الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

وصايا رجال السياحة خارج الصندوق الحكومى

Sponsored Links

فى الدول المتقدمة يأخذون بآراء ومقترحات الخبراء فى أى مجال، أما فى الدول النامية، فالخبراء يقترحون، والدولة تنفذ ما تقترحه هى فقط، لدينا رجال سياحة يتواصلون مع نظرائهم على مستوى العالم، فأصبح تفكيرهم « خارج الصندوق الحكومى».. نحن أمام رجل أعمال معروف فى مجال السياحة، له من الخبرة ما يؤهله لتقديم أفكاره للحكومة، ولكن كالعادة الحكومة تنفذ ما تراه، وأمامنا رجل أعمال آخر يمثل الشباب وطموحاتهم بأفكارهم الجديدة، إنهما محمد عثمان، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال السياحيين بالأقصر، وإبراهيم عياد، صاحب إحدى شركات السياحة بالأقصر.

فى البداية، اعتبر محمد عثمان، أن غياب الإستراتيجية فى التسويق هو الأزمة الحقيقية، فمصر دولة أثرية ثقافية ولكن لا تملك أدوات جذب للسياحة، فليس لدينا أدوات تقنع السائحين، بالرغم من امتلاكنا للمقومات، فنحن ننتظر قرار السائح نفسه دون جذبه.

Sponsored Links

ووضع عثمان وصاياه، لتنشيط السياحة كالتالى: أولا وجود لجنة دائمة تكون لديها القدرة على التحرك السريع لحل المشكلات أولا بأول، بدون مركزية، بمعنى كل منطقة منوط بها حل مشاكلها بدون الاحتياج لمركزية الدولة.

ثانيا: وجود تنسيق دورى مع وزارة الطيران تمد به وزارتى السياحة والطيران، بإحتياجات السوق كل موسم، وعلى وزارة الطيران معاونة السياحة وليس العمل كجزر منفصلة، فوزارة الطيران أصبح مهمتها الآن بيع كراسى الطائرة فقط، وليس التنشيط، ونحن لدينا الآن خطوط لا تعمل مثل خط أوزاكا – الأقصر، ولو تم فتحه سنضمن نحو 70 % من التشغيل.

«عثمان»: نحتاج لجنة دائمة.. وخطة تسويقية.. ورحلات طرق الأبواب في أوروبا

ثالثا: وجود خطة تسويقية قصيرة المدى، مدتها موسم سياحى واحد، يبرز فيه كل مقصد سياحى ما لديه، أو ما يستطيع تقديمه من وسائل جذب أو أحداث تكون قادرة على خلق فرص جذب سياحى، ثم خطة طويلة بعد استماع لكل الآراء بدون مركزية مدتها 5 سنوات، لا تتغير بتغير الوزير، وأن يشارك فى الخطة السفير المصرى فى كل بلد.

رابعا: يجب أن تعلم الدولة أن أوروبا أو أى سوق سياحية يميل أكثر للمجتمع المدنى وعليه يجب تفعيل هذا الدور، لمخاطبة ذلك السوق المهمة.

خامسا: البحث خارج الصندوق عن وسائل جذب غير تقليدية، مثل رحلات طرق أبواب أوروبا بصورة متكررة، والتى استطعنا تنفيذها عقب ثورة 25 يناير فى 36 دولة، ولدينا كنز اسمه « المصريين فى الخارج» يمكن الاستفادة منه فى هذه الرحلات، فضلا عن فتح المقابر تباعا مجانا للسائحين، فلدينا 400 مقبرة يمكن فتح 3 منها مجانا كل 6 شهور مثلا، مع وضع أجندة أثرية يتم إرسالها للخارج ضمن خطة التسويق، مثل عيد الأوبت وتولى رمسيس الثانى الحكم وهكذا.

سادسا: البعد عن الوجوه التقليدية فى التسويق، الذين فقدوا الكثير من التأثير على الأسواق الخارجية لتكرارهم الطرق التسويقية نفسها، والتى تؤكدها حالة الفشل التى تكاد تقتل صناعة السياحة الآن.

سابعا: عقد جلسات استماع مستمرة بدون مركزية، تحت عنوان ( السياحة أمن قومي)، وأن يكون القائمون على الجلسات مدركون للمعنى الحقيقى لهذا الأمر الخطير، فالسياحة تستطيع حراسة مصر من التطرف والإرهاب، والدليل على ذلك الواعى الكامل لأهالى الأقصر وأسوان، بسبب الإنفتاح على الثقافات المختلفة.

ثامنا: تقديم الخدمة السياحية المميزة، فنحن لا نقدم خدمة جيدة، ولدينا لعب بالأسعار واضح، وتكون أسعارنا محددة، مع الاهتمام بالفن والمنتج المصرى وليس الصينى.

تاسعا: اتخاذ قرارات جريئة، منها إخراج نحو 100 مركب غير صالح من الخدمة وذلك من أصل 265، مع استكمال إنارة المقابر والبر الغربى والممشى السياحى وطريق الكباش، والتوقف عن إغلاق المقابر دون إبلاغ شركات السياحة، والتى تؤثر على صورة مصر بشكل كبير.

عاشرا: مراجعة جميع المكاتب فى الخارج، والتى أصبح من بها موظفين لا يعملون، فلا يذهب للعمل هناك إلا من يستطيع تشريف مصر.

الحادى عشر: عودة السكك الحديدية لدورها فى تنشيط الانتقال إلى الأقصر وأسوان، حيث كانت تمثل نسبة 40 % من الانتقالات خلال سنوات طويلة قبل ثورة 25 يناير، وكان هناك قطارات للنوم مخصصة للسائحين فقط.

واختتم عثمان وصاياه بجملة واحدة عن الأقصر، قائلا:« نقص السياحة يهدد تراث البشرية »، وعلينا أن ننتبه.

قبل أن يضع إبراهيم عياد، وصاياه، أكد أن السائحين على مستوى العالم يريدون زيارة مصر، شرط أن يتم حل مشكلتين، أولهما انخفاض قيمة التأمين على السائح، بعد رفعها بحجة أن مصر بها مشاكل سياسية، والثانية توفير طيران حقيقى من مصر، حيث قام الطيران الشركات فى الخارج من براغ إلى بالرغم من أن الأخيرة كانت خدمتها سيئة للغاية عام ٢٠١١ فى مقابل السمعة الممتازة لبعض الشركات المصرية، فحتى يأتى السائح يجب توفير الطيران والتأمينات، مؤكدا أنه لو عادت السياحة إلى الأقصر وأسوان ستعود السياحة لمصر بالكامل.

«عياد»: تأسيس شركة طيران .. وتوقف بيع «الرحلة الكاملة».. و«سيستم» في الشارع

وبدأ عياد فى سرد وصاياه، وأولها التسويق، حيث قال: «هناك دول تقوم بتسويق السياحة فيها على طاحونة هواء، والصين وكوريا يعرضان كوبى المتحف المصرى بملايين الدولارات، ونحن نمتلك كل المقومات دون أن نعرف تسويقها، ولابد أن تعرف الدولة أن السياحة أصبحت صناعة وليست هواية، وعلينا البحث عن شركات علاقات عامة كبيرة بشرط جزائى، تقوم بالتسويق، فلابد أن نعرف أن السياحة العربية فى زادت بنسبة تتراوح بين ٣٠ إلى ٤٠ ٪ بسبب المسلسلات، وقامت شركات التسويق بوضع إعلانات لتركيا فى جميع المطارات الأوروبية، وهذا يأتى بتعاون الحكومة مع المجتمع المدني».

أما الوصية الثانية، فيقول عياد:« يجب أن يتم تأسيس شركة جديدة تابعة لمصر للطيران، يشارك فيها القطاع الخاص والمستثمرين، تعتمد على الطيران العارض، فجميع شركات أوروبا لابد أن تقف ترانزيت فى لمدة ساعتين، ونحن أغنى سياحيا من بمراحل، ويكون لدينا خطة للطيران بين الدول».

وجاءت الوصية الثالثة لعياد هى التعامل الشركات مع السائح، حيث أن الشركة تبيع الرحلات والإقامة فى الغردقة بالكامل، أى الأكل والشرب والزيارات، وهذا يجعل العمالة غير المباشرة لا تعمل، فالشركات فى أوروبا لا تفعل ذلك، بحيث يقوم السائح بالتحرك داخل البلد والإنفاق فى جميع الأوجه، فبسبب هذا الأمر أصبحنا ترتيبنا الرابع فى المنطقة حيث تأتى فى المركز الأول ثم إسرائيل فتونس ثم مصر.

أما الوصية الرابعة فكانت من نصيب الحنطور، الذى طالب عياد بأن يكون له «وقفة»، بحيث يكون له موقف قانونى ومتحضر وشكل موحد نظيف، مع تحديد تعريفته بعيدا عن الأهواء لأن ذلك يعطى صورة سلبية للسائح، فلو جاء إلينا ألف سائح ولم يسعد منهم ٨٠٠ فى أى شىء لن يأتى ثانية.

وصية عياد الخامسة كانت خاصة بوزارة الداخلية والضباط، وقال:« يجب أن يكون الضابط يجيد التحدث بالإنجليزية، خاصة من يتعامل مع السائحين سواء فى الأقصر وأسوان أو الغردقة وشرم الشيخ والقاهرة، وهذا يتم تأهيله من الدراسة فى كلية الشرطة، فضابط السياحة يأتى بمن يترجم له وهذا خطأ أمني»

وصيته السادسة كانت خاصة ب « السيستم»، حيث اعتبر عياد أن مصر ليس بها سياحة الآن لأنها ليس لديها « نظام» فى أى مجال، فالميكروباصات تنافس التاكسى السياحى، فى الأقصر مثلا، وروث أحصنة الحناطير فى كل الشوارع، فيجب وضع نظام لكل شىء لنبهر السائح عندنا.

واختتم عياد وصاياه بضرورة زيارة للأقصر، وعقد لقاءات ودية مع جميع الأطراف حتى البسطاء من الأهالى، لأنها ستساهم بشكل فعال فى التسويق.

------------------------
الخبر : وصايا رجال السياحة خارج الصندوق الحكومى .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا