الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي:مصر تسير على الطريق الصحيح.. ونكافح الفساد مع الحكومة

  • 1 /2
  • 2 /2

Sponsored Links

قدر حافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولى لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حجم الاستثمارات التى تحتاجها مصر بنحو 35 مليار دولار، مؤكدا أن الحكومة تسير فى الطريق الصحيح، وأشاد بالعلاقات المشتركة بين الجانب المصرى والبنك.

كما أشاد «غانم»، فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»، على هامش مشاركته فى فعاليات مؤتمر «المنتدى العربى للبيئة والتنمية»، الذى عقد بالعاصمة اللبنانية بيروت مؤخراً، بتعاون البنك مع الحكومة المصرية فى مكافحة الفساد، والعدالة الاجتماعية، والشباب، فضلا عن قرض الـ3 مليارات دولار الذى يبدأ مرحلته الأولى خلال شهر ديسمبرالمقبل، بشريحة قدرها مليار دولار.. وإلى نص الحوار:

Sponsored Links

■ كيف تقيمون علاقة البنك الدولى مع مصر؟

غانم أثناء حديثه لـ«المصرى اليوم»

- علاقة البنك الدولى بمصر قديمة وقوية وطيبة فى الوقت الحالى، وهناك نية صادقة لدعم مسيرة الإصلاح، وفقًا لما تتطلبه الظروف المصرية حاليًا، وحتى يتمكن الاقتصاد المصرى من اجتياز تلك المرحلة الحرجة، إذ يعد تعاون البنك مع مصر بمثابة شهادة من كبرى المؤسسات العالمية للاقتصاد، بأن مصر تسير على الطريق السليم.

■ ما المجالات التى يعمل بها البنك مالياً مع الحكومة المصرية؟

- البنك يعمل مع الحكومة المصرية حاليًا فى عدة مجالات مع التركيز على الجوانب الاجتماعية، حيث نفذنا مشروعا بـ500 مليون دولار فى مجال الصرف الصحى، بعدة محافظات، كما قدم البنك للحكومة المصرية 400 مليون دولار، لمشروع تكافل وكرامة الذى تنفذه وزارة التضامن الاجتماعى، فضلاً عن 500 مليون دولار لمشروع المليون وحدة سكنية الذى تنفذه وزارة الإسكان لمحدودى الدخل، وهناك فريق من زملاء البنك الدولى يتفاوضون حاليًا مع الحكومة على قرض كبير يصل إلى مليار دولار، العام المقبل، ضمن برنامج مدته 3 سنوات، مع مصر، ويتم تقديمه لمصر، خلال ديسمبر المقبل، إذا سارت الأمور كما ينبغى، وهناك اتفاق جدى على أن يكون البرنامج بقيمة 3 مليارات دولار، لمدة 3 سنوات، لكن شريحة المليار التى تتعلق بالعام الأول، هدفها مساعدة مصر فى خطوات الإصلاح وأنظمة الطاقة، وتقوية إدارة الموازنة العامة وتشجيع استثمارات القطاع الخاص.

■ ما الذى يحتاجه الاقتصاد المصرى حاليًا للعبور من التحديات؟

- مصر تحتاج إلى زيادة حجم الاستثمارات بقيمة تتراوح ما بين 30ْ و35 مليار دولار، و10 مليارات دولار لتنمية البنية الأساسية خلال السنوات المقبلة، وهناك تقرير للبنك الدولى يؤكد أن إجمالى الناتج المحلى لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ظل ثابتًا نحو معدل يتراوح ما بين 1.3 و3.3% العام الجارى، ويرجع ذلك إلى الصراعات وعدم الاستقرار السياسى بالمنطقة وموجات الإرهاب وتراجع أسعار البترول. ولهذا فقد قرر البنك الدولى زيادة استثماراته فى مصر إلى نحو 4.5 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، وأن البنك يعمل حاليًا مع الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار من أجل زيادة معدلات النمو.

■ ما توصيتكم للحكومة المصرية؟

- أوصى الحكومة بضرورة الإسراع فى تغيير القوانين والتشريعات اللازمة لإقامة المشروعات المتوسطة والصغيرة، وسهولة الحصول على التراخيص والقضاء على البيروقراطية والفساد، وضم الاقتصاد غير الرسمى إلى اقتصاد الدولة، لأن البنك يساند الحكومة المصرية بالفعل فى هذا المجال، كما أقترح إعادة النظر فى عمليات الدعم العينى أو السلعى واستبداله بالدعم النقدى، مع استخدام تكنولوجيا الكروت الذكية، لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وهناك دول مثل البرازيل والمكسيك وإندونسيا أثبتت نجاحًا فى هذا المجال.

■ كيف تقيمون إجراءات الحكومة فى خفض الدعم؟

- الدعم الذى يغطى الطاقة فى المنطقة العربية، وليس مصر فقط، يؤدى إلى زيادة الاستهلاك، والتأثير السلبى على البيئة، والدعم يذهب للغنى أكثر من الفقير.

ما تفعله الحكومة فى تغيير منظومة الدعم خطوة فى الطريق الصحيح، لأنه أفضل بالنسبة للقيمة، لكن أيضًا نحتاج إلى زيادة الاستثمار فى مجال الطاقة، وهذا يحتاج إلى قواعد وقوانين وسياسات تسمح للمستثمرين بالاستثمار والربح، كما أن الطريق الصحيح لمساعدة الفقراء هو الدعم النقدى وليس العينى. والدعم النقدى كان مقبولاً فى القرن العشرين، وكانت الطريقة الوحيدة للضمان الاجتماعى، لكن اليوم لدينا تكنولوجيا وكروت ذكية وبنكية وهواتف محمولة، وهناك دول عربية غيرت الدعم العينى إلى النقدى، كما أن التجربة نجحت فى المكسيك والبرازيل وإندونيسيا، وأعتقد أن العالم العربى ومصر مطالبة باعتماد الدعم النقدى لأسباب تحقق العدالة الاجتماعية ولأسباب بيئية واقتصادية.

وعليه فالبنك الدولى يقترح ضرورة العمل على ترشيد نظام الدعم لتحسين توزيع الدخل ومحاربة الفقر من خلال اعتماد الدعم النقدى وليس العينى، وتوجيه الميزانية الخاصة به إلى مجالات أكثر احتياجًا مثل التعليم والصحة والبيئة.. فلابد من التعامل بشفافية مع هذه القضية.

■ هل هناك علاقة بين التردى البيئى وتراجع معدلات النمو الاقتصادى؟

- التردى البيئى يؤدى إلى نقص النمو الاقتصادى، فإذا تردت إنتاجية الأرض لملوحة أو لمياه يؤثر ذلك على انخفاض دخل الأفراد، وبالتالى على النحو الاقتصادى، فنوعية البيئة تتأثر بالضرورة وتؤثر فى النمو الاقتصادى، كما أن مصر تخسر 5% من الدخل القومى بسبب تلوث الهواء فى المدن الكبرى، وعندما تتأثر البيئة سلبيًا ينعكس ذلك فى الاقتصاد وندخل فى حلقة سيئة متصلة ويزداد الفقر ويصبح الناس أكثر عنفًا مع البيئة وهكذا.

■ منذ 5 سنوات يعانى الاقتصاد المصرى من تراجع مصادر الدولار.. كيف تقيمون الوضع.. وما الحل؟

- المشكلة فى مصر ودول عديدة بالمنطقة هى عدم الاستقرار، وهناك عمليات إرهابية فى المنطقة سواء فى لبنان أو تونس أو مصر لها تأثير سريع جداً على السياحة، ومدخلاتها، كما أنه يؤثر أيضًا على الاستثمار الخارجى، فتحويلات «المصريين بالخارج» ومدخولات السياحة تقل حتى الاستثمارات الداخلية تقل بما يؤثر سلبًا على الاقتصاد بما ينعكس فى زيادة معدل البطالة والتضخم وارتفاع الأسعار.

■ كيف تقيمون القوانين واللوائح الحاكمة للاستثمار فى مصر؟

- ليس هناك شك فى أن الحكومة المصرية تستهدف أكثر جاذبية للاستثمار، من هناك لابد من الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فى مصر مشاريع متناهية الصغر، وهذه لا تولد فرص عمالة كثيرة، إنما ما تطلبه الشركات المتوسطة بين 10 و100 عام، مطلوب تشجيع شباب المستثمرين للاستثمار فى هذه المشروعات، ولابد من الاهتمام بحوافز الاستثمار وخدمات السوفت وير.

■ كيف يساعد البنك فى برامج مكافحة الفساد؟

- طلبت الحكومة من البنك الدولى أن يساعدها فى برامج مكافحة الفساد، والعمل على مكافحة الفساد له طرق تبدأ بالشفافية ومنح الناس الفرصة للتكلم والإبلاغ عن الموظف الفاسد، وفى الوقت نفسه منح الموظف صلاحية أن يكون مسؤولاً عن تصرفاته، كما أن مكافحة الفساد لها أكثر من ثقافة، وهناك طرق نجحت فى أكثر من بلد، ومن بين الحلول العمل بشفافية، ولأنه لا تستطيع الدولة تعيين شرطى لكل موظف، وإنما هى مجموعة من القواعد والإجراءات، تستطيع من خلالها الحكومة الاستماع للقطاع الخاص والأفراد مع تفعيل القوانين، وهذا ما عملت عليه دولة مثل إندونيسيا، التى كانت تشهد عمليات فساد واسعة، واجهتها بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدنى والإعلام منظومة عنوانها «نجلس سويًا».

غانم فى سطور

■ نائب رئيس مجموعة البنك الدولى لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

■ يحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية.

■ حاصل على درجة الماجستير فى الاقتصاد بالجامعة الأمريكية.

■ حاصل على الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا.

■ يقود عمل البنك الدولى فى 20 دولة من خلال محفظة المشاريع الجارى تنفيذها وبرامج المساعدة الفنية والمنح.

■ يدير برامج بقيمة 13 مليار دولار.

■ خبرة 30 عاما فى تحليل السياسات التنموية، وعمل فى منظمة الفساد بين عامى 2007-2012 مساعدا للمدير.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

------------------------
الخبر : حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي:مصر تسير على الطريق الصحيح.. ونكافح الفساد مع الحكومة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى