الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

رئيس غرفة الأدوية لـ«المصرى اليوم»: نحتاج «هيئة مستقلة» لإنقاذ القطاع.. و الدواء ليس بين أولويات وزير الصحة

Sponsored Links

قال الدكتور أحمد العزبى، رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، إن تدنى أسعار الدواء فى السوق المصرية، فى الوقت الذى ارتفعت فيه أسعار جميع المدخلات، من أكبر المشاكل التى تواجه القطاع.

وأضاف «العزبى»، فى حوار لـ«المصرى اليوم»، أن الأدوية السلعة الوحيدة التى تخضع لتسعير الدولة، لكن دون دعم، كما هو الحال مع الخبز والبنزين، وأن إجمالى الاستثمارات فى القطاع تصل لنحو 37 مليار جنيه.

Sponsored Links

وكشف عن وجود مفاوضات مكثفة لتأسيس مصنع فى مجال الخامات بالتعاون مع الهند، ودعا إلى تأسيس هيئة مستقلة لتتولى وضع سياسات الدواء، مشيرًا إلى أن الدواء ليس من أولويات وزير الصحة، وأن السوق تعانى نقص نحو 1200 صنف دوائى.. وإلى نص الحوار:

■ فى البداية.. ما حجم استثمارات قطاع الدواء فى مصر، وهل هناك استثمارات جديدة؟

- الاستثمارات الحالية تصل لنحو 37 مليار جنيه، ويصل نصيب القطاع الخاص 30 مليارًا منها من خلال 138 مصنعًا، والباقى استثمارات حكومية، ومن المتوقع ضخ نحو 60 مليار جنيه خلال الفترة المقبلة، بمتوسط 150 مليون جنيه لكل مصنع ومعظمها استثمارات مصرية.

■ كانت هناك عمليات استحواذ كبيرة فى السوق.. هل يعكس ذلك الثقة فى الاقتصاد المصرى؟

- قطاع الأدوية بالتأكيد جاذب للاستثمار، خاصة أن معدل النمو سنويًا فيه يصل لـ 15%، فضلًا عن القوة الشرائية فيه مرتفعة، لكن فى ظل صعوبة إجراءات التسجيل لإقامة مصنع جديد، يصبح الحصول على مصنع جاهز أسهل، بالإضافة إلى أن جانبًا كبيرًا من استثمارات قطاع الأدوية يكون من خلال صناديق استثمارات، وليس من بين وظيفتها إقامة مصنع، لكن الاستحواذ على مشروعات قائمة، ونتلقى يومياً عروضًا لإقامة استثمارات، لكن عددًا قليلًا من المصانع يرغب فى البيع.

■ ما مشاكل قطاع الأدوية حالياً؟

- مشكلة قطاع الأدوية الأساسية هى عدم استقرار السياسات، وهذا نتيجة تبعيته لوزارة الصحة، بينما فى دول العالم كله تكون هناك هيئة مستقلة تتولى تحديد سياساته وحل مشاكله، لكن فى مصر كل وزير تكون له رؤية ويحتاج إلى فترة حين يتولى الوزارة لدراسة مختلف الملفات، وفى الغالب يكون الدواء ليس من بين أولوياته.

■ هل طالبتهم فى الغرفة بتأسيس هيئة مستقلة للدواء؟

- نادينا بها منذ فترة طويلة وتم وضع ملامح شبه نهائية لها فى فترة تولى الدكتور عادل عدوى، لكن مع التغيير الوزارى توقف كل شىء ولكنْ هناك مشروع يمكن استكماله حالياً وفى دول العالم تكون هذه الهيئة مستقلة وتابعة إما لرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، خاصة أن قطاع الدواء لا يتحمل تغيير السياسات، وأرى أن تأسيس هذه الهيئة سيكون المنقذ لصناعة الدواء، فلن ينصلح حال القطاع دون هذه الهيئة.

■ هل مشكلة ارتفاع سعر صرف الدولار انعكست على أداء قطاع الأدوية؟

- عانت الشركات المصرية من عدم توافر حصيلة دولارية كافية لتغطية مستحقات الشركات الخارجية الموردة وفتح اعتمادات لاستيراد خامات إلا أن هذا لم يؤثر على الشركات لثقة الشركات الخارجية فى الشركات المصرية وتفهموا الموقف، لكنْ فى الأسبوع الأخير هناك تحسن ملحوظ فى توفير الدولار.

■ كثيرًا ما كان تسعير الدواء مثار خلاف بين الشركات ووزارة الصحة.. لماذا؟

- الدواء هو السلعة الوحيدة المسعرة تسعيرًا جبريًا ودون دعم حكومى، رغم أن الطاقة والخبز مُسَعّران من الدولة ويُقدم لهما دعم لتغطية فارق التكلفة، وفى الوقت الذى يتم فيه تثبيت سعر الدواء تزيد التكلفة بصفة مستمرة، ما يؤدى إلى خلل بين التكلفة وسعر الجمهور وتقل الربحية بصفة مستمرة، وأدى إلى تكبد الشركات خسائر فى أصناف كثيرة، ما دفع البعض إلى تحجيم التصنيع، والشركات عادة تتحمّل تراجع الأرباح لفترة، ولكنها لا تتحمل الخسائر.

■ هل التسعير كان له أثر سلبى على توافر الأدوية؟

- الأثر السيئ تمثل فى نقص نحو 1200 صنف دوائى بأسماء تجارية مختلفة، بالإضافة إلى 250 صنفاً ليس لها بدائل.

■ ما حجم حصة الشركات الأجنبية فى السوق المصرية؟

- حصة المصانع الأجنبية نحو 52% من الصناعة المحلية وتستحوذ على نحو 82% من السوق ويستحوذ الاستيراد على نحو 18% من السوق، وفيما يتعلق بعدد الوحدات «الأدوية»، فالإنتاج المصرى يمثل نحو 70% منها والباقى أجنبى، والدواء المصرى يعالج 82% من الحالات.

■ هناك عدم ثقة فى فاعلية الأدوية المصرية على عكس المستوردة؟

- هذه عملية نفسية و«دلع»، ولهذا نطالب بسرعة تأسيس هيئة للدواء، تعطى مظلة نفسية لصناعة مستقرة وواضحة المعالم تدير قطاع الدواء فى البلاد.

■ ما أهم مشاكل قطاع الدواء حالياً؟

- التسعير مشكلة مُلِحّة، ولو لم يتم حلها سريعاً ستكون مشكلة كبيرة للمرضى وتوفير العلاج، خاصة أن هناك زيادة مستمرة فى المدخلات، حيث ارتفع سعر الكرتون المستخدم فى التغليف نحو 25% خلال الأيام الماضية والعبوات الزجاجية 45%.

■ هل مراجعة الأسعار لابد أن يكون لها الأولوية حالياً؟

- لدى سؤال: هل الأفضل للمريض أن يكون سعر الدواء جنيهًا واحدًا، لكنه غير موجود وسعر البديل له 10 جنيهات، أم تتم زيادة سعره بنسبة بسيطة ويكون متوافرًا مع ملاحظة أن نحو 80% من حجم الاستهلاك فى الأدوية يتراوح سعرها بين جنيه و100 جنيه، وما نطلبه أن العبوة التى يصل سعرها لنحو 10 جنيهات ترتفع إلى 12 أو 13 جنيهًا على أقصى تقدير.

■ ما معدل التصدير حالياً؟

- يصل لنحو 250 مليون دولار، وهو رقم بسيط ولا يمكن زيادته، لأنه يأتى فى ظل تدنى سعر بلد المنشأ.

■ هل لدينا صناعة خامات محلية؟

- كانت هناك شركة النصر للأدوية موجودة وتعمل منذ الستينيات، لكنها شبه متوقفة حالياً، وقطاع الأعمال يعانى إدارياً ومالياً وهيكلياً منذ فترة، ما أثر على كفاءته ويستحوذ على نحو 6% فقط من قطاع الأدوية حالياً.

■ هل لدى القطاع الخاص اتجاه لدخول مجال تصنيع الخامات؟

- الهند والصين تعملان فى المجال منذ فترة وحققت تقدمًا هائلًا، وجارٍ حالياً التفاوض المكثف والجاد مع إحدى الشركات الهندية لتأسيس مصانع فى مجال إنتاج الخامات، وجارٍ أيضًا دراستها، خاصة أنها لن تكتفى بالسوق المحلية، لكن لابد من التصدير أيضاً.

■ ما هو عدد الأدوية التى يتم إنتاجها فى مصر حالياً؟

- عدد الأدوية المسجلة يصل لنحو 11 ألف صنف، بينما المتداول منها نحو 7500 صنف، وعليها حركة حتى لو تم طلبه مرة واحدة فى السنة، لكن هناك 3500 صنف عليها حركة دائمة.

------------------------
الخبر : رئيس غرفة الأدوية لـ«المصرى اليوم»: نحتاج «هيئة مستقلة» لإنقاذ القطاع.. و الدواء ليس بين أولويات وزير الصحة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى