الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

مصر تعرض على القمة تقريراً لتقليل الانبعاثات الحرارية

Sponsored Links

قدمت مصر تقريرا إلى منظمة الأمم المتحدة حول خطتها لمواجهة التغيرات المناخية فى ضوء الاتفاق الإطارى حول تغير المناخ، وأكد التقرير أن مصر تحتاج إلى تطوير برنامج اقتصادى قوى لتقليل تأثير الانبعاثات الحرارية على الاقتصاد الوطنى إلى أقل درجاته بحلول عام ٢٠٣٠، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب توفير دعم دولى من مصادر يعتمد عليها لتوفير الدعم المالى والتكنولوجى، حيث تبلغ تكلفة تنفيذ هذه الخطط حوالى ٧٣،٠٤ مليار دولار قابلة للزيادة، مشيرا إلى أن الاتفاقية الإطارية حول التغيرات المناخية تؤكد ضرورة دعم الدول المتقدمة للدول النامية، وقال إن جهود مصر وحدها لا تكفى لتنفيذ تطلعاتها للمساهمة مع المجتمع الدولى فى مواجهة التغيرات المناخية، والاعتماد على مصادر التمويل المحلية فقط مع طموحات التنمية سيحد من درجة مشاركة مصر فى هذا المجال.

وأضاف التقرير، الذى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منه، أن مناخ مصر يتأثر بعدد من العوامل المحلية والإقليمية والعالمية، مشيرا إلى أن العوامل المحلية تتلخص فى النمو السكانى، حيث إن معدل الزيادة السكانية السنوى يبلغ ٢،٢٪‏، ومن المتوقع أن يبلغ تعداد سكان مصر عام ٢٠٤٠ حوالى ١١٦ مليون نسمة، لافتا إلى أن الزيادة السكانية تفرض ضغوطا ضخمة اقتصاديا واجتماعيا ومناخيا فى إطار تحقيق التنمية المستدامة.

Sponsored Links

وتابعت مصر فى تقريرها المكون من ١٣ صفحة أن العامل الثانى محليا هو الوضع الاقتصادى، موضحا أن الفترة ما بين ٢٠١٤ و٢٠١٥ شهدت تحسنا فى معدلات النمو الاقتصادى، والتى ارتفعت فى الشهور التسعة الأولى من هذا العام إلى ٤،٧٪‏ ومن المتوقع أن تصل إلى ٤٪‏ فى نهاية تقييم ٢٠١٤/٢٠١٥، بمشاركة كبيرة من قطاع الخدمات.

وأشار التقرير إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ ٦،٤ مليار دولار، مقارنة بـ ٤،١ مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضى، بزيادة حوالى ٥٥٪‏، وقال إن معدل البطالة انخفض خلال الفترة من إبريل إلى يونيو الماضيين من ١٣،٣ ٪‏ إلى ١٢،٧٪‏، مقارنة بنفس الفترة فى العامين الماضيين، مؤكدا أن الاقتصاد المصرى مازال يواجه بعض التحديات من بينها زيادة التضخم، وتأثر التجارة نتيجة تراجع صادرات النفط.

وأضاف التقرير أن مصر تسعى لزيادة معدل النمو الاقتصادى ليصل إلى ٥،٥٪‏ خلال العام المقبل، مع التركيز على المشروعات القومية الكبرى، كما وضعت استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة بحلول عام ٢٠٣٠، تشكل خارطة طريق لما تريد البلاد تحقيقه خلال الـ١٥ سنة المقبلة، وعلى رأس تلك الأهداف استعادة دور مصر الحيوى فى المنطقة، وتحقيق تطلعات المصريين فى تحسين المستويات المعيشية، وخلق مناخ جاذب للاستثمار، وتوفير بنية أساسية للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة، والسيطرة على الزيادة السكانية، ومحاربة الفساد، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية لزيادة الإنتاج وتوفير الوظائف، وحماية الفقراء ومحدودى الدخل.

واستعرض التقرير المشروعات القومية الكبرى التى تعتزم مصر تنفيذها وعلى رأسها مشروع تنمية محور قناة السويس، واستصلاح الـ1،5 مليون فدان كجزء من مشروع لاستصلاح ٤ ملايين فدان، وإنشاء مليون وحدة سكنية، ومحور التنمية الجديد، ومراكز تخزين وخدمات لوجسيتية، والمثلث الذهبى للثروة المعدنية فى جنوب مصر، والخط الرابع والخامس لمترو الأنفاق، وتنمية المناطق ذات الأولوية بما فى ذلك سيناء، والساحل الشمالى الغربى وجنوب البلاد، وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

وعلى الصعيد الاجتماعى والسياسى، قال التقرير إن مصر شهدت تطورات إيجابية عديدة خلال العام الماضى، حيث تم إقرار الدستور فى يناير ٢٠١٤، وانتخاب رئيس للبلاد فى مايو من نفس العام، وإجراء الانتخابات البرلمانية كآخر مراحل خارطة الطريق المصرية.

وفيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية فإن مصر تسعى وفقا للتقرير إلى تحقيق عدة أهداف وهى توسيع مظلة الأمن الاجتماعى لتشمل المزارع الذى يملك أكثر من فدان وتوسيع مظلة التأمين الصحى له، وإطلاق برنامج لتحويل الأموال وزيادة عدد المنتفعين منه، وإنشاء مراكز لوجستية لتجارة وتخزين الحبوب لتحقيق الأمن الغذائى، واستخدام الكروت الذكية فى الدعم وعمل نظام جديد لتوزيع الخبز المدعم، مشيرا إلى أن مصر شهدت تحسنا ملحوظا فى عدد من المؤشرات الاجتماعية لكنها ما زالت تسعى لتحسين مستوى التنمية البشرية.

وحول التحديات المناخية التى تواجهها مصر، قال التقرير إن مصر تعتمد على نهر النيل والأمطار والمياه الجوفية فى توفير مصادر المياه، مشيرا إلى أن دراسات تغير المناخ تتوقع انخفاض إنتاج محصولين رئيسيين فى مصر وهما القمح والذرة بنسبة ١٥٪‏ و١٩٪‏ بحلول عام ٢٠٥٠، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وندرة مياه الرى وأمراض النباتات، كما ستتأثر حوالى ١٢٪‏ إلى ١٥٪‏ من الأراضى الزراعية الخصبة فى دلتا النيل بارتفاع منسوب مياه البحر.

كما أشار التقرير إلى تأثر الإنتاج الحيوانى بارتفاع درجات الحرارة وظهور أمراض مثل حمى الوادى المتصدع، لافتا إلى أن التغيرات المناخية ستؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة مياه البحر مما يدفع الأسماك للحياة فى أعماق أكبر مما سيؤثر على الثروة السمكية فى مصر.

وفى قطاع السياحة، أوضح التقرير أن الشعب المرجانية التى تجذب السياح فى البحر الأحمر ستتأثر بالتغيرات المناخية، كما أن التغيرات المناخية يمكن أن تسبب أضرارا للتراث الوطنى فى البلاد بسبب الرياح المحملة بالرمال والمياه الجوفية، وهذا ليس تحديا داخليا، بل عالمى لأن التراث المصرى جزء من التراث الإنسانى.

وقال التقرير إن التغيرات المناخية لها تأثيرات على صحة المواطن المصرى، وظهر ذلك بوضوح فى حوادث الوفاة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خلال العام الجارى، مشيرا إلى أن زيادة درجات الحرارة لها آثار سلبية على فعالية شبكات الطاقة، كما أن ارتفاع منسوب مياه البحر سيهدد شبكات الربط الكهربائى الموجودة بطول المنطقة الساحلية، إضافة إلى أن قلة مياه الأمطار ستؤثر على معدل إنتاج الطاقة، فى الوقت الذى سيزيد فيه استهلاك الكهرباء نتيجة زيادة استخدام المكيفات.

واستعرض التقرير الخطوات التى تتخذها مصر لمكافحة التغيرات المناخية ومن بينها ترشيد استخدام المياه من خلال تحسين نظم الرى، وتقليل معدلات البخر وإعادة استخدام المياه المعالجة، وزيادة الاعتماد على المياه الجوفية، وزيادة الوعى وتشجيع تبادل المعلومات بين طول حوض النيل وتطوير أنظمة توزيع المياه لتقليل تأثير التغيرات المناخية، إضافة إلى خطوات لتغيير مواعيد الزراعة وأنواع المحاصيل.

وقال التقرير إن المناطق الساحلية ستتأثر بالتغيرات المناخية حيث من المتوقع أن يؤدى ارتفاع منسوب مياه البحر بنسبة ٥٠ سنتيمترا إلى تأثيرات كبيرة على الأراضى المنخفضة فى دلتا النيل، والمدن كثيفة السكان مثل الإسكندرية وبورسعيد، وهذا سيخلق تحديات جديدة ناتجة عن هجرة سكان هذه المدن، مضيفا أنه لابد من توفير وظائف فى مناطق آمنة لتسهيل استيعاب سكان المناطق المتضررة، مع ضرورة وضع سياسات لحماية المناطق الساحلية.

وأكد التقرير أن السلطات المصرية تركز حاليا على اتخاذ سياسات من شأنها توفير بنية مؤسسية قادرة على تحليل ومراقبة البيانات الجغرافية، وتحديد مؤشرات تغير المناخ، وتوفير حماية للمواقع السياحية والأثرية ضد الظواهر الطبيعية مثل الفيضانات والعواصف الرملية وتقليل المخاطر وإعادة تخطيط ودمج المناطق الساحلية، وزيادة الوعى بمصادر المياه والطاقة وتطوير نظم الرى والتعاون مع دول حوض النيل لتقليل معدلات التبخر، وتحديد المخاطر الصحية المحتملة من تغير المناخ وزيادة الوعى المجتمعى بها وزيادة فعالية المنظومة الصحية، ورسم سيناريوهات لتوزيع السكان وفقا للحدود الجغرافية المصرية بحلول عام ٢١٠٠، أخذا فى الاعتبار التغيرات المناخية، وزيادة الوعى البيئى، وتقليل تأثير التغيرات المناخية على المناطق السياحية، وتطوير تكنولوجيات إنتاج الطاقة لتتوافق مع التغيرات المناخية واستخدام الطاقة الشمسية لتسخين المياه.

------------------------
الخبر : مصر تعرض على القمة تقريراً لتقليل الانبعاثات الحرارية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى