الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

عالم المصريات البريطانى نيكولاس ريفز: أنا مسحور بنفرتيتى.. وإيجاد مقبرتها ليس همى الوحيد (حوار)

Sponsored Links

قبل ساعات قليلة من الإعلان عن نتيجة استكشاف جهاز الرادار اليابانى داخل مقبرة «توت عنخ آمون» للتأكد من احتمالية وجود مقبرة «نفرتيتى» داخل مقبرة الفرعون الصغير، قال نيكولاس ريفز، عالم المصريات البريطانى، إنه لن يعتذر إذا ثبت خطأ نظريته، لأن علم المصريات وعلم الآثار مبنياً على فرضيات تحتمل الصواب أوالخطأ، موضحا أنه فى حال ثبوت صدق فرضيته سيكون حقق نجاحا عظيما، إلا أنه سيكون أمامه فترة طويلة من العمل لاستكمال نظريته على أرض الواقع.

وأضاف ريفز، فى حواره لـ«المصرى اليوم» من مدينة الأقصر، أن البحث عن مقبرة الملكة نفرتيتى لا يعد همه الأوحد، ولكن ما يفعله هو أنه يسير خلف الدلائل، والدلائل تشير إلى اتجاه واحد وهو وجود نفرتيتى داخل مقبرة توت عنخ آمون، لكن هذه النظرية تحتمل الصواب والخطأ، وسنتأكد من حقيقتها خلال الساعات المقبلة.. وإلى نص الحوار:

Sponsored Links

■ متى بدأت الشك فى وجود مقبرة أخرى داخل مقبرة «توت عنخ آمون»؟

نيكولاس أثناء حديثة لـ«المصرى اليوم»

- فى فبراير 2014، بعد المسح الضوئى الذى قامت به شركة «فاكتوم آرت» الإسبانية، لجدران غرفة دفن مقبرة توت عنخ أمون، أثناء صناعة «صورة طبق الأصل» من المقبرة، فحصت صورا عالية الدقة لجدران المقبرة، ووجدت الجدار الشمالى فى غرفة الدفن به خط عمودى يسار مركز الحجرة، ويوجد خط آخر على الجانب الأيمن فى الجهة المقابلة، ما يشير إلى احتمالية تقسيم الغرفة إلى قسمين منفصلين، وأن أحد هذين القسمين يحتوى على جثمان الملك، بينما القسم الآخر لم يصل إليه أحد، وأعتقد أنه يحتوى على جثمان الملكة نفرتيتى، فكل ما فعلته أننى تفحصت صور المسح الضوئى للمقبرة، ووجدت شيئا ودرسته جيدا، بينما لم يهتم أى شخص آخر أن يفعل الشىء ذاته.

■ ما الذى ستركز عليه فى المستقبل إذا ثبتت صحة نظريتك؟

- إذا ثبتت صحة نظريتى وتم السماح لى باستكمال أبحاثى وتحقيقاتى بوادى الملوك، سأحتاج لتطبيقها وقتا طويلا جدا من العمل، لأنه لا يمكن المساس بالنقوش الفريدة الموجودة على الجدران داخل المقبرة، لذا سنبحث جميع الطرق التى تتيح لنا الوصول إلى ما وراء الجدران بعيدا عن النقوش ودون المساس بها، وبالفعل توجد تجارب عالمية كثيرة مشابهة لمقبرة توت عنخ آمون وتم التعامل معها والوصول إلى ما خلفها دون أن تتضرر نقوش المقبرة، ولكن علينا الانتظار الساعات القليلة المقبلة للتأكد أولا من صحة النظرية، وإذا ثبتت صحة نظريتى فالحقائق حينها ستتحدث عن نفسها، وسيعلم الجميع حينها أننى كنت على حق.

■ وماذا ستفعل إذا لم يثبت جهاز الرادار صحة نظريتك؟

- إذا أثبت الرادار أننى مخطئ، فمعروف أن علم الآثار والمصريات يعتمد على فرضيات تحتمل الصواب والخطأ، فقد يجلس فى غرفة واحدة 5 أشخاص من علماء المصريات، كل منهم لديه رأى مختلف عن الآخر، وكل لديه شىء مقنع أو دليل مقنع فى كلامه. ليس معنى اختلافنا بشكل محترف ومهنى وراق التقليل من شأن أى شخص، فإذا ثبت أننى مخطئ فأنا مخطئ، ونحن نبحث الدلائل ونتحقق منها، وتظل الحقيقة أن نفرتيتى دفنت فى مكان ما وإذا لم تدفن هنا فبلا شك دفنت فى مكان آخر، وعلينا البحث عنها.

■ هل أنت مغرم بنفرتيتى إلى هذا الحد؟

- فى الحقيقة بحثى عن نفرتيتى ليس هوسا، وإيجاد مقبرة نفرتيتى ليس همى الوحيد، فما أفعله وما فعلته هو أننى أسير وراء الدلائل، والدلائل تشير إلى اتجاه واحد وهو وجود نفرتيتى داخل مقبرة توت عنخ آمون، قد أكون مسحورا بنفرتيتى فأنا مثل الجميع لا أعلم ماذا حدث للملكة، ولا أين دفنت، وأنا منذ منتصف عام 1990 ظللت مهتما بهذه القضية وأشعر أن هناك شيئا سيتم اكتشافه لم يظهر بعد.

■ هل ستعتذر حال ثبوت خطأ نظريتك؟

- لا يجب على الاعتذار، لأن كل ما فعلته وما تم نشره كان عن طريق دراسة علمية وأكاديمية، وتم نشره بطريقة علمية سليمة جدا، متضمنة كل الحقائق، لذا أى شخص ينظر إلى الحقائق التى سردتها، عليه القول بأننى أتفق معك فى كذا وأرفض كذا، هذا صحيح وذاك خطأ، وهكذا. لذا إذا وجدنا شيئا بالمقبرة سيكون أروع ما فى الوجود، وإذا لم نجد شيئا فلا يهم فنحن اختبرنا النظرية، فضلا عن أن العالم كله الآن ينتظر الكشف العظيم، ومتشوق لمعرفة صحة أو خطا النظرية.

■ ما رأيك فى رفض الدكتور زاهى حواس لنظريتك قبل اختبارها؟

- الدكتور زاهى حواس عالم أثرى كبير، ولديه رأيه الخاص، وأنا على المستوى الشخصى أحترم رأيه، فليس لدينا أى سبب لكى نتوافق على كل شىء، وإذا تم الاتفاق على كل شىء، فماذا ستكون قيمة الاختلاف، أنا مؤمن أن اختلاف الدكتور زاهى معى ليس شخصيا ولكنه اختلاف مهنى.

■ ما رأيك فى الطرق التى يتبعها بعض الأثريين المصريين فى تعاملهم مع الآثار المصرية؟

- أعتقد أن زملائى المصريين يقومون بأعمال رائعة، فيوجد فى الأقصر فريق عمل من الأثريين العظماء والمتخصصين بشكل جيد جدا.

■ منذ نحو عام أحد الأثريين بالمتحف استخدم الصمغ للصق ذقن القناع الذهبى لتوت عنخ آمون، فما رأيك فى هذا التصرف؟

- لا أعلم حقيقة الأمر، ولكن أعلم أن عملية الإصلاح الصحيحة قد بدأت بالفعل، ورأيى الشخصى أنه قد يكون هذا الأثرى أصيب بالذعر من كسر ذقن «القناع الذهبى»، وظن أن الصمغ سيؤدى إلى السليمة والمرجوة، ولكن علينا أن نؤكد أن الحوادث دائما ما تحدث، وأنا مقتنع تماما أن مثل هذه الحوادث تحدث فى كل متاحف العالم، فما حدث بالمتحف المصرى لا يعد جريمة كبيرة، لكن الغريب فى الأمر بالنسبة لى أن الناس تهتم بقيمة القناع الذهبى الأثرية، ولكن لم يهتم أحد مثلا بوجود ثقب فى أذنى القناع الذهبى، لذا أعتقد أن يكون هذا القناع يعود لنفرتيتى، وليس لتوت عنخ آمون.

■ كيف ترى قضية تمثال «سخم كا» الذى تم بيعه فى مزاد وهل تعتقد أن تصرف مصر كان صحيحا وكافيا؟

- لا أعلم تفاصيل القضية، ولكنى حزين على أن هذا التمثال لم يعد معروضا فى متحف عام مرة أخرى، وأعتقد أنه كان لا بد من التعامل مع القضية بشكل مختلف، حيث كان على مصر التصرف والتحرك بشكل أسرع.

■ إذا أنت ضد بيع التمثال؟

- أنا ضد بيعه تماما، وأنا ضد أى متحف يقرر بيع أى قطعة أثرية، لأن المتحف مثله مثل المكتبة، بها كتب قديمة والناس لا تقرأها جميعها، ولكنهم يحتفظون بها كمصدر للمعلومات، لذا يجب أن يكون الموقف نفسه مع المتاحف التى يجب أن تجمع القطع الأثرية وتتركها متاحة أمام الجميع للدراسة والاستمتاع بها.

■ هل تعتقد أن لمصر الحق فى المطالبة باسترجاعه؟

- لا أعلم إن كان لديها الحق فى ذلك قانونيا أم لا، ولكننى على المستوى الإنسانى أرى أن من حق مصر استعادة هذا التمثال لأنه أحد أروع تماثيل مصر القديمة، ولن يوجد مثله مرة أخرى. جميعنا لدينا الرغبة فى الحفاظ على هذا التمثال ليظل موجودا أمام أعين الجميع وذلك للاستمتاع به ولدراسته علميا وتاريخيا.

■ هل واجهت أى معوقات من قبل المسؤولين فى مصر أو المؤسسات الدولية الأخرى طوال فترة عملك فى وادى الملوك أو خلال إعدادك لنظريتك؟

- أبدا، بل كان الجميع متعاونين تماما، ولم أواجه أى مضايقات من أى نوع.

■ من الذى ساعدك خلال بحثك ودراستك حتى التوصل إلى نظريتك الأخيرة؟

- السبب فى نجاحى وملهمى الروحى خلال فترة الدكتوراة، هو أستاذى البروفيسور جون هاريس، الذى تقاعد حاليا فى اسكتلندا، علمنى أن أدقق النظر فى تفاصيل التفاصيل، وأن أدقق فى الأشياء باستخدام عينى، وهو ما فعلته عندما فحصت صور مقبرة توت عنخ آمون وهو ما جعلنى أصل إلى نظريتى.

■ من وجهة نظرك، هل بريطانيا تقدم دعما للأثريين وعلماء المصريات لا تقدمه مصر لأبنائها؟

- لا أعتقد، لأن فى انجلترا حاليا لا توجد أموال، وكل شخص فى هذه المرحلة يقتصد، حتى إن بعض المتاحف أغلقت وخسرت فريق عملها، بجانب أن علماء المصريات فى الجامعات من وجهة نظر بريطانيا حاليا ليسوا بذات الأهمية، لذا أعتقد أن الدعم وفرصة النجاح متوفرة فى مصر بشكل أكبر من إنجلترا فى الوقت الحالى.

■ الدكتور ممدوح الدماطى، وزير الآثار، أعلن أن الأهرامات ستبوح بأسرارها وأن عام 2016 سيكون عام الأهرامات، والتجارب الأولية تشير إلى وجود فراغ خلف هرم خوفو، ألست متشوقا للمشاركة فى معرفة أسرار الأهرامات؟

- كونى متخصصا فى آثار وادى الملوك وفى فترة تل العمارنة، يجعلنى متشوقا لمعرفة سر الأهرامات وما وراءها، ولكنى لدى أشياء كثيرة يجب أن أقوم بها.

■ مصر تقيم معارض أثرية فى الخارج كل عام، فما رأيك فى هذه المعارض؟

- أعتقد أن المعارض الدولية تعد فى غاية الأهمية، وذلك يرجع لعدة أسباب، أولا هذه المعارض تحافظ على وجود مصر على الساحة الدولية، فضلا عن أن جميع الأشخاص ابتداء من الأطفال حتى كبار السن ينبهرون بالمعارض المصرية، وبعضهم يجد نفسه متشوقا لمعرفة المزيد عن طريق القراءة والبعض الآخر يقرر دراسة علم المصريات بشكل أعمق. وأخيرا، أرى أن هذه المعارض تعد وسيلة رائعة أمام مصر لرفع إيراداتها، أى أنها تدر الأموال على مصر، وأجد هذه المعارض تحقق أفضل من المطلوب.

■ أخيرا، ما الحلم الذى ترغب فى تحقيقه بعد البحث عن مقبرة نفرتيتى؟

- لدى العديد من الأشياء التى مازلت أرغب فى تحقيقها من خلال بحثى فى عصر «العمارنة»، حقا لايزال لدى العديد من الأحلام.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

------------------------
الخبر : عالم المصريات البريطانى نيكولاس ريفز: أنا مسحور بنفرتيتى.. وإيجاد مقبرتها ليس همى الوحيد (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى