الأوقاف اكتفت بإزالة جزء من المئذنة، بحجة التخفيف على أساساته، ولم تكمل إزالة باقى المئذنة، أو تدرج المسجد ضمن خطة التطوير، ما يمثل خطراً داهماً على المصلين ومرتادى المسجد، مطالباً بسرعة التدخل لحل مشكلة هذا المسجد، وإعادة تجديده وتطويره.

الأمر نفسه تكرر مع مسجد «حسن سرى»، بعزبة «سرى»، التابعة لمركز طوخ، حيث أكد محروس خليفة، من أهالى العزبة، أن قرارات مديرية الأوقاف بوضع المسجد على خطة التطوير والإحلال والتجديد، بعد ظهور تشققات خطيرة به، وسقوط أجزاء من سقفه، وتآكل أعمدته، بينما يواصل المصلون أداء صلواتهم فيه، نظراً لأنه المسجد الوحيد فى القرية، إلا أن مديرية الأوقاف «لم تحرك ساكناً»، واكتفت بإزالة مئذنة المسجد، دون استكمال أعمال هدم المسجد بالكامل لإحلاله وتجديده. وأمام هذا الإهمال من جانب مديرية الأوقاف، وقلة حيلة القائمين على تلك المساجد، ونقص الإمكانيات اللازمة لتطوير وتجديد عشرات المساجد بنطاق المحافظة، لجأ «أهل الخير» من الأهالى، إلى جمع التبرعات على الطرق، لاستكمال بناء تلك المساجد، بعدما ظهر جلياً عجز «الأوقاف» عن حل الأزمة التى ضربت عشرات المساجد فى العديد من القرى، خاصةً تلك التى تقع على الطرق الرئيسية، مثل «بنها - القناطر»، و«شبين القناطر - الخانكة»، وغيرها من الطرق، حيث يقف عليها عدد من الأشخاص أمام المساجد المهدمة، أو التى يُعاد بناؤها بالجهود الذاتية، لجمع التبرعات من المارة لصالح بناء المسجد.

وعلى الرغم من الحالة المزرية التى أصابت العديد من المساجد بالقليوبية، ولجوء البعض الآخر للتبرعات والجهود الذاتية لتجديدها، تزايدت ظاهرة بناء المساجد على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة، وهذا النوع يواجه بتعنت كبير من المسئولين، خاصةً فى الوحدات المحلية، التى ترفض ترخيص البناء، حتى وإن كان على أرض أملاك دولة مخصصة للنفع العام، بسبب القوانين التى تحكم المسألة، وخوفاً من «لعبة تقسيم الأراضى»، حيث يتم إصدار قرارات إزالة لهذه المساجد، الأمر الذى يتسبب فى حدوث أزمات، ومن هذه المساجد، على سبيل المثال، مسجد «صلاح القرش» بمدينة الخانكة، الذى صدر له قرار إزالة، بحجة بنائه على أرض أملاك دولة مخصصة للمنفعة العامة، الأمر الذى أثار غضب أهالى المنطقة، الذين هددوا بالاعتصام والإضراب، فى حال تنفيذ قرار إزالة المسجد، مؤكدين حاجتهم للمسجد فى المنطقة، وتساءل بعضهم: «هل هناك منفعة عامة أهم من إقامة مسجد لخدمة المنطقة؟»، مشيرين إلى أن المسجد قام ببنائه «فاعل خير»، يدعى «صالح القرش»، بتكلفة زادت على نصف مليون جنيه، على مساحة 650 متراً، مطالبين بوقف تنفيذ قرار الإزالة، والسماح باستكمال أعمال بناء المسجد وتجهيزه، مشددين على أن المنطقة فى حاجة إلى المسجد.

من جانبه، أكد مصدر مسئول بالإدارة الهندسية بمديرية أوقاف القليوبية، رفض ذكر اسمه، أن المديرية لا تتعنت مع أحد، ولكن تعمل فى ضوء خطة سنوية وأخرى عاجلة من الوزارة، لترميم وصيانة المساجد والإحلال والتجديد، مشيراً إلى أن عدد المساجد التى تعانى من مشاكل على مستوى المحافظة يصل إلى ما يقرب من 100 مسجد، وهو عدد كبير يحتاج لإمكانيات كبيرة، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تجديدها على مراحل، حيث يتم افتتاح مسجد أو اثنين أسبوعياً، ضمن خطة الوزارة لافتتاح 10 مساجد كل أسبوع، وهو ما يعنى انتهاء تجديدها، سواء من جانب الوزارة أو بالجهود الذاتية، التى لا يتم رفض أى طلب منها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى