الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

علماء النفس والاجتماع: المصريون بحثوا عن أصحاب السطوة والصوت العالى

Sponsored Links

أكد عدد من خبراء علم النفس والاجتماع، أن المزاج السياسى للمصريين فى انتخابات مجلس النواب الأخيرة، يعتقد أن من يمتلك الصوت الأعلى قادر على فرض سيطرته وتمثيلهم داخل المجلس، موضحين أنه يحتاج إلى صاحب السطوة بعد حالة الملل التى أصابت المواطنين، ومشددين على أن الإعلام هو البطل الحقيقى الذى أوصل شخصيات مثيرة للجدل للبرلمان، فى ظل عدم مشاركة الكتلتين الإسلامية والليبرالية عن المشاركة.

قال الدكتور فتحى الشرقاوى، أستاذ علم النفس السياسى بكلية الآداب جامعة عين شمس، إن المزاج السياسى للمصريين يعتمد على ما يراه صالحاً من وجهة نظره، وإن المصريين يعتقدون أن «من يمتلك الصوت الأعلى، قادر على فرض سيطرته وتمثيله داخل المجلس»، مضيفا: «هذا المنطق هو من جعلنا نرى بعض النماذج الإعلامية ذات الصوت المرتفع داخل البرلمان، لأن الناخب يرى أن صوت النائب العالى ولغته حتى وإن كانت تفتقر للمنطق هى السبيل لتحقيق طلباته».

Sponsored Links

وتابع «الشرقاوى»: «المزاج السياسى للمصريين محتاج حد صاحب سطوة قادر على السيطرة وإجبار الآخرين للامتثال لأوامره تحت دعوى أنه مميز، وهو ما جعل شرائح كثيرة تنتهج لغة العقل والمنطق تخفق فى الوصول للبرلمان، لأن المجتمع المصرى يفتقر للحياة السياسية السليمة».

وأشار «الشرقاوى»، إلى أن المجموعات التى نجحت فى البرلمان، أعلنت قبل نجاحها أن هدفها من دخول المجلس هو مساندة السلطة، لأن «المصرى بيعتبر المعارضة غير وطنية، وتعمل ضد مصلحة الدولة، وهو مفهوم خاطئ رُسخ عبر عشرات السنين من الممارسة الخاطئة».

واعتبر أن اختيار الناخبين لشخصيات موالية للسلطة يعبر عما أسماه «ملل المواطن من لغة الوعود والتفاهم والحوار، وأن الناخب يحتاج لنائب يوصل صوته فى المجلس بشكل عالٍ ويفرض سيطرته»، واصفا المزاج السياسى للمصرين بأنه لا يمت للمنطق بصلة، ومضيفاً: «ما معنى أن انتخب واحد قليل الأدب، إلا إن كان الهدف هو التلذذ برؤية هذا الشخص وهو يشتم غيره؟».

وأضاف «الشرقاوى»: «مزاج المصريين قائم على فكرة (ياللا نجرب)، وهو مفهوم ظهر بعد انتخاب مرسى من أغلبية انتخبته فقط نكاية فى المرشح المنافس أحمد شفيق، ومع خذلانه لقطاع عريض من المصريين دفع عدد من الناخبين لمفهوم التجريب مهما كانت بمنطق التغيير».

وقال الدكتور صلاح هاشم، المحلل السياسى وأستاذ التنمية لـ«المصرى اليوم»، إن مزاج المصريين سياسياً قائم على ما أسماه «النعرات السياسية المرتفعة مثل توفيق عكاشة ومرتضى منصور، لأن الناخب وجد أن هؤلاء الناس خاضوا معارك وخصوم كبيرة سواء ضد أشخاص أو ضد الدولة، ونجحوا فى النهاية وانتصروا، وبالتالى فالناخب يريد شخصا صوته مرتفع قادر على الانتصار وتحقيق مطالبه بغض النظر عن أى اعتبارات أخرى».

وأضاف «هاشم» أن «المواطن يبحث عن مرشحى الصوت العالى، ويتخيل أن هؤلاء المرشحين مدعومون سياسياً من الدولة، وأنهم قادرون على الوصول لأهدافهم، لأنه يعتقد أن وصول هذه الشخصيات لمكانتها الحالية هو بدعم من الدولة وإلا لما استمروا على نهجهم».

وأرجع «هاشم»، وصول عدد كبير من الأقباط إلى البرلمان عن طريق الانتخاب وليس التعيين، وكذلك فوز عدد كبير من السيدات فى الريف، إلى رغبة المجتمع فى عدم إقصاء أى من مكوناته، مضيفا: «للمرة الأولى منذ عام 1928 تعلن جماعة الإخوان، أنها لن تشارك رسمياً فى الانتخابات البرلمانية، وهو ما دفع الجماعة لإصدار بيان بأن التنظيم موجود وأنه لم ينهار، لكن عدم مشاركتهم أثبتت أن كتلتهم التصويتية أصبحت عاجزة عن إنجاحهم فى البرلمان»، وفق قوله.

وأوضح أن «الإعلام لعب دورا كبيرا فى توصيل عدد من الشخصيات المثيرة للجدل للبرلمان، وبعض الأعضاء الذين نجحوا فى البرلمان بأصوات مرتفعة للغاية يملكون منصات إعلامية ويقدمون ما يسمى بإعلام المصطبة، واستطاعوا من خلاله التسويق لأنفسهم».

وقال الدكتور قدرى حفنى، أستاذ علم النفس السياسى بجامعة عين شمس، إن مزاج المصريين السياسى لم يتغير، وإنما «ابتعاد الكتلة الإسلامية عن التصويت وكذلك امتناع الكتلة الموصوفة بالليبرالية عن المشاركة» هو ما أدى لنتائج البرلمان الحالية.

وأضاف «حنفى»، أن «جزءا كبيرا من المصريين قرر أن يقاطع الانتخابات، ومبادئ الديمقراطية لا تنص على حد أدنى للمشاركة فى الانتخابات حتى نقول إنها شرعية أو معبرة أو غير معبرة، وكذلك الديمقراطية تقول إنه لا يوجد شخصيات مثيرة للجدل ونجحت، لكن من اختاره المصريون ونجح هو الممثل الحقيقى عنهم، ومن يقول غير ذلك هو الغلطان».

وتابع: «ما قيمة أن أقول إننى غير موافق مثلا على انتخاب توفيق عكاشة، بينما من انتخبه يصل عددهم إلى 90 ألف ناخب ويزيد، ومن يقول إن انتخابه خطأ فهو الغلطان، وهذا هو جوهر الديمقراطية، أن ترفض شخصا لكن الأغلبية تريده».

------------------------
الخبر : علماء النفس والاجتماع: المصريون بحثوا عن أصحاب السطوة والصوت العالى .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى