الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

خبراء: غياب التيار الإسلامى عن المشهد نتاج طبيعى لممارسات الدولة

Sponsored Links

أكد باحثون فى شؤون تيار الإسلام السياسى أن الطابع القبلى اسفر عن تغير شكل البرلمان موضحين أن هذا العصر لم يعد عصر الإسلاميين وأن أبناء هذا التيار سينتقلون من المركز إلى الهامش.

وأضافوا أن الإسلاميين لم يشاركوا فى الانتخابات البرلمانية، لشعورهم بالعزلة، ورغبة الدولة فى إقصائهم عن المشهد السياسى تماماً، مشيرين إلى أنهم اعتبروا هذا البرلمان خطوة للقضاء عليهم، وأن مرشحيه خائنون لدماء أبنائهم.

Sponsored Links

وقال كمال حبيب إن التيار الإسلامى شعر بأن هناك رغبة من الدولة فى إقصائه وإبعاده عن المشهد تماماً، وإن مزاج المواطنين لم يعد يتقبل أصحاب الأيديولوجيا الإسلامية، ويدعم خصومهم، فقرر مقاطعة الانتخابات.

وأوضح فيما يتعلق بتغير مزاج الناخب المصرى، أن السبب فى ذلك هو انتشار الأمية بشكل كبير فى المجتمع المصرى، خاصة فى الصعيد، إذ يتلقى المواطن معلوماته ويتعرف على العالم المحيط به من خلال شاشة التليفزيون، ويعتقد أن مَن يراهم على الشاشة أصحاب قرار وذوو نفوذ كبير، لذلك يذهب إلى أصحاب النفوذ الإعلامى، وهو ما تسبب فى تفوق شخصيات مثل توفيق عكاشة ورئيس نادى الزمالك.

ونوه بأن المزاج المصرى أصبح بعد الثورة متأثراً ومكرساً لفكرة التعلق بالأشخاص والأسماء المرتبطة بالأنظمة الديكتاتورية مثل الزعيم والبطل، لذلك ذهبت أصواته لهؤلاء الأشخاص، الذين رأى فيهم القدرة على تحقيق رغباته.

وقال الباحث السياسى سامح عيد إن التيار الإسلامى يرى أن البرلمان خائن لدماء أبناء هذا التيار، وأن الخروج لدعم أى من المرشحين بمثابة خيانة لهذه الدماء.

وأضاف عيد، لـ«المصرى اليوم»، أن حزب النور يعانى مشكلات داخلية حول فكرة الاستمرار فى السياسة، مشيراً إلى أن قيادات الحزب ترى أن السياسة تسببت فى خسائر كبيرة لهم على المستويين المادى والمعنوى، خاصة بالنسبة لكبار الدعاة، فبعدما كانوا ينالون الاحترام فى أى مكان، أصبحوا محل سخرية للعديد، وخسروا قوتهم على المستوى الدعوى.

وأوضح أن دخول الدعاة السياسة جعلهم عرضة للانتقادات والهجوم المستمر، بعد أن كانوا شخصيات ذات هيبة وينالون الاحترام أينما ذهبوا، مؤكداً أن تركهم السياسة وعودتهم إلى العمل الدعوى فى القرى والنجوع خطر على أمن مصر، ويؤدى إلى العودة من جديد إلى ما كنا عليه فى الماضى، حيث ستزيد الأفكار المتطرفة والمتشددون داخل المجتمع.

ونوه بأن الطابع القبلى والعائلى للانتخابات أسفر عن هذه التغييرات الكبيرة فى شكل البرلمان، الذى أصبح «غير مسيس»، إذ نجح النواب المنتمون لأحزاب بجهودهم الفردية دونما الاعتماد على برامج أحزابهم، التى تُعد غير ذات قيمة لدى الناخب.

وتابع أن البرلمان غير قادر على صناعة كتلة ائتلافية، وسينافق الحكومة كثيراً، ولن يلبى احتياجات المواطن، لافتقاده مزايا عديدة كان يحصل عليها العضو فى الماضى.

وقال أحمد بان إن غياب أبناء التيار الإسلامى عن المشهد الانتخابى نتاج طبيعى لممارسات الدولة تجاهه، مشيراً إلى أن ما فعلته الدولة مع جماعة الإخوان ومَن تحالف معها من التيارات الأخرى ذات التوجه الإسلامى أدى إلى انحيازها إلى فكرة المعارضة والاحتجاج بداية من المشاركة فى اعتصامى «رابعة والنهضة» إلى مقاطعة الانتخابات.

وأوضح بان، لـ«المصرى اليوم»، أن هناك قطاعاً عريضاً بالتيار الإسلامى لا ينتمى للإخوان أو غيرها من الجماعات، لكنه فقد الثقة فى الدولة والمسار السياسى، خاصة أن المخرجات تؤشر إلى أن مصر بصدد إعادة إنتاج النظام السابق لثورة 25 يناير، وهو ما دفعهم إلى العزوف عن العملية السياسية برمتها.

------------------------
الخبر : خبراء: غياب التيار الإسلامى عن المشهد نتاج طبيعى لممارسات الدولة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى