الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

الدكتور محمد بدر محافظ الأقصر:«فيه حاجة غلط».. وندعم متضررى السياحة بـ«اللي نقدر عليه»

Sponsored Links

أعلن الدكتور محمد بدر، محافظ الأقصر، أن المحافظة أعدت قائمة بمشروعات تساهم فى دعم السياحة بمدينة الأقصر وإسنا، سيتم طرحها فى المؤتمر الاقتصادى بالمؤتمر، بجانب القيام بالتواصل على مواقع السوشيال ميديا، لتسويق سياحة المدينة، خاصة أن موسمها يبدأ من شهر سبتمبر حتى فبراير. وأضاف «بدر» خلال حواره مع «المصرى اليوم» أن التسويق فى الخارج هو المشكلة الرئيسية التى تواجه السياحة، خاصة أن الصورة الذهنية عن مصر الآن أننا فى حالة حرب، ولا يتم توضيح هذا الأمر. وأضاف بدر أن وزارة السياحة حددت نسبة 25 % من الحملة الدولية لدعم السياحة المصرية، لصالح الأقصر وأسوان، موضحا أن نسب الإشغال انخفضت على مستوى مصر وليس الأقصر، وأن المحافظة تساهم فى دعم المضارين من توقف السياحة بالمحافظة.

وإلى نص الحوار:

Sponsored Links

■ الوضع السياحى متردٍ للغاية فى المحافظة، ما الأسباب التى لمستها منذ توليك المسؤولية؟

- بعد عام 2011 حدث بطء فى منظومة السياحة بشكل عام فى استرداد عافيتها مرة أخرى، والسياحة الثقافية والأثرية ذات طابع خاص ومختلف، فالسائح كبير سنا، ومن طبقة عليا ومتوسطة، وبالتالى يكون حريص جدا على الأمان وحسن الخدمة والقيمة التى تقدم له، المشكلة أن التسويق فى الخارج والصورة الذهنية أن مصر فى حالة حرب، ولا يتم التوضيح لهم ، كما أننا تأثرنا عقب حادثة تونس فى السياحة الشاطئية، وبعض الشركات رفعت الأقصر من السوق السياحية، منها الشركات الفرنسية وباقى شركتين فقط، وتم منع الطيران العارض « الشارتر» وتحول إما للسياحة الشاطئية او لأسواق خارج مصر.

■ إذن كيف تتعامل المحافظة مع هذا الوضع، الذى قارب على 6 سنوات، خاصة أن العمالة المباشرة وغير المباشرة، تأثرت للغاية؟

- 2009 كانت السنة الأعلى فى نسبة الإشغال بالأقصر تحديدا، وعام 2010 كانت على مستوى مصر بشكل عام، ولكن تأثر الوضع بعد 2011، كما قلت، ويجب أن تتكامل كل الجهات مع بعضها البعض، كوزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، ووزارات الاستثمار والطيران والآثار والاتصالات، لتتكامل المنظومة، فنحن كمحافظة دورنا رصد المشاكل فقط على أرض الواقع، فليس لدى القدرة الفنية أو المادية، للقيام بحملة تنشيط فى الخارج مثلا كما أنه ليس دورى، فمهمتى كمحافظة هى النظافة والتشجير والإضاءة واستمرار الكهرباء دون انقطاع، مع تنظيم البنية الأساسية، بحيث تكون تجربة السائح أول ما يخطو المطار جيدة، ولكن عملنا فى التسويق على قدر إمكاناتنا المتاحة.

■ كيف؟

- اعتمدنا على السوشيال ميديا، فأنشأنا موقعا على الفيس بوك، وقمنا بتصوير صور جديدة للأقصر ونشرها على موقع الانستجرام، بجانب الاهتمام بمن يأتى من الخارج سواء سياحة أو حضور مؤتمرات، بحيث يصل له صورة إيجابية، فالأهم فى التسويق هو الكلمة الخارجة من الفم، فلو خرج السائح بتجربة إيجابية سيكون أفضل تسويق لى.

■ لكن ماذا فعلت هيئة تنشيط السياحة معكم؟

- أرسلنا مقترحات عديدة، ووعدونا بالتنفيذ، حيث سيكون نصيب الأقصر وأسوان 25 % من الحملة الدولية التى تعدها وزارة السياحة، بجانب تدعيمنا فى أى حفل أو لقاءات، فضلا عن التنسيق مع الوزارات المختلفة، لوضع أجندة سياحية بشكل كامل، وستقوم وزارة السياحة بخطة لتطوير مراسى الأقصر وإسنا، واستكمال إنارة البر الغربى والجبل، وتطوير ساحة الكرنك، ورصد 7 ملايين جنيه للإنارة الداخلية، بجانب تطوير سوق الكباش لحين تطوير الطريق وربط معبدى الأقصر والكرنك بهذا الطريق.

■ هل نسبة الـ25 % المحددة فى الحملة الدولية، تكفى للأقصر وأسوان؟

- بالتأكيد، هى نسبة جيدة جدا، ولم تحدث من قبل.

■ بشكل عام، هل أنت راضٍ عن التسويق للأقصر؟

ـ كمصريين وليس كمسؤولين، عندما تصل نسبة الإشغال فى الأقصر خلال موسمها السياحى، إلى 20 % فقط، إذن «فيه حاجة غلط».

■ إذن كيف يتم هذا الوضع «الغلط»؟

- لقد قمنا بتحليل كامل للوضع، وأرسلناها لوزارة السياحة، وسيتم وضع خطة متكاملة للمدينة ومعها أسوان، منفصلة عن باقى الأماكن السياحية، وستكون هناك خطة لجنوب سيناء والبحر الأحمر وطابا.

■ ما بنود هذه الخطة؟

- وزير السياحة سيقوم بالتسويق فى المؤتمرات السياحية مثل بورصة برلين، ووزير الآثار لديه معرض أثرى فى اليابان، فالمحافظة ليس لها دور فى وضع الخطط، ولكن ننسق مع الجهات المعنية، وفقا للتعليمات والتوجيهات، ويتم وضع السياسة ونقوم بتنفيذها.

■ أنت تتعامل وفقا لمبدأ «المركزية» فى وقت تعانى فيه المحافظة من تجاهل الدولة، فلماذا لا تأخذ المبادرات بنفسك بعد التنسيق مع القيادة السياسية، حفاظا على المدينة العظيمة وأهاليها؟

- لقد قمت بالفعل بإرسال أفكار، وهناك أشخاص من المواطنين العاديين وضعوا أفكارا وتتم دراستها وإرسال ما نجده مناسبا لهيئة تنشيط السياحة.

■ متى تم إرسال هذه الأفكار؟

- منذ عدة شهور، وكلما يرسل أحد أفكار أرسلها مباشرة، لو كانت مفيدة ويمكن تنفيذها.

■ لكن عندما ترسل الأفكار منذ شهور وهيئة التنشيط تتجاهلها فى الوقت المعروف فيه والمحدد الموسم السياحى للأقصر والمدينة فى حالة ركود تام، إذن بالفعل هناك «تجاهل وحاجة غلط»؟

- لابد أن يعرف الجميع أن نسب الإشغال انخفضت على مستوى الدولة بالكامل وليس الأقصر فقط، وهذا قبل حادث الطائرة الروسية، ولكن السياحة الثقافية والأثرية تأثرت أكثر من السياحة الشاطئية، وعلى مستوى العالم هناك انحسار للسياحة الثقافية، ولهذا سنقوم بتنوع المنتج السياحى.

■ كيف؟

- هناك عدة مشروعات استثمارية سيتم طرحها فى المؤتمر الاقتصادى المقبل فى الغردقة، منها إنشاء قاعة مؤتمرات دولية، ودارا للأوبرا، وهناك خطة لسياحة الإقامة، وسياحة الجذور، وهى دعوة الجيل الثانى والثالث من المصريين فى الخارج، وبالفعل أول فوج مكون من 300 شاب وفتاة سيأتى للأقصر خلال الشهر الحالى، وهى أفكار لا تعتمد على مجرد أننا نمتلك ثلث آثار العالم وكفى، وهناك محكى طيبة لقضاء يوم سياحى، وإنشاء ميناء جديد للفنادق العائمة والمراكب، بجانب مشروعات التطوير الصناعى فى أرمنت والبياضية، وهضبة الطود على مساحة 10 ملايين متر مربع.

■ لكن هذه المشروعات تحتاج لسنوات لتنفيذها عقب الطرح مباشرة، ما الإجراءات السريعة لانتشال المدينة من عثرتها؟

- نحن الآن نشجع سياحة المؤتمرات، ونعطى تسهيلات كبرى، فهناك مؤتمر لجراحة التجميل، وآخر للدول المانحة مع الصندوق الاجتماعى، وثالث للاحتفال مع الصين ورأس السنة الصينية فى يناير المقبل، ولكن أتمنى الوصول للسياحة الدولية، خاصة بعدما حصلت على موافقة رئيس الوزراء على إقامة على إقامة كافة المؤتمرات والندوات الخاصة بالوزارات فى المدينة، وسيتم عقد مؤتمر المصريين فى الخارج والطاقة النووية وغيرها، ولكن هذا ليس ما نطمح فيه للأقصر، فأتمنى أن يكون هناك مؤتمر للبنك الدولى ولكن ليس لدى القاعة التى تستوعبه، وهو ما يمكن إقامته عقب تنفيذ مركز المؤتمرات.

■ لكن نشعر بأن الجهات المسؤولة تعمل فى جزر منعزلة، والمحافظة تعمل بمفردها؟

- «إحنا بنعمل اللى نقدر عليه»، والسياحة تعمل معنا، ووزير الهجرة ووزير الشباب يدعمونا، فالجيل الثانى والثالث من المصريين فى الخارج سيقضون يومين فى شرم الشيخ و5 أيام فى الأقصر، وهناك خطوات أخرى، فهناك طائرة من فرنسا وبها 250 سائحا، وأخريين من إنجلترا وألمانيا، ولكن كل هذه الجهود لن تؤتى ثمارها إلا بحل مشكلة الطيران العارض، للعودة بنسب الإشغال السابقة، فالسياحة الفرنسية والإيطالية متوقفة بسبب هذا الأمر، بجانب إعادة تشغيل الطيران الداخلى بين الأقصر ومدن الغردقة وشرم الشيخ والإسكندرية.

■ ماذا عن معبد إسنا والشارع السياحى المتوقف؟

- وفقا لدراسات 2009، فالمدينة كانت تحتاج 298 مليون جنيه بعيدا عن التعويضات، قد تزيد الآن إلى نحو 480 مليون جنيه، ونبحث الآن عن أرض بديلة فى إسنا، لنقل المنازل التى ستتم إزالتها، وبالنسبة لعدم زيارة الشركات للمعبد، فقد طلبت من الشركات وضع إسنا ضمن برنامجها السياحى، ولكنى لا أستطيع إجبار أحد، ما أريده الآن هو دراسة كيفية زيادة ليالى السائحين لزيارة كافة الأماكن.

■ كيف ستفعل ذلك؟

- يجب أن نخلق نواحى ترفيهية، فعندما يريد السائح تناول طعامه يذهب لفندق آخر، يجب أن يكون هناك «داون تاون» بمطاعم عالمية تخدم السائح، وهذه الأماكن قمنا بتخصيصها وطرحها للاستثمار على الكورنيش، وسيتم طرحها فى المؤتمر الاقتصادى أيضا.

■ قابلنا خلال جولتنا فى المدينة، معظم العاملين فى السياحة، وطالبوا بكثير من المطالب، من بينها بدل إعاشة وتراخيص اللنشات، وتحجيم شرطة المرافق، بجانب الشكوى من التضييق على سائقى التاكسى والحناطير واللنشات، وعدم السماح بالخروج من المحافظة حتى مرسى علم أو الغردقة، فما ردكم؟

- البازارات مثلا فى ساحة الكرنك، رفعنا عنها 50 % من القيمة الإيجارية، وجار دراسة رفع 25 % أخرى لتصل إلى 75 % أى سيسددون ربع القيمة الإيجارية، ووقفنا ضد المستثمر الذى أراد طردهم، ونحاول الآن إقناع سائقى التاكسى بتركيب عدادات والعمل داخل المدينة لحين عودة السياحة، ليكون أيضا بنديرة سياحية يحاسب بها السائح بدلا من تسعيرة الأهواء، والتى تعكس صورة سلبية للسائح، فضلا عن اطمئنان المواطن العادى للركوب معهم، وسيتم وضع قواعد للعمل بالتعاون معهم، أما المخالفات، فما دخل كسر الإشارة بالظروف، على الجميع الالتزام بالقانون أولا، ولو هناك تعنت من أى عسكرى مرور ضد سائق يأتى إلىّ وسأحل مشكلته فورا، وكثيرا ما فعلت ذلك خلال الأيام الماضية، وهناك بعض الأمور أتعامل بها بـ«روح القانون» مراعاة للظروف، ولكن لن أتخلى عن القانون نهائيا، فالقانون يعطينى الحق فى تكسير عربة الحنطور حال مصادرتها عن المخالفة، ولكن لا أفعل ذلك، وأكتفى بالغرامة مؤقتا، ولكن عند إصلاح الأحوال لن أسمح بمخالفة واحدة، وبالنسبة لتصريح المرور حتى الغردقة سأقوم بالتنسيق مع محافظة البحر الأحمر للتنسيق، أما الحناطير فالمرخص فيه 330 والذى يعمل فعليا 1100، أى 770 حنطورا بلا تراخيص، ومع ذلك يتم دعمهم بالغلة، وبالنسبة للنشات فهناك تراخيص منتهية وأخرى تعمل دون تراخيص، ويجب أن تأخذ موافقة هيئة النقل النهرى، والتى طلبت أن يتم تخصيص مكان لها فى المحافظة للتعامل مع جميع الوسائل النهرية وقمنا بالتخصيص بالفعل ولكن لم يحضروا حتى الآن، ولكن المشكلة الأكبر فى العاملين المباشرين، والعاملين فى النقل السياحى، الذين يبحثون عن بدائل للعمل ولا يجدون، وعندما تعود السياحة سيعودون إلى عملهم.

■ ولحين عودة السياحة، ماذا يفعلون فى المعيشة؟

- نحن نحاول حل مشاكل جميع الفئات، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة.

■ وبالنسبة للفنادق، لقد رصدنا توقف عدد كبير وتحويل نشاطها إلى أنشطة أخرى، فكيف يتم التعامل معها؟

ـ هناك فندق واحد فقط قام بتسليم رخصة التشغيل الخاصة به رسميا، والباقى متوقف دون تسليم رخص، ولكن الفنادق التى أضيرت بالفعل هى الثلاث نجوم والنجمتين، وهناك فنادق عائمة تحتاج للتطوير، وتركها أصحابها دون ذلك بعد توقف السياحة، ولقد ناقشنا الأمر مع غرفة السياحة، ووعدهم هشام زعزوع وزير السياحة، بإخراجهم من عثرتهم، وتم الاتفاق مع وزيرة التضامن الاجتماعى، على تأجيل سداد التأمينات الاجتماعية، والاتفاق مع شركتى الكهرباء ومياه الشرب على جدولة المديونيات.

■ أخيرا، كيف ترى الأقصر فى المبادرات السياحية؟

- المبادرات الداخلية تحتاج إلى تنفيذ أفضل، ولا تكون مقتصرة على شركة أو اثنتين حكوميتين، فيجب أن تشارك فيها الشركات الخاصة، فأى إضافة تعمل إنعاش وانتعاش، ونحن نحاول تسيير الأمور لحين ضبطها بالكامل، ومشكلتنا أننا نركز على أسواق تقليدية وننسى الانفتاح مع الصين والهند وأوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول المغرب العربى والأردن ولبنان، فضلا عن تشجيع السياحة الداخلية خاصة السائح المصرى الذى يقضى إجازته فى لبنان أو ، مع تنظيم رحلات للشركات العالمية الكبرى العاملة فى مصر، والبنوك، لحين استقرار الأمور دوليا.

------------------------
الخبر : الدكتور محمد بدر محافظ الأقصر:«فيه حاجة غلط».. وندعم متضررى السياحة بـ«اللي نقدر عليه» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا