الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

بالأرقام: انتصارات داعش.. انتعاشات ميناء جيهان

Sponsored Links

يعرف المهتمون بشؤون النقل البحرى «كلاركسون ريسيرش سيرفيسز» كمصدر موثوق، وباهظ الثمن في تقديم المعلومات والبيانات عالية الدقة، حول ما يخص الشحنات النفطية وحركة مصادر الطاقة ومساراتها.

بالتدقيق في واحد من أخطر بيانات «كلاركسون ريسيرش» حول نشاطات ميناء جيهان التركى، سنلاحظ ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات النفط الواردة والصادرة من ميناء جيهان التركى، في ثلاثة مواضع، كل منها يمثل قفزة رقمية هائلة بالنسبة لنشاط الميناء، مقارنة بمستوى النشاط المعتاد، وقياسا إلى نشاط حركة نقل مصادر الطاقة في خطوطها المعهودة بامتداد العالم.

Sponsored Links

القفزة الأولى من 10 وحتى 21 يوليو 2014، والقفزة الثانية من نهاية أكتوبر وحتى نهاية نوفمبر 2014، والقفزة الثالثة من نهاية يناير 2015 وحتى 10 فبراير 2015. (كما هو موضح في الرسم رقم 1).

اللافت للانتباه هنا هو توازى القفزة الأولى في نشاطات جيهان مع سقوط حقل العمر، أكبر حقول النفط السورى، في يد تنظيم الدولة.

أما القفزة الثانية فقد تزامنت مع سقوط حقلى «جهار» و«المهر» تحت أيدى المتطرفين الإسلاميين بعد قتال مع الجيش السورى، والذى توج بحصولهم على شركة «الحيان».

وعلى منوال القفزتين السابقتين، جاءت القفزة الثالثة لتتوازى مع ضربات التحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة، عبر الضربات الجوية التي استهدفت- كما قيل- نقاط تمركز داعشية، ومنها مدينة الحويجة بكركوك الواقعة شرق حقل كركوك الغنى. الأمر الذي ربما دفع تنظيم الدولة إلى بيع كميات هائلة من النفط، بالأسعار الزهيدة التي يبيع بها، قبل أن يخسره أو يفقد السيطرة عليه مع ضربات التحالف الدولى.

وهو ما توصل إليه الباحثان بجامعة جرينووتش بلندن، جورج كيوركتسوجولو وآليس كاوتروبيس، لدى مقارنة ذروة نشاط جيهان، مع ذروة انتصارات داعش، في ورقة بحثية أكاديمية تكلفت مبالغ هائلة لتعقب نشاطات جيهان في هذه الفترة، عبر الاشتراك في مواقع مراقبة خاصة برجال الأعمال والكيانات الكبرى العاملة في مجال الطاقة والنفط والنقل.

وزارة الطاقة التركية، أصدرت بياناً في الربع الأخير من العام 2014، حاولت فيه تبرئة ساحة أنقرة من الشبهات المثارة دوما حول علاقتها بداعش، لكن البيان أثبت أن كمية التهريب الواقعة على الحدود بين البلدين، أكبر من أن تكون مجرد وقائع تهريب عابرة معتادة على حدود ممتدة بين بلدين بما مقداره 800 كيلومتر، في حين يبلغ الشريط الحدودى بين من ناحية وكل من سوريا والعراق معاً حوالى 1200 كيلومتر.

فقد لفت بيان الوزارة إلى أن السلطات التركية تمكنت من اعتراض 62 مليون لتر نفط (نحو 4 ملايين برميل نفط!) في الفترة من يناير وحتى يوليو 2014. ويمضى البيان ليستعرض أنشطة الجيش التركى في نشر وحدات المراقبة والاعتراض بامتداد نهر العاصى وعدة مدن أخرى، إلى الحد الذي مكنه من مصادرة كميات من النفط المهرب أقل من الكمية المصادرة في الفترة من يناير وحتى يوليو 2014.

ويستدل البيان على نشاط الدولة التركية، بفحص 1675 شاحنة مرت على الحدود في بلدة (Hatay) لمدة 45 يوماً بدأت في يوليو 2014، وانتهت بمصادرة 1660 طن بترول كانت في طريقها للتهريب.

ويقول بيان الوزارة، إنه منذ الثانى من أكتوبر 2014، حيث التقى الأتراك والأمريكان، لم تصل معلومات استخباراتية تفيد بضلوع الجانب التركى في الاستفادة من النفط الذي يتاجر به داعش.

غير أن المخابرات الأمريكية لها وجهة نظر أخرى، ستنقلها لنا الإجابة عبر جريدة نيويورك تايمز، الأمريكية، في تقرير مقتضب بتاريخ 14 سبتمبر 2014، سيخلص خلاله رجال (CIA) إلى أن تدير تجارة نفطية «محرمة» تدر نحو مليونى دولار يومياً، ثمناً لمبيعات بترول داعش عبر أراضيها.

وتذهب التقديرات إلى أن تشترى برميل النفط لقاء 5 دولارات وتبيعه مقابل 25 دولاراً، ما يعنى أن كل 2 مليون دولار تدخل جيب داعش يومياً، يقابلها 10 ملايين دولار للسمسار التركى الشره.

فهل نصدق بيانات الوزارة التركية التي تزعم تنسيقًا مباشرًا مع وكالة الاستخبارات المركزية وتتخذه كدليل نزاهة دولى؟ أم نصدق إفادات الاستخبارات الأمريكية وتقديراتها الدقيقة للثروة النفطية الداعشية التي تشتريها ؟

بيان وزارة الطاقة التركية أسهب في استعراض أنشطة التهريب الجارية على الحدود منذ زمن بعيد، وطالب في نهاية المطاف، فيما يشبه الرجاء، أن تتلقى السلطات التركية من أي شخص أو جهة أي إفادة بتراخى الشرطة الحدودية، أو غضها البصر عن أعمال التهريب.

ولا تدرى هل هم يشكون في فساد شرطة حدودهم؟ أم أنهم يقولون إن الأمر أكبر من قدراتهم؟ أم أنهم يشيرون إلى أن أعمال التهريب جارية على قدم وساق، وأن محطات البنزين المحلية تستفيد منها، لكنهم يحاربون التهريب بكل ما أوتوا من قوة؟ أم أنهم يقدمون الأحراز النفطية التي صادروها كترضية للرأى العام الدولى، في حين لو اكتشف أحد شيئاً جديداً لم يتم تقديمه بعد، فإن الأمر- كما أقروا- أكبر منهم بكثير!

وإذا كان أكبر منهم ومن إدراكهم وأكبر من «نزاهة» و«ضمير» الـ«gendermari» المسؤولة عن مراقبة الحدود، فلماذا نفوا بكل الطرق أن تكون هناك علاقة بين بلادهم وبين داعش على مستوى التعاون النفطى؟

------------------------
الخبر : بالأرقام: انتصارات داعش.. انتعاشات ميناء جيهان .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا