الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

حامد الشيتى الخبير السياحي: الوضع السياحي «مقلق».. وتصحيح المسار يبدأ من الأقصر وأسوان

Sponsored Links

قال حامد الشيتى، الخبير السياحى، مالك إحدى الشركات السياحية، إن الوضع السياحى المصرى مقلق لأنه مرتبط بالوضع العام الملتهب فى المنطقة العربية، والوضع الأمنى الداخلى، موضحاً أن بعض الدول السياحية تصدر تحذيرات تعسفية بتوخى الحذر أو منع السفر لبلد ما كنوع من العقاب السياسى، وأن موقف بريطانيا من أزمة الطائرة الروسية التى سقطت فى سيناء خير دليل، مشيراً إلى أن بداية تصحيح مسار السياحة المصرية تبدأ من الأقصر وأسوان.

وأشار «الشيتى»، فى حواره لـ«المصرى اليوم»، إلى الفنادق التى تم إغلاقها فى شرم الشيخ لتقليل تكاليف التشغيل، بعد أن تدنت نسبة الإشغالات، مطالباً بضرورة التحرك السريع للدبلوماسية المصرية لإلغاء التحذيرات من السفر التى فرضتها بعض الدول الغربية، وأن تتم طمأنة السائح ومنظمى الرحلات الأجانب بإسناد تأمين المطارات السياحية لشركة أمن دولية..

Sponsored Links

وإلى نص الحوار:

■ ما القراءة الصحيحة لوضع السياحة المصرية؟

- الوضع العام بالنسبة للسياحة المصرية مقلق الآن، لأننا ركزنا فى حملاتنا الترويجية ورسالتنا الإعلامية، منذ وزارة ممدوح البلتاجى حتى اللحظة، على استهداف نمط السياحة الشاطئية، وتركنا النمط الذى ننفرد به وهو السياحة الثقافية، سياحة الآثار و«النايل كروز» ففقدنا السوق اليابانية والصينية والأمريكية وغالبية الجنسيات التى تهتم بالشق الثقافى، ونجاح مصر سياحياً يبدأ من الأقصر وأسوان والقاهرة، لأن السائح فى هذه المدن يلتحم بشكل مباشر مع المواطن، بخلاف سائح شرم الشيخ والغردقة الذى يتقوقع فى الفندق والشاطئ، فإذا ما نجحنا فى إبراز الموروث الأثرى الثقافى، التاريخى، بالصورة الجاذبة، نكون نجحنا فى تحقيق تنوع سوقى، وخرجنا من زنزانة السوق الأوروبى، خاصة أن السائح الذى سيأتى لزيارة الهرم وسقارة ومعابد الكرنك، وحتشبسوت، وإسنا وإدفو، وكوم أمبو، وفيلة، وأبوسمبل جاء من أجل زيارة مصر التى يدرسها فى كتب التاريخ وينبهر بتاريخها.

■ لكن نسبة السياحة الثقافية انخفضت عالمياً ووصلت إلى 9% من المعدل العالمى؟

- هذا ليس مهماً، لأن حجم السياحة العالمية الآن مليار ومائة مليون سائح، أى أن نصيب السياحة الثقافية يقترب من 100 مليون سائح، يكفينا منهم 10% على اعتبار أن مصر تملك ثلث آثار العالم وفقاً لقائمة منظمة اليونسكو للمواقع الأثرية والثقافية العالمية.

■ وهل ما يحدث الآن للسياحة المصرية سببه حادث الطائرة الروسية أم أن هناك أسباباً أخرى؟

- حادث الطائرة الروسية ليس وحده السبب، بل هناك وضع ملتهب فى المنطقة العربية، وفى العالم أجمع، والحوادث الإرهابية التى ضربت باريس مؤخراً، كل هذه الأحداث خلقت نوعاً من الخوف لدى الناس بشكل عام من السفر، حتى إن رجال الأعمال الذين لديهم ارتباطات خارجية لديهم هذا الهاجس، وهناك من استغل الحادث لأمور قد تبدو سياسية، وأكبر دليل أن الإنجليز تصرفوا بشكل تعسفى مع مصر، وقرروا إجلاء سائحيهم من شرم الشيخ بعد يومين فقط من سقوط الطائرة، واستبقوا نتائج التحقيقات، ومما يؤكد سوء النية هو أنهم لم يتركوهم يستكملون إجازاتهم، رغم أنه لا يوجد خطر حقيقى على الأرض، بل إن الخوف كان من ركوب الطائرات، ومع ذلك تمت إعادتهم إلى بلادهم أيضاً على طائرات، وهذا التصرف البريطانى له تفسيران، الأول هو أن تكون لديهم معلومات مسبقة من أجهزة استخباراتية، والثانى، وهو الأرجح، أنه مخطط عام ضد مصر لضربها اقتصاديا.

■ أفهم من كلامك أن ما تتعرض له مصر هو نوع من العقاب والجلد السياسى لتعاونها مع الروس؟

- بالتأكيد، وخير دليل الموقف المتشدد والتعسفى الذى اتخذته بريطانيا وعدم تعاونها مع الجانب المصرى، ما يؤكد للجميع أن هناك نوايا سيئة، وبعض الدول تصدر التحذيرات بمنع السفر كورقة سياسية أو كنوع من العقاب.

■ أنت وكيل إحدى الشركات المصدرة للسياحة لمصر، هل تحدثت مع الشركاء عن الموقف الحالى؟

- نعم، وهم على أتم الاستعداد لتنظيم رحلات بشكل فورى لمصر، لكن هناك عقبة وهى التحذيرات التى أعلنتها الخارجيتان الألمانية والبريطانية وغيرهما من الدول الأوروبية، التى تعمل فيها الشركة، والتى تحذر فيها من السفر إلى أماكن معينة فى مصر، فإذا ما تم إلغاء هذه التحذيرات أو تخفيفها فإن حركة السفر لمصر ستعود وبأقصى سرعة، لأن هذه الشركة لها استثمارات وفنادق فى مصر، وهى شبه متوقفة وتريد تشغيلها وتنميتها، لذا فهى صاحبة مصلحة.

■ أين دور رجال الأعمال؟ ولماذا لم نر لهم موقفاً واضحاً؟

- التحرك الآن تحرك سياسى يخص القيادة السياسية والخارجية المصرية، لدى نظرائها الغربيين، ولا يملك رجال السياحة المصرية أى أوراق ضغط تمكنهم من اتخاذ موقف مساعد لدى هذه الدول، فإذا ما نجحت الدبلوماسية المصرية فى التحرك سريعاً وإلغاء هذه التحذيرات أو تخفيفها، يبدأ هنا دور السياحيين سواء فنادق وشركات سياحة وطيران ونقل سياحى، وأيضا منظمى رحلات.

■ ما الدول التى استفادت من أزمة السياحة المصرية؟

- كانت المستفيد الأكبر، لأن بها مناطق دافئة فى جنوبها، مثل أنطاليا، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فبعد حادثة إسقاط جيشها للطائرة الحربية الروسية، قد تحدث مفاجآت، وتطورات، وتداعيات، قد يستفيد منها المقصد السياحى المصرى إذا تحركت الدبلوماسية المصرية سريعا وحسمت الأمر لصالحها، ثانى البلاد هى جزر الكنارى لأن بها شواطئ دافئة، لكن الرحلة إليها مكلفة، أما اليونان فلن تستفيد لأن درجات الحرارة بها منخفضة، وستظل مصر هى المكان المفضل شتاء للسياح القادمين من أوروبا.

■ وماذا عن إسرائيل؟

- لن تستفيد كثيراً لسببين، الأول هو أن فنادقها غالية بدرجة مبالغ فيها، والثانى أن السعة الفندقية الموجودة بها قليلة جداً لا يمكنها استيعاب هذه الكميات التى ترغب فى الهروب من موجات الصقيع والجليد والبرد القارص الذى تتعرض له أوروبا فى هذا التوقيت من العام.

■ هل من الممكن أن تستفيد مصر من موسم الشتاء الحالى وما موقف حجوزات الصيف المقبل؟

- موسم الشتاء من الصعب تحقيق نتائج فيه، لكن إن حدثت انفراجة، أو تم إلغاء التحذيرات أو تخفيفها، قد تأتى لنا أفواج سياحية، لكنها قد لا تحقق مكاسب بل سيتم استقبالها للتشغيل فقط، أما موسم الصيف فمازالت الفرصة قائمة، ومع استقرار الأوضاع فى مصر سيتمكن القطاع من تحقيق تعاقدات مرضية.

■ كيف يكون التحرك خلال المرحلة المقبلة؟

- التحرك لابد أن يكون على محورين، الأول سياسى دبلوماسى، وهذا يحتاج من الخارجية المصرية أن تُمارس ضغوطاً كبيرة لدى نظيراتها فى الأسواق الأوروبية وغير الأوروبية لإلغاء التحذيرات، أو على الأقل تخفيفها، خاصة أنها تملك آلية لذلك، ولها تجربة سابقة ونجحت فيها باقتدار، والمحور الثانى خاص بالتحرك المحلى، وهذا يحتاج إلى اتباع سياسة سريعة تنتهج الإقناع، بأن نتعاقد مع شركة أمن دولية لديها سابقة خبرة Track Record مثل الشركات التى تؤمن مطارات فرانكفورت وبرلين ومطارات بريطانيا وأمريكا، ويفضل أن تكون هذه الشركة ألمانية، لأن الألمان ليس لهم موقف سياسى.

■ لكن هذا المقترح لاقى معارضة شديدة من خبراء أمنيين اعتبروه خطراً على الأمن القومى!

- لا خطر فى ذلك، لأن غالبية الدول الغربية تدير مطاراتها بهذه الآلية، وهذا أيضاً ليس معناه أن نضع المطارات فى يد الأجانب، لأن المطار من الخارج سيؤمنه الجيش أو الشرطة، ومن الداخل، الجوازات بيد الشرطة المصرية، والجمارك بيد مصلحة الجمارك، أما شركة الأمن فسوف تختص بتأمين المسافرين والحقائب فقط. ■ ألا يعتبر إغلاق الفنادق بشرم الشيخ إجحافاً لحقوق العمالة؟

- الواقع أن نسبة الإشغال فى بعض فنادق شرم الشيخ بلغت من 2% إلى 3% فقط، فاضطر أصاحبها إلى إغلاقها، لتقليل نفقات التشغيل.

------------------------
الخبر : حامد الشيتى الخبير السياحي: الوضع السياحي «مقلق».. وتصحيح المسار يبدأ من الأقصر وأسوان .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا