الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

المسمار «المضروب» بـ100 جنيه وتقرير: غير صالحة للاستخدام البشرى

  • 1 /5
  • 2 /5
  • 3 /5
  • 4 /5
  • 5 /5

Sponsored Links

الوصول لتلك الشرائح والمسامير والمفاصل الطبية غير المرخصة، ليس صعباً كما يتوقع كثيرون، الوصول إليها سهل المنال، فقط تتبع إعلانات لشركات غير مرخصة، أو الذهاب مباشرة إلى شارع قصر العينى الخاص بالأدوات الطبية وهناك كل شىء موجود «الأصلى والمضروب»، فى ظل الغياب التام لأجهزة الدولة من وزارة الصحة ومباحث التموين.

إحدى الورش من الداخل

فى ضاحية لا تبعد أكثر من 700 متر عن وزارة الصحة، و400 متر عن الإدارة العامة لمباحث التموين المنوط بها الكشف عن الأدوات الطبية المغشوشة والمقلدة، نقابل مصطفى الشاب الثلاثينى الذى كان يعمل بمحل ملابس شهير للبدل الجاهزة، لكن ظروف مادية صعبة جعلته يذهب لتجارة الشرائح والمسامير، فهى على حد وصفه، تدر ربحا كبيرا، ستجعله يتجاوز أزمته سريعا.

Sponsored Links

عابدين والسيدة عائشة والدويقة مناطق «ورش بير السلم».. ومندوب استيراد: مواصفاتها رديئة

«مصطفى» يقول إنه يعمل مع مكتب لاستيراد الشرائح، والمسامير، والمفاصل الصناعية من الهند والصين وباكستان، يؤكد أنهم «بلا ترخيص لكنهم يحاولون استيراد أفضل المنتجات على قدر استطاعتهم»، لكن يجب أن تستورد منتجات رخيصة الثمن لتحقيق هامش ربح، وفى الغالب تكون هذه المنتجات بمواصفات جودة رديئة، كما أنهم يقومون بتوزيع هذه المنتجات من خلال عدد من المستشفيات التى يتم الاتفاق معها، فى الغالب يكون ذلك بمساعدة مسؤولى التوريد والإدارة بالمستشفى، كما يتم توزيع منتجاتهم على عيادات أطباء العظام مقابل نسبة إذا ما وافقوا على استخدام منتجاتنا، هذا بالإضافة إلى التوزيع بسعر الجملة للمحافظات ومحال الأدوات الطبية.

مصطفى يؤكد، أن تجارة الشرائح والمسامير يوجد بها العديد من عمليات الغش والتزوير، وأعرف ورشا تقوم بتقليد المسمار الأصلى الذى يبلغ سعره ألف جنيه، بآخر «مضروب» بـ100 جنيه.

صورة ضوئية لتقرير يكشف عدم صلاحية المسامير

مصطفى كان بوابة المرور لإحدى ورش تقليد المسامير الطبية بمنطقة عابدين بالقاهرة، حيث ترى طابقا أرضيا فى عمارة سكنية بأبواب حديدية مفتوحة، وعلى سلالم ضيقة تصعد إلى باب شقة أسود اللون له نافذة بلا زجاج، تمكنك من رؤية ماكينة حديدية خضراء اللون، يدخل شاب فى العشرينيات «سيخ من الإستانلس» ليقوم بتقطيعه إلى شرائح ثم إدخاله مرة أخرى من بعد تركيب جزء حديدى ليصنع لهذه الشرائح رؤوس ودورانات فى آخرها ويصنع خروم لتثبيت المسامير.

أخبرنا صاحب الورشة بأننا من طرف مصطفى «بتاع قصر العينى»، ليطلب منا مقاسات الشرائح والمسامير، ويطلب أن نأتى فى صباح اليوم التالى، بعد دفع مقدم شراء، قمنا بشراء 4 مسامير طبية مقاس 12 إلى 20 وشريحة مقاس ثلث أنبوبى «تلت إنبوبة» 7 خروم، كان إجمالى السعر يقل بنحو 4 الآف جنيه عن سعر المنتج الأصلى الوارد من ألمانيا والذى تبلغ سعر الشريحة الواحدة 1000 جنيه، بينما تباع فى الورشة بـ100 جنيه، ويبيعها عدد من المحلات مستوردة من الصين بـ200 جنيه، ويقل السعر بنحو 2500 عن المنتج المصرى الذى تنتجه شركات مرخصة.

وفى منطقة القلعة «السيدة عائشة»، توجد ورشة للإستانلس والصناعات المعدنية، استطعنا عبر وسيط دخول الورشة لنطلب من صاحبها صناعة مسامير وشرايح عظام، يجيب تحت أمرك «عايز مسامير وشرايح عضم» موجود.

كانت الورشة عبارة عن صالة كبيرة وحجرتين ودورة مياه، تحوى الصالة 3 ماكينات لصناعة الإستانلس سواء كان ذلك لإنتاج منتجات عادية تستخدم فى المنازل والشركات أو منتجات تستخدم فى أغراض طبية بالمخالفة للقانون.

رفضت جميع الدوائر الحكومية إجراء الفحوصات اللازمة على المسامير والشرايح التى تم شراؤها من بير السلم وأسواق قصر العينى «المستوردة من الصين»، وزارة الصحة أكدت لنا أن الأمر معقد حيث يحتاج إلى لجنة تجمع بين أستاذ عظام وأستاذ للهندسة الطبية ومسؤول بالتفتيش الصيدلى ثم إجراء فحوصات لهذه المسامير والشرايح وبناء عليها يخرج تقرير بمطابقتها من عدمه.

صورة ضوئية لتقرير يكشف عدم صلاحية المسامير

ومن خلال أحد الأطباء بهيئة الرقابة الدوائية، الذى طلب عدم ذكر اسمه، وتعامل معنا، لأنه استشعارا منه بخطورة الموضوع إنسانيا وطبيا، حصل على المسامير والشرايح قال لنا إنه مشترك فى لجنة تعاين مثل هذه الأدوات، وسيقوم بعمل الفحوصات اللازمة ومنحنا التقرير المطلوب لكن بشرط عدم ذكر أسماء أعضاء اللجنة أو تعاملهم معنا؛ لأن هدفهم هو الصالح العام فضلا عن تعرضهم للأذى من مديرى التفتيش فى وزارة الصحة والصيدلة، حيث يعد هذا إبرازا لتقصيرهم على حد فهمهم.

صالة كبيرة وحجرتان ودورة مياه و3 ماكينات لصناعة الشرائح

بعد نحو 10 أيام حصلنا على الجواب الشافى لأسئلتنا الحائرة، هل هذه المسامير والشرائح التى تصنع فى ورش بير سلم، أو تستورد من الصين والهند صالحة للاستخدام ولا يوجد لها أضرار على جسم الإنسان؟

وكشف التقرير، عن أن هذه الشرائح والمسامير مصنعة من مواد رديئة للغاية من مادة «الإستانلس والحديد» وبمواصفات لا تتناسب مع المعايير الدولية، كما أن الشرائح والمسامير يتم عملها من سبائك خاصة يتقبلها الجسم ويعتبرها جزءا منه فلا يرفضها، ومن أمثلة هذه السبائك: سبيكة التيتانيوم أو سبائك الكوبالت وسبائك النيكل والكروم مع الحديد هى تصنع بطرق مخصصة بحيث تضمن القوة فى التثبيت وأن تتحمل الضغوط لفترات طويلة إلى أن يلتئم الكسر، وهذا ما لم يراع فى هذه الشرائح والمسامير محل الفحص، فضلا عن توافر مواد تسبب البكتريا والعدوى التى تتسبب فى حدوث التهابات ومضاعفات للجرح، ومن ثم فهى غير مطابقة للمواصفات وغير صالحة للاستخدام البشرى ولا ينصح بتركيبها داخل الجسم مطلقا.

ورش غير مرخصة تقوم بصناعة المسامير محليا

كما حصلنا على تقرير من الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، يفيد بالمواصفة القياسية المصرية رقم 6972/ 2009 والخاصة بمغروسات «الجراحة- مسامير العظام- الأبعاد»، والتى تتماثل فنيا مع المواصفة الدولية 1991/5853 ISO.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

------------------------
الخبر : المسمار «المضروب» بـ100 جنيه وتقرير: غير صالحة للاستخدام البشرى .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى